[ذكر الشيخ «أبي مصعب السوري»، ولقاء الشيخ به]

ذكرتم من قبل في مقال سابق أنكم التقيتم الشـيخ الأسـير «أبي مصعب السوري» فك الله أسـره، وتعلمون أنه الآن معتقل لدى القوات الأمريكية؛ فهل يمكن أن تحدّثونا عن الشـيخ بما يمكن خصوصًا وأن كثيرًا من الناس ليس لديهم معرفة بالشـيخ..

[السائل: صدى الجهاد]

الجواب:

الأخ الأستاذ «أبو مصعب السوري» فك الله أسـره وفرج كربه، من الدعاة والمجاهديـن الذيـن نحسبهم على خير، وممن كانت لهم جهود وإسهامات طيبة في إثراء الفكر والثقافة الجهادية، وفي ترشـيد المنهج، وفي عموم الدعوة إلى الله تعالى، وهو كاتب متميز صاحب قدرات ومواهب، واسع الاطلاع والمعرفة، يحسن التحدث في الفكر والسـياسة والاجتماع والتربية والتاريخ، باحثا وناقدًا، جليسه لا يعدم فائدة وحكمة، صاحب غيرة على الديـن وحرقة وصدق، نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحدًا..

خالطته وكانت بيـني وبيـنه صداقة في فترة عيشنا في ظل «الإمارة الإسلامية في أفغانستان»، وهي الفترة التي تعرفت عليه فيها عن قرب؛ لأننا أيام الجهاد قديما كنا نعرفه ونراه كسائر الناس وكنا صغارًا وكان هو من الجيل الأكبر منا؛ فلم يكن بيـننا وبيـنه علاقة خاصة ساعتها، لكن في فترة «طالبان» التقى الجيلان.! ولمست منه طيبة القلب وحسن الأخلاق وحسن العشـرة بارك الله فيه، ومَن خالطه اجتماعيا عرف ذلك، وبالجملة ما رأيت منه إلا الخير.

ومما يتميز به الهمة العالية والقوة والنشاط وكثرة البذل والعطاء والحرقة.

على مستوى الفكر والاختيارات المنهجية: كان للشـيخ «أبي مصعب السوري» بعض الاختيارات لم يكن مُــوَافَـقا عليها من قبل الكثير من الإخوة، وهي محل اجتهاد على كل حال، وكان يبدي شدة في بعض المسائل غيرة على الديـن والجهاد، مثل شدة مواقفه من أهل العلم المقصـريـن، وشدة على المخالفيـن عموما. وهو من النوع أصحاب القدرات والمواهب المميزة، والأفذاذ في بابهم، فكانت شخصـيته أحيانا تميل إلى الانفراد، لكنه في كل ذلك مجتهد مريد للخير نحسبه كذلك.

كما أنه من السابقيـن إلى الجهاد والبذل، نسأل الله أن يتقبل منه..

ونسأل الله تعالى أن يفرج عنه ويـنصـره على من بغى عليه من القوم الكافريـن والظالميـن.. آميـن.

•••