الهدنة مع المرتدين
[مرسلة إلى: المجاهدين في العراق -غالبا-]
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
بالنسبة للموضوع الذي ذكرتموه في رسالتكم الأخيرة، وهو موضوع الهدنة مع المرتدين، وما عليه الإخوة من قناعة في هذه المسألة، فإن شاء لله أكتبُ لكم مساهمتي في هذه المسألة، والآن أخونا أبو يحيى كتب لكم [مرفقة مع الرسائل]، وعلى وجه الإجمال أقول:
- أما إخواني الأحباب عندكم فجزاهم الله خيرًا على تمسكهم بما بان لهم من الحق والصواب وما اعتقدوه دينًا أو احتياطًا في الدين، مبنيًّا على بحثٍ وتحرٍّ وتقوى لله تعالى ونظرة للآخرة، فهذا والله خيرٌ ولا نخاف على من كان كذلك إن شاء الله، لكن نحثهم على البحث أكثر في المسألة وأن تنشرح صدورهم إلى مزيد المراجعة لها والنظر العلمي فيها والاستفادة منا ومن تجربتنا.
- المسألة مسألة اجتهادية محتملة، وهي مسألة فقهية ينظر فيها الفقيه، والذي أميل إليه هو جواز مهادنة المرتدين في مثل أحوالنا هذه «المعاصرة»، وقد بحثناها كثيرًا وسألنا فيها جماعة من أهل العلم الموثوقين عندنا، وما نقله شيخ الإسلام من الاتفاق؛ فهذا يحتاج إلى توجيهٍ، وفيه بحثٌ.
- الحاجة العلمية التي ترقى لدرجة الضرورة في كثير من أحوالنا تقضي بإجازة الأخذ بها وترجحه، لا سيما وأن المسألة من جهة التحقيق الشرعي المحض لا قاطع فيها! وهذا مبنيٌّ على ملاحظة أن الحاجات إذا عمّت بها البلوى وتعلقت بالــ «جمهور» -أي بأكثر الناس- ومثلها ما لو وقعت بمشروعنا الجهادي الكبير والشاقّ، فإنها تصير بمنزلة الضرورات.
- ولذلك فمن الناحية العلمية نحن -تنظيم قاعدة الجهاد- وكذلك إخواننا الطالبان -يلاحظ طبعًا أنهم على المذهب الحنفي، وهم يجيزونها- ماشُون على الأخذ بها متى ما رأينا الحاجة الماسّة إليها.
- قد توجد صيغ من التفاهم الضمني مع العدو المرتد تفي بالغرض أحيانًا دون إبرام عهدٍ؛ فحيث وُجِد ذلك كان جيدًا وكافيًا عن خوض أي إشكال. والله أعلم وهو سبحانه ولي التوفيق..
غرة ربيع الآخر 1431 هـ
لقد أتممت قراءة كتاب: الهدنة مع المرتدين
يمكنك الآن تحميل هذا الكتاب كاملاً بصيغة PDF منسقة ومُهيأة للطباعة المباشرة والقراءة بدون إنترنت.
تحميل الكتاب مفردًا