تعليقات على المذكرة الاستراتيجية في عمل تنظيم القاعدة للشيخ أسامة

هذه فقرات مختارة من «مسودة الاستراتيجية» سجلتُ تعليقًا عليها:

قوله: «وكذا الحال في العراق دخل العدو الخارجي غازيًا للبلاد وأخطأ خطأً فادحًا لجهله بالمنطقة وطبيعة أهلها؛ فأثار القبائل وألبها مما أدى إلى تعاطف الشعب مع المجاهدين ومدهم بعشرات الألوف من أبنائه للجهاد ضد الأمريكيين، إلى أن حصلت من المجاهدين بعض الأخطاء كان من أكبرها ضرب بعض أبناء قبائل الأنبار في غير حالة الدفاع المباشر عن النفس -كأن يكونوا متوجهين إلى الإخوة لقتالهم-، وإنما كانوا في تجمع للاكتتاب في قوى الأمن؛ مما ألهب مشاعر القبائل ضد المجاهدين وانتفضوا عليهم وتعلمون أن قتل رجل واحد من قبيلة كفيل باستثارتها في تلك الظروف؛ فكيف بقتل العشرات أو المئات..

وهناك مسألة مهمة يجب فقهها فمقصد الشريعة هو جعل كلمة الله هي العليا؛ فواجبنا أن نسعى لما يحقق هذا الأمر في مآله مع مراعاة الضوابط الشرعية في تقدير المصالح والمفاسد، ومعلوم أن أولئك الذين اكتتبوا في القوى العسكرية عندما يؤمرون بالحضور سينفذون، ولكن ينبغي ملاحظة أنهم لا يمتلكون دوافع قوية للقتال وإنما اكتتبوا نتيجة للإغراءات المادية، وبالتالي فهم غير مستعدين للتضحية بأنفسهم من أجل أمريكا، ولن يندفعوا بشجاعة لقتل أبناء عمومتهم ولو قُتل منهم أحد أثناء هجومهم علينا؛ فرد الفعل سيكون ضعيفًا بينما قتلهم عند الاكتتاب بأعداد كبيرة يولد صدمة على القبائل ويستثيرهم ضدنا، ويولد عندهم دوافع قوية للقتال رغبةً في الانتقام لمن قتل منهم فيجب دراسة أعمال المجاهدين وجهودهم وتبين الأخطاء وأخذ العبر منها».

ص 2157

أقول: عندما دخل الأمريكان العراق ارتكبوا عدة أخطاء فظيعة؛ لم نكن نتصوَّر أنهم يرتكبونها لكن عمى الغرور والغطرسة يؤدي بالإنسان الذكي أن يوقعه الله في شر أعماله؛ فأطاحوا بالدولة العراقية بكل معنى الكلمة: حَلّوا الجيش ووزارة الدفاع، ووزارة الداخلية بكل ما تحتويه من مؤسسات أمنية، والاستخبارات، وألغوا كل مؤسسات الدولة، فصار الوضع «لا دولة ولا أي نظام»، وبالتأكيد فإنه من الصعب ملء الفراغ بالسرعة المطلوبة على أية قوة في الوجود؛ في مجتمع قبلي عشائري ومتعدد الطوائف والأعراق وفيه أحقاد متراكمة وغير ذلك، رأى أهل السنة -وهم غالبية الشعب أو نصفة على الأقل- رأوا هذا التدهور والانحلال للدولة -والدولة أصلًا كانت لهم أهل السنة-، والانحلال للنظام والفوضى والفساد الذي جاء به الأمريكان، مصحوبًا بالغطرسة الأمريكية والاستعمال التعسفي للقوة والقهر ومظاهر الغلبة والطغيان «استعمار واحتلال أجنبي سافر»، مع أخطاء جزئية كثيرة جدًا ارتكبها الأمريكان في التعامل مع الشعب العراقي؛ مع الحرمات «النساء والبيوت» وغيرها، ومع رجال وشيوخ القبائل وعموم الناس أساليب الإهانة والتفتيش والشك والاتهام وغيرها، مع رؤيتهم ضياع الدولة منهم، وأيلولتها إلى «الشيعة» القادمين مع الأمريكان على ظهور الدبابات، هنا كان خيار معظم أهل السنة من العشائر هو المقاومة ونصر وتأييد المقاومين والمجاهدين الذين أخذوا في التشكّل والتكوين في مجموعات تبرز وتظهر إعلاميًا وسياسيًا بأعمالها على الميدان ونكايتها المتزايدة في الأمريكان، فكان هنا معظم أهل السنة مع المقاومة والجهاد بكل أطيافه التي لم تبرز الخلافات بينها إلى حين بطبيعة الحال كما هو شأن البدايات.

مع مرور الوقت بدأ موقف جمهور أهل السنة وعشائرهم يتغير من المقاومة والجهاد لعدة أسباب:

أ - أخطاء من المجاهدين، منها الاستراتيجيُّ -خيارات سياسية وطرائق عمل وخطط عامة-، ومنها التكتيكي العملي الجزئي اليومي -في التعامل مع الناس والتصرفات-، وهذا يحتاج إلى تفصيل ومراجعة توثيقية لعل الله ييسر لها بعض ما يقوم بها.

ب بروز الخلافات -مع مرور الوقت- بين مجموعات وفصائل المقاومين والمجاهدين.

ت - «طول الطريق»؛ أعني طول مدة الحرب، فطول مدة الحرب سلاحٌ ذو حدَّين، هو جيدٌ من جهة كونه استنزافًا للعدوِّ، ومن جهة أنه إنضاج للأمة وأرضية لتربية جيل جديد من الأمة.. وهو سـيئ من جهة كون كثير من الناس إذا طالت المعركة فإنهم يبدؤون في التذمَّر والتضجَّر؛ لا سيما مع أخطاء المجاهدين التي لا بد أن تحصل قليلًا أو كثيرًا، فيبدؤون في القول: «خلاص» ما نريد مزيدًا من العناء! عيينا من الحرب ومن التفجير الدمار والقتل.. إلخ، ويندفع فئاتٌ منهم بالفعل إلى خيارات ضد الحرب «ضد الجهاد» ولو بالكون مع الطرف الذي يرونه أقوى وأثبت وأرسخ وبإمكانه أن يوفر لهم حياةً دنيوية فيها راحة، وهو بالتأكيد -في نظرهم- العدوّ..

والحاصل أنه بطول الطريق بدأ يتفلت الكثيرون من مسؤولياتهم تجاه الجهاد والمقاومة وبدؤوا يميلون إلى طرف العدو، وهنا تظهر ظاهرة «الجواسيس» و«البيَّاعين» وتنتشر، بل وتظهر ظواهر أخرى مثل «الصحوات» و«الكوميتيات».

ص 2158

ث - من مظاهر ما وصفنا من الإعياء وغيره لدى الناس بسبب طول الطريق وغيره، مع ضميمة وجود فئات منحرفة فكريًا وعقديًا «مثل الإخوان المسلمين»؛ تظهر دعوات لانخراط شباب أهل السنة في الجيش والشرطة، بحجة عدم تركها للشيعة ينفردون بها، وبحجة أنهم يحمون مناطق أهل السنة ويحرسونها وإلا جاءت الدولة -مجلس الحكم ساعتها- بقوات من مناطق وطوائف أخرى.

ج - تزامن ذلك مع صحوة لدى قيادات العدوِّ؛ فيسعون إلى تدارك أخطائهم ومحاولة تصحيح مسارهم السياسي وتحسين تعاملهم مع القبائل والشعب؛ فيتجهون إلى إعطائهم «وجهًا» بشكل أكبر، وإشراكهم في العملية السياسية والتكبير بقياداتهم الشعبية والقبلية وتتدفق العروض على المعربدين والأراذل من رجال وشيوخ القبائل للوقوف مع العدوِّ مع الوعود المغرية ومع السخاء الماليِّ وسائر الإغراءات، مع إظهار العدو قدرًا أكبر من التسامح والالتزام بالقانون.. إلخ.

ح - خلال هذه الأثناء كلها تستمر الخلافات بين الفصائل والمقاومة في التفاقم، وتبدأ الاحتكاكات بينها، كما تكثر أخطاء المجاهدين العادية، وتكثر احتكاكاتهم مع الجماهير «قتل جواسيس وغيرها من أمور، ولا بد أن تقع فيها أخطاء أيضًا».

خ - تبدأ هنا ثم تتفاقم مرحلة الاحتكاك الواضح بين المجاهدين وبين عدة أطراف: الفصائل المتلبِّسة بانحرافات وفساد منهجي وفكري وسياسي المنتمية للمقاومة.. بعض أطراف العشائر و«المجتمع المدني».

د - في هذه المرحلة تتزايد الدعوات للانخراط في العملية السياسية وفي الجيش والشرطة من قبل أهل السنة، يتولى كبر هذه الدعوات: الإخوان المسلمون، وبعض فصائل المقاومة المنتمية إليهم أو ممن يشبههم.

ذ - إخواننا المجاهدون الحقيقيون أهل المنهج العقدي الديني والشرعي الصحيح مستمرون في جهادهم بكل قوةٍ وعزيمةٍ وحزمٍ وجلدٍ وتفانٍ، مع أخطاء طبعًا توجد منهم خاصة على مستوى التطبيق اليومي للمجاهدين في المناطق والكتائب والسرايا، وأكثر الأخطاء من المجاهدين تكون من نوع: التنفير للناس عبر التعامل الخشن معهم والذي فيه استعلاء وربما احتقار من بعض جهلة المجاهدين للناس وقسوة معهم وظلم أحيانًا وهكذا، والتكفير الخاطئ والغلو في الأحكام على الناس وفي محاولة تطبيق الأحكام بدعوى «تطبيق الشريعة»! وغيرها من المفاهيم التي تحتاج إلى تقويم حقيقي عند المجاهدين.

ص 2159

ولا شك أن في الجملة هناك ضعفٌ واضح لدى طبقات المجاهدين في ثقافة التعامل مع الناس وسياستهم وهناك تلبَّسٌ بآفات كثيرة وسوء خلق وضعف تربوي؛ يحتاج إلى بذل جهود كبيرة وجادة لإصلاحه.. والله المستعان.

ويكون المجاهدون هنا على مفترق طرق في عدة قضايا من أهمها: كيفية التعامل مع قضية تكوين أهل السنة لجيش وشرطة في مناطقهم تابعة للدولة ومموله من الأمريكان ومرتضاة منهم ويتدرب أفرادها عند الأمريكان ويعيِّن قياداتها الأمريكان؛ فإن تركوهم فإن هذه القوات ستتحكم في المناطق و«تضبط الأمن» فيها ولن تترك المجاهدين، بل ستقبض على المجاهدين وستقتلهم وتفعل فيهم الأفاعيل، فإنهم جنود كسائر الجنود في الدنيا لقوة كافرة مفسدةٍ عدوّةٍ، ثم هم في غالبهم من أولاد العشائر الفاسدين البعيدين عن الدين، هذا هو المشاهد في الواقع.. وإن ضربوهم ودخلوا معهم في حربٍ؛ فإنهم أبناء عشائر فسيتحول الحال إلى حرب بين المجاهدين وبين العشائر إلى حدٍ ما.. وبين أبناء العشائر أنفسهم؛ فلا ننسى أن أكثر المجاهدين في العراق هم أبناء العشائر أنفسهم.

الذي حصل في العراق أن المجاهدين اختاروا خيار ضرب هؤلاء من البداية ومحاربتهم وعدم السماح لهم وعدم تمكينهم ما أمكن أن يسيطروا، ونظروا إليهم على أساس أنهم أداةٌ للدولة المرتدة وللأمريكان بلا شك ولا مرية، وأنهم عدوٌّ واضحٌ جليٌّ، ومارس المجاهدون عملية دعوة وتحذير وإنذار وتُقُدِّم إلى أولئك الناس بالبلاغ والبيان، هذا قاموا به وفعلوه، ثم بدؤوا في ضربهم، وهنا تفاقم الوضع، وفي ظني أن المجاهدين وقياداتهم -أبا مصعب الزرقاوي وإخوانه- كانوا على بصيرة مما يفعلون وكانوا يعرفون حجم المشكلة وتعقيدها وأنهم اختاروا هذا الخيار الصعب؛ لأن الخيار المقابل كان هو الأصعب والأكثر خطرًا ومفسدةً بدون مقابل من نكاية يمكن أن يُنكوها في العدوِّ ولأن الخيار المقابل كان يمكن أن يكون من آثاره الجانبية انشقاقات في صفوف المجاهدين وعدم توحِّد منهم عليه، وفتٌّ في عضدهم وتفريق لاجتماعهم وإضعافٌ لعزيمتهم وتوهين.. والله أعلم.

فالسؤال هنا: هل كان ما اختاره المجاهدون هو الخيار الصحيح؟

أو كان الخيار الأفضل الذي ضلُّوا عنه هو: ترك تلك القوات من الجيش والشرطة تتكون وتنشأ وتتمدّد وتتحكم.. إلخ بدون الدخول معها في صدام ومواجهة، بما يقتضيه هذا ولا بد بعد قليلٍ من الوقت انسحاب المجاهدين من كثير من المناطق لعدم قدرتهم على البقاء فيها؛ لأن تلك القوات من الجيش والشرطة السنية ستقبض عليهم أو تقتلهم..؟!

الذي أميل إليه أن الذي فعله الإخوة واختاروه وجيهٌ.. والله أعلم.

ونحتاج إلى مزيد دراسة وبحث لهذه المعضلة، نسأل الله أن يعافينا ويكفينا شرَّ كل ذي شرّ.

فمثلًا: هل كان يمكن أن يكون هناك حل وسط؛ بأن يقول المجاهدون لعشائر أهل السنة: نحن لا نوافق على انخراط أبنائكم في الجيش والشرطة وتكوين جيش وشرطة محلية لمناطق أهل السنة تابعة للدولة وبإشراف الأمريكان، وتنهاكم عن ذلك -ويبيِّنوا لهم الموقف الشرعي من هذه التصرفات، وفسادها، وأنها مرقاة إلى الكفر والانسلاخ من الدين.. إلخ-، ولكن إن أنتم أصررتم على ذلك؛ فنحن لن نتعرض لكم ما لم تتعرضوا لنا، ويسعون -المجاهدون- إلى عقد اتفاق «عدم اعتداء» معهم، وبعد ذلك لو حصل من تلك القوات -الجيش والشرطة المحلية السنية- اعتداءٌ على المجاهدين فإنهم يكونون -من الناحية السياسية- قد أعذروا، ويظهرون أمام الجمهور في صورة المجتهد في تجنِّب الحرب والاصطدام، ولكن الاعتداء وخيار الاصطدام جاء من قبل تلك القوات لا من المجاهدين؛ فيكون موقف المجاهدين عند جماهير الناس -عشائر أهل السنة- هو الأعلى وهو المقبول، ويكون فعلُهم حين يضربون من يتوجه إليهم بشرٍّ مبررًا عند الناس، وهو ما أشار إليه الشيخ في الفقرة أعلاه..

لعل هذا لو أمكن تطبيقه يكون حلًا، وفيه من السلبيات ما أتخيله كالآتي:

1 - صعوبة في التطبيق! إذ هذا الحل لا يخلو من مثالية؛ فلا ينبغي أن نغفل عن أن الأمريكان هم وراء هذه لقوة الناشئة مع فسقة وزنادقة «أهل السنة»!

2 - احتمال أن يؤدي إلى حدوث انشقاقات في صفوف المجاهدين؛ فسيكون هناك فئات من المجاهدين لا تستوعب ذلك ولا توافق عليه وقد تراه ضعفًا وخورًا في مواجهة العدوِّ أو تراه تمييعًا عقديًا؛ الرضى -يقولون- بتكوِّن وتشكَّل مثل تلك القوات الموالية للعدوِّ، بل إن كثيرًا من المجاهدين لا يرضون حتى بعدم التصريح بتكفيرها ويرونه تمييعًا، ومثل هذه الأمور متوقعة في صفوف المجاهدين جدًا؛ لما يوجد فيها من تفاوت فكري ومنهجي وروافد ورواسب متعددة المشارب! والله أعلم.

3 - مآلاته أنه يفتح الباب إلى تكرر التجربة وانتشارها في عشائر أهل السنة بحيث إن كل منطقة يمكن أن تسعى لتكوين جيش وشرطة كذلك.. وهكذا، وسيرضى الأمريكان مؤقتًا حتى بمسالمتهم للمجاهدين إلى حينٍ، وبعدها لن يبقى للمجاهدين موطئ قدم معهم!!

ص 2160

قوله: «فالدخول في قتال مع الأنظمة المرتدة ومحاولة إسقاطها دون أن تتوفر لدينا إمكانيات إقامة الدولة المسلمة مما يعني في حكم العادة وبحسب الأسباب الظاهرة أنه سيجيء للحكم مرتدٌ آخر قد يكون مخالفًا لمقاصد الشريعة حيث إن الشريعة قائمة على جلب المصالح وتكثيرها ودفع المفاسد وتقليلها فالدماء التي ستراق والمحن التي سيبتلى بها الناس ليس لها كبير هدف وقد تكون مفسدة لا يقابلها مصلحة أرجح لخدمة الدين».

وأقول: أرى أن المقام يحتاج إلى تحرير أعمق وتفصيل أكثر، وإن القول بأن «القتال مع الأنظمة المرتدة وإسقاطها دون أن تتوافر لدينا إمكانيات إقامة الدولة المسلمة مخالف لمقاصد الشريعة»؛ فيه بحثٌ، لأنه يقال: قد يقصد المجاهدون بالدخول في الحرب مقاصد مرحلية وجزئية دون إقامة الدولة في المدى القريب؛ فأحيانًا يكون المقصود هو هدفٌ جزئي مرحليٌّ مثل الدخول في حرب محدودة مع عدوٍّ محلي في بلد من البلدان لردعه وكفِّ بعض شره أو لإثارة قضية الجهاد في البلد، وتحقيق مقصد إحياء الجيل وبعث روح الأمل فيهم من الخلاص من الطاغوت، وبثِّ دعوة الجهاد في الناس وضرب المثل لهم.. إلخ، وشرطُ نجاح ذلك وكونه مصلحةً أن ندخل الحرب على هذه البصيرة؛ أي عارفين بأن هدفنا هو هذا وما شابهه: مرحلي جزئيٌّ، لا إقامة الدولة الإسلامية في الحال.

لكن قد نتفق على أنه لا ينبغي لنا أن نصرف طاقاتنا المحدودة أصلًا، والتي نحن مسؤولون عنها من قبل الأمة على تخوَّفٍ وتحفظٍ -وربما: كورك على ضِلع- في محاولة إقامة دولة في بلدٍ لم نتيقَّن أو يغلب على ظننا غلبة قوية أننا نملك مقومات إقامتها والمحافظة عليها فيه -لاحظ: إقامتها، والمحافظة عليها في المدى المنظور العادي-، وبدلًا من ذلك علينا أن نصرف طاقاتنا في الجبهات المفتوحة المتاحة التي تلقى تأييد جماهير الأمة ورضاها، ولا تثير علينا شغبًا وجدلًا، والتي نستطيع إداراتها بحسب قدرتنا، والتي نستطيع من خلال تطويل أمد العمل العسكري فيها استنزاف العدوِّ، أو التي نستطيع إقامة دولة فيها بالفعل والمحافظة عليها لتوفر المقومات «الأسباب» لذلك.. والله أعلم.

ملاحظة: مرفق أدناه ما كنت كتبته في مجلة طلائع خراسان ضمن سلسلة انفذ على رسلك، في مسألة الخروج بالفعل على الحاكم إذا كفر١٬٣٧١ذكر الشيخ هنا فصلًا مستلا من كتاب «انفذ على رسلك»، وانظره في هذا المجموع (ص 729)..

•••

ص 2161

📚
نهاية هذا المبحث

لقد أتممت قراءة كتاب: تعليقات على المذكرة الاستراتيجية في عمل تنظيم القاعدة للشيخ أسامة

يمكنك الآن تحميل هذا الكتاب كاملاً بصيغة PDF منسقة ومُهيأة للطباعة المباشرة والقراءة بدون إنترنت.

تحميل الكتاب مفردًا