ملاحظات ومناقشات وأجوبة على رسائل سابقة للشيخ أسامة بن لادن

- [مرفق رسالة لكم وللشيخ أبي يحيى لاستكمال الحديث عن الشورى ضمن الوقت الذي أتيح ولعلنا سنستكمل في رسائل قادمة].

حوَّلتُ الرسالة لأبي يحيى، وقرأتُ كلامكم، وعندي رأيٌ أكتبه لكم لاحقًا إن شاء الله.. وطبعًا طلبتُ من أبي يحيى أن يحاول أن يتفرغ قليلًا لتوسعة البحث في المسألة.

***

- [بخصوص العشرية فلم يبقَ لها إلا تسعة أشهر فالوقت ضيق جدًا ومع طول مدة الاتصال بيننا سيزداد ضيقًا فإن تيسر اتصالكم بزيدان وتم الاتفاق وتوفرت لديكم أسئلته فيتم إرسالها إلى الوسيط من طرفنا في اتصال من اتصالاته التي سبق أن ذكرت أنها ستكون جارية بشكل دوري في هذه الفترة].

كما قلتُ لكم فإنني تركت الموضوع في يد الأخ منير، وراجعته قبل أيام، وهو أرسل رسالة لزيدان، لأنه كما وجهتم ذكرنا له أن مجيئه إلينا غير مناسب وأننا نخاف عليه ولا نستطيع تحمل مسؤولية أمنه؛ هكذا كتبتُ له، وكتب له منير تفاصيل الموضوع ونحن الآن في انتظار رده.

ولكن في حال تعذر تنفيذ برنامج مع الجزيرة كما كان المقترح من قبلكم، فرأيُنَا -يا شيخنا العزيز- أن تسجل الأجوبة للسحاب، ونكرم السحاب وأنصار الجهاد ونبتعد عن الجزيرة وأخواتها؛ سيضطرون هم لأخذ الصور والأجوبة منهم، لا تنسوا أن ظهوركم المكرم بإذن الله بالصوت والصورة سيكون مؤثرًا وجاذبًا، ولا يمكن لأحد أن يجاوزه أو يتغافل عنه؛ فنحن نملك عناصر إثارة وجذب قوية جدًا، وبإذن الله الإخوة يبدؤون من الآن الترتيب للعشرية، ونريد منكم العناصر والأفكار والتوجيهات في هذا، العامة منها والتفصيلية -الأفكار الجزئية للإخراج والتركيز والأولويات وغيرها-؛ سنجتهد أن نبذل قصارى جهودنا، رغم ظروفنا الصعبة، والله الموفق.

***

- [بخصوص إخواننا القادمين من إيران فينبغي أن ننصحهم بالتوقف عن المجيء إلى أن ترتبوا لهم سبيلاً آمنًا].

ص 2133

تم التنبيه للإخوة المراسلين والمنسقين، والله الموفق.

***

- [بخصوص استشهاد أخينا عبد اللطيف رحمه الله فقد كان أفاد أبناؤه في إحدى رسائله بأن بعض ما يريد إيصاله لهم لدى الأخ عبد الله السندي فحبذا أن ترسلوه مع الوسيط في مرة قادمة].

لا علم لي بشيء عند السندي، والذي عندنا كتبتُ لكم بخصوصه.

***

- [وصلتني رسالتكم المؤرخة بتاريخ «4/محرم» واطلعت على ما تضمنته فجزى الله خيرًا الأخ أبو النور وجزاكم الله خيرًا على ما أرفقتموه من ترجمته لمقتطفات مقدمة كتاب «حروب أوباما» وقد تضمنت هذه الفقرة المهمة....].

تنبيه فقط: الترجمة لم تكن للأخ أبي النور بل للأخ منير.

***

[وبناءً على هذه الفقرة وعلى بعض الفقرات التي أرسلتها سابقًا يظهر ليّ من بعد أن المنطقة مكشوفة بشكل كبير جدًا، والخروج من المنطقة كلها أفضل الحلول وإن كان يرى الشاهد ما لا يرى الغائب، وعند انتشارنا على باكستان وأفغانستان سيفقد العدو قدرة التركيز على رصد تحركاتنا وجعلنا تحت التصوير والمراقبة، وبخصوص الإخوة القيادات يستحسن أن نرتب لهم بيوتًا في أطراف الأحياء في باكستان لبعدها النسبي عن الناس؛ مما يقلل مخاطر أمنية كثيرة ويكونون مع مرافقين أمناء لهم غطاء عمل؛ كأنما هم يعيشون منه، خاصةً إذا كان بجوار البيت جيران يراقبون أحواله وخروج أهله ودخولهم، ومن أهم المسائل الأمنية في المدن: ضبط الأولاد بأن لا يخرجوا من البيت إلا للضرورات الملحة كالعلاج مع تعلم الأردو، ولا يخرجوا في ساحة المنزل إلا ومعهم كبير قادر على ضبط أصواتهم وهذا الأمر مجرب.

وأما الإخوة المجاهدون المقاتلون فيكونون في أفغانستان ويعين لهم أمير ونائب أول ونائب ثاني ويعطون ميزانية العمل للربيع والصيف وجزء من الخريف.

مع ملاحظة هامة: ينبغي أن يكون لكم تصعيد لوتيرة العمليات داخل أفغانستان عند بداية الربيع وتوفر ميزانية جيدة لتنشيط العمل رغم الصعوبات التي تواجهونها، لكن العملية اليوم لها أثر كبير جدًا مقارنة بالفترة الماضية في إقناع الأمريكيين بضرورة الانسحاب من أفغانستان].

أبشروا إن شاء الله، قدر استطاعتنا، ربنا يوفقنا وإياكم لكل خير.

وبالنسبة للخروج من الإقليم، فما زال متأخرًا جدًا على مستوى الرجال، ولكن العوائل أخرجنا عددًا منها، وجارٍ إخراج أُسَر أخرى، السبب في عدم خروج الإخوة الرجال هو عدم رغبتهم في الخروج؛ فهم يفضلون القتل على الأسر هذا هو العنوان عند الجميع تقريبًا.. وإرسال عوائلهم وبقاؤهم هم صعبٌ عليهم أيضًا؛ فما بقي إلا أن يجتهدوا في الاختفاء هنا، وهذا هو الماشي الآن.

***

ص 2134

- [أُأكد على أن ترتبوا مع الوسيط من طرفكم أن يجعل جميع اتصالاته بالوسيط من طرفنا لتسليم الرسائل أو إحضار الأبناء في سوق مغلق أو ما شابه تفاديًا للمتابعة الأرضية والجوية احتياطًا، وقد أخبرنا الوسيط من طرفنا بأهمية ذلك].

بإذن الله ننبه الوسيط.

***

[بخصوص الفقرة التي أوردتها مما ترجمه عزام فلا شك أن كثيرًا من المراكز هي للطلبة؛ فينبغي إعلامهم بتفاصيل المسألة ونصحهم بأن يغيروا المراكز ويجتنبوا التجمعات الكبيرة في المنطقة وأخذ احتياطات أمنية أكثر لتجنب ظهور مواقعهم للعدو].

ننصحهم كثيرًا، ولكن أنتم تعرفون طبيعة القوم -هم كالأفغان-، لا يبالون كثيرًا، وللإنصاف هم طبقات أيضًا، منهم من يهتم ويتطور ويستفيد، ومنهم دون ذلك، وفي الجملة الآن هم جميعًا صاروا مُستهدفين وفهموا أن العدو يستهدف الجميع، وقد قُتل منهم «الطالبان» الكثير من أفرادهم وكومنداناتهم، والواقع خيرُ معلمٍ!

***

[بخصوص الأخ المرافق فإن ترجح لديكم أنه أفضل الخيارات المتاحة فحبذا أن تشيروا إليه بالمجيء إلى الوسيط من طرفنا وترسلوا معه ما يلزم من الأموال لترتيب المسكن وسنفيده عن مكان السكن وما شابه].

آخر ما كنتُ قمتُ به أن نقلت ملاحظاتكم «تفضيلاتكم» الأخيرة لصاحبي، وأنا أنتظر منه الرد؛ لأنه وعد بالبحث أكثر، والآن بعد كلامكم هذا إن شاء الله أجتهد في الاتصال به «هو في جنوبي وزيرستان» ثمَّ أطلب منه استحضار الأخ المعنيَّ لكي نوجهه؛ لا أدري هل من المناسب أن ألتقي بالأخ، أظن لا، بل أتركه لصاحبي يوجهه ويفهّمه كل المطلوب ويأخذ عليه العهد والقسم على المصحف.. إلخ، وقبلها يتدرج معه في استخراج استعداده لعملٍ كهذا، ويطمئن على حاله في هذا الوقت وهكذا، والله الموفق، طبعًا الكلام معه الآن في مرحلتنا هذه سيتم «وأصلًا أنا تكلمت حتى مع صاحبي على هذا الأساس» على أساس أنه مرافق لعائلة من عوائل أزمراي، ولا ذكر لأزمراي نفسه.

***

[هل لاحظتم أن الإخوة القادمين من إيران؛ تم استهدافهم عبر تواطؤ من الإيرانيين مع أمريكا بإخفاء شرائح معهم، مع مراعاة عدم اطلاع الإخوة بشكل عام على هذا الظن؛ خشية أن يتسرب الأمر للأعداء ويقع المحذور].

لا لم نلاحظ.. أنا لم ألاحظ ذلك، ولا سمعتُ شيئًا من الإخوة في هذا الأمر، الأمور عادية.

ص 2135

استهداف أبي سهل رحمه الله وأبي حفص العرب، وقبلهم سالم المصري، كلها استهدافات واضحة المعالم، والله المستعان!!

معظمها أخطاؤنا نحن وتراكمنا وسعة إدارتنا وثقلنا «العوائليِّ» وغير ذلك مما صار حتميًا -في عالم السنن- مع أننا سنعاني معاناة شديدة ويُقتل منا الكثيرون؛ بسبب البروز والانكشاف والحركة الكثيرة والغير سرية. لقد أصبحنا تنظيمًا علنيًّا بشكل تسعين في المائة في بيئة ووضع وأحوال إقليمية ودولية لا ينفع فيها هذا بدون ريب!! والأعداد كبيرة في الساحة بما لا يمكن للساحة أن تستوعبه لا من الناحية السياسية والأمنية، ولا الاقتصادية ولا الإدارية «ويدخل فيها ترقية الناس وتعليمهم وتثقيفهم وتفقيههم..» ولا حتى من الناحية الديمغرافية، أصلًا الناس -التركيبة الاجتماعية البشرية- لا يمكن أن تستوعب هذه الأعداد الكبيرة من المهاجرين، ولسنا نحن العرب وحدنا الموجودون على الساحة؛ بل هناك أضعافنا من الأتراك والأوزبك والجنس الروسي وما قاربه «بلغار أذريون داغستانيون.. إلخ»؛ كله وجود غير منظم ولا مدروس ولا متحكم فيه بشكل جيد، والكل يؤثر في الكل.. إن أوضاعنا فيها شيء من الفوضى غير قليل ولا يمكن أن تستقيم هكذا أبدًا، هذا رأيي باختصار، وحسبنا الله ونعم الوكيل..

ولهذا دعوت منذ مدة إلى أن نغير خطابنا المتعلق بالاستنفار للناس، ونحن على كل حالٍ جارون على التغيير الآن، وكان منه الأجوبة التي كتبتها ونشرت لي على الانترنت «أجوبة في النفير» كنتُ أرسلتُ لكم نسخة منها قبل مدة.. والآن عندنا شريط نُعدُّ له سيكون فيه شيء من هذا، ونسعى لغير ذلك، لا بد أن نقول للناس: نحن الآن -في ساحة أفغانستان- لا نحتاج إلى أعداد.. وعمليًا في الساحة سعينا كثيرًا لإغلاق المجيء للجدد، وكلمنا معظم أطراف ومجموعات الأتراك وغيرهم.

ولكن بخصوص الموضوع فإن شاء الله أحاول أطرح الأمر على اللجنة الأمنية وغيرها لأتتبع إن كان هناك أي مؤشرات على وجوده.

***

ص 2136

[إن كان هناك إمكانية للتواصل بينكم وبين المجاهدين داخل أفغانستان فينبغي التأكيد عليهم بأن لا يستخدموا من الألغام إلا التي بالتحكم عن بعد؛ حتى وإن كانت في طريق خاص بالعسكريين تجنبًا لوقوع ضحايا من المسلمين، كما حصل قبل فترة من إصابة بعض المدنيين ولا يخفى عليكم أن جُل المدنيين غير مهيئين للالتزام الكامل في الامتناع عن مثل هذه الأمور].

صدقتم وبررتم، سددكم الله، وإن شاء الله أعمم على إخواننا والمجموعات المرتبطة بنا -من الإخوة البشتون-.

ولكن إذا قصدتم عموم مجاهدي طالبان؛ فنحاول نصحهم كذلك، وللعلم فإن لم يكن كل فمعظم ألغامنا نحن هي بالريموت كنترول، أما آليات التفجير بالأسلاك أو بالضغط ونحوها فهي قليلة جدًا.. جدًا، وتكون في مكان ينعدم فيه مرور العامة مثلًا، هذا الذي يعمل به الإخوة، وسنؤكد الأمر.

***

- [لعلكم على علم بتفاصيل العملية التي تبنتها طالبان باكستان والتي استهدفت جموعًا من الناس يتسلمون المساعدات من الجيش الباكستاني وتضاربت الأنباء حتى من قبل الطلبة بخصوصها فحبذا أن تفيدوني عن حقيقة ذلك الحدث].

مباشرةً بعدها بيوم أرسلتُ رسالة لحكيم الله محسود «أمير تحريك طالبان باكستان»، طبعًا استنكرتُ العملية في رسالتي وطلبتُ منه على وجه النصيحة له أن يفتش عن الأمر وأنه إن كان هذا من عمل إخوة التحريك فعليه أن يستفسر وينكر عليهم ويأخذ على أيديهم، أو يأتوا بسلطانٍ مبين.. وهكذا، وقلتُ له: إنني ليس عندي معلومات عمن فعل هذا العمل ولكنني أريد التثبت والاستباق في نصحكم وإعانتكم بالرأي والمشورة.. إلخ، وطلبتُ منه أي معلومات عنده عن الحادث..

لم يصلني شيء منه للأسف! لا أردي هل هو بعيد أو ماذا؟ ولا وصلني من غيره شيء أكيد لحد الآن، لكنْ كلامٌ سمعناه يتردد أنَّ القوم الذين كانوا يتلقون المساعدات كانوا من قوم معينين هم أعداء للطلبة، وهي قبيلة عندها «لشكر» موالي للحكومة مقاتل لطالبان، كذا قيل وتردد ولم نتأكد.

***

- [بخصوص الميزانية العامة للتنظيم أُأكد على أن تكون موزعة في أماكن عدة لما لا يخفى عليكم من احتمال حصول أي مكروه على المكان الذي تكون الميزانية فيه ولا بأس من وضع مئة ألف يورو عند الوسيط من طرفنا؛ محمد أسلم ابن الشيخ عاصم].

شرعنا طبعًا في تحويل قدر منها إلى يورو ودولار، وقدرٍ آخر إلى ذهبٍ كما كنتم أوصيتم من قبل، ثمَّ نحن الحمد لله وزعناها على أماكن متعددة تحت أيدي إخوة أُمناء إن شاء الله، والله الموفق، نسأل الله أن يعيننا ويسترنا في الدنيا والآخرة.

ص 2137

***

[حبذا أن تفيدونا عما تم بخوص إرسال السياسة العامة لبقية الأقاليم وإحضار الردود ممن قد وصلتهم؟ وما الخيار الذي اختاره الإخوة في الصومال بخصوص الوحدة وإقامة الدولة ولعلكم شاهدتم في الإعلام الوحدة التي تمت بينهم وبين الحزب الإسلامي فلله الحمد والمنة] لا جديد.

***

[ورد في الإعلام أن السلطات الإيرانية ألقت القبض على سبعة من تنظيم القاعدة فهل لديكم علم بأشخاص الإخوة فرج الله عنهم؟ ثم ما هي أخبار الشيخ بشير المدني؟

فإن كان لا يزال بخير في إيران فأشيروا عليه بالخروج منها بأسرع وقت ممكن].

لم أسمع بهذا الخبر، والشيخ بشير ما زال هنا في جهتنا، في طرفٍ آمنٍ إن شاء الله يترقب الدخول هناك، ولما يدخلوا بعد، أرسلتُ إليه رسالة قبل أسبوعين تقريبًا، لكن المعلومات التي عندنا تقول عكس ذلك، تقول إن الإيرانيين يعاملون إخواننا بشكل جيد، حتى إنه خرج عبد الله رجب «أبو الورد الليبي» وعروة الليبي وغيرهما، وسمعنا أن أبا السمح المصري خرج أيضًا ولم نتأكد -أما أبو الورد وعروة فأكيد-، وأنهم باقون في إيران وتكلم عروة مع أحد الإخوة بالهاتف هنا وذكر له أن الأوضاع جيدة جدًا، كذا قال.

***

[سبق أن طلبت من الشيخ سعيد رحمه الله أن يشكل سرية متخصصة في اختطاف الأعداء لا سيما من الصليبين ويكون الإخوة المسؤولون عنها لديهم قدرات متميزة؛ فتنمو خبراتهم في هذا المجال وتتم دراسة كل عملية على حدة بما يخدم مصلحة الجهاد؛ إما بالضغط على بعض الدول أو بالاستفادة من الفدية في العمليات العسكرية وتنشيط المجاهدين الأفغان.. فأرجو أن تعطوا هذه القضية اهتمامًا يتناسب معها لتنشيط هذا الجانب من العمل].

نعم بارك الله فيكم، وكتبتم لي مرة رسالة بتكليف خاص بتكوين سرية من هذا القبيل، ومنذ ذلك الوقت وأنا واضع الأمر نصب العينين، ولكن الظروف لا تواتينا، ومع ذلك نحاول.

وكان لي محاولات بعضها آتى الأُكل والحمد لله، لكنها كانت في إطار قطاع باكستان في اللجنة العسكرية، ثم حاولت تشكيل مجموعا خاصة مرتبطة بي بشكل مباشر، وتعرقلت للأسف بعد مقتل عدد من الإخوة الذين كنت كلفتهم بالإعداد لها، وتعرضنا لنكسة، ثم الآن عندي محاولة أخرى فأنا شارعٌ في تخصيص مجموعة عمل في باکستان لهذه الأهداف، فنسأل الله التوفيق.

للتنويه: الشيخ أبو محمد أيضًا متابع معي بعض هذه الهموم.

ص 2138

***

[أرجو القيام ببحث خاص لمستلزمات العمل الجهادي يجعل الخبرات التي اكتسبها المجاهدون في الفترة الماضية بين أيدي الناس ويُنشر على الإنترنت لتتم استفادة جميع أنصار الجهاد منه ويُشار فيه بأن من استطاع الاتصال بالمجاهدين والاتحاد معهم؛ فهو الواجب، ومن تعذر عليه للحواجز الأمنية والجغرافية ولديه القدرة على القيام بأعمال جهادية فإليه هذا البحث ليطلع عليه على أن يكون لعنوانه صدى ولفت للأنظار ويُنشر في أكبر قدر ممكن من الشبكات الجهادية ولا بأس إن تدارسته وجميع الإخوة الذين لهم باع في هذه المجالات ليتم تضمينه أكبر قدر ممكن من نقاط الخلل التي تعتري العمل الجهادي من الناحية الشرعية وتجنب إراقة دماء المسلمين ومن الناحية الفنية والتي من أهمها:

1 - التحذير من نشر أسرار العمل حتى عند من هو موثق جدًا إذا لم تكن هناك فائدة للعمل ستنبني على معرفته والإشارة إلى الحديث العظيم: (واستعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان)، وكذلك الإشارة إلى قراءة أهم الكتب المؤلفة عن أضرار اللسان والثرثرة وأحسب أن منها كتاب «آفات اللسان» للشيخ إبراهيم المشوخي.

2 - التأكيد على حديث رسول الله ﷺ في أهمية الإتقان وإعطاء هذه القضية حقها.

3 - كيفية وقاية العمل من الاختراق والحذر من توسعة العمليات على حساب إتقانها فعملية واحدة وزنها طن وهي متقنة أفضل وأقوى أثرًا من عملية أو عدة عمليات وزنها عشرة آلاف طن وهي غير متقنة في أي جزئية من جزئياتها كإدخال عنصر غير موثوق وممحص تمامًا.

- الحرص المتناهي على التأكد من العناصر التي ستساهم في العملية وإن أدى ذلك إلى تأخير العملية]. نسأل الله أن يعين ويوفق.

***

[حبذا أن تفيدني عما تم بخصوص ما كلف به الأخ إلياس من استهداف..؟]

تعرض الأخ إلياس إلى قصوف بالجاسوسية على مجموعته عدة مرات خلال الثلاثة أشهر المنصرمة، على الأقل ثلاثة قصوف قُتل له فيها عدد من أفراده ربما يبغ الاثني عشر، منهم قيادات عنده وكوادر مهمّون، وهم في حال صعبة من الاختفاء وتغيير أماكنهم، أسأل الله أن يلطف بنا وبهم ويجبر كسرنا، ولم أستطع اللقاء به منذ شهرين، وأرسلتُ له رسالة من مدة لم يأتني جواب عليها، والله يسهل الأمور.. ولا أعرف أين وصلوا في التخطيط والإعداد للعمل المطلوب.

[السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

«الخميس/1/صفر/1432هـ»]

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

الجمعة، 17 صفر 1432هـ، [الموافق: 21 / 1 / 2011م]

***

ردود سريعة على بعض فقرات رسالتكم التي قبل هاتين:

- [وفيما يخص ما ذكرتم عن فتوى الشيخ الفهد عن مسألة الفيزة فهذا الأمر فيه خلاف كما تعلمون والراجح عندنا أنهم هم لا يعتبرونه أمانًا، وكما ذكرتم أشار إليه الشيخ أبو محمد في كتابه «التبرئة».

وأما العهد؛ العهد الذي يُعطى لهم كما حصل مع الأخ فيصل شهزاد فرج الله عنه الذي أراه عهدًا لا يصح الغدر به، وما أشرتم إليه من كتابات الشيخ الفهد في هذه المسألة لم أطلع عليه؛ فإن كان لديكم كتابات في هذه المسألة فحبذا أن ترسلوها إليّ.

وما يذكر من قصة قتل الصحابة رضي الله عنهم لكعب بن الأشرف فإن محمد بن مسلمة h وأصحابه لم يعطوا أمانًا لكعب، وإنما كان لدية أمان ضمن العهود التي تمت بين الرسول ﷺ وأهل المدينة في بداية الهجرة وهو بهجائه للمسلمين انتقض عهده].

صريح كلام شيخ الإسلام أن كلام محمد بن مسلمة وأصحابه لكعب بن الأشرف هو في أقل أحواله شبهة أمانٍ، ومعلومٌ أن شبهة الأمان كالأمان..

وإن شاء الله نراجع كلامه وأيضًا أبحث عن كلام الشيخ الفهد فرج الله عنه.

ثم جاءني تعليق أبي يحيى على هذه الفقرة حيث أطلعته عليها، وهو:

ص 2139

«بل ظاهر كلام شيخ الإسلام رحمه الله أن الكلام الذي قاله محمد بن مسلمة وتوصل به إلى قتل ابن الأشرف يعد عند الفقهاء أمانًا أو شبهة أمان، ولكنه في هذا الموطن لا يصلح للتأمين لكون ما اقترفه ابن الأشرف من الذنب يستحق عليه العقوبة تعيينًا، ويراجع في ذلك ما كتبه شيخ الإسلام في «الصارم المسلول على شاتم الرسول (1/89) ومنه قوله: «وقد زعم الخطابي أنهم إنما فتكوا به لأنه كان قد خلع الأمان ونقض العهد قبل هذا وزعم أن مثل هذا جائز في الكافر الذي لا عهد له كما جاز البيات والإغارة عليهم في أوقات الغرة؛ لكن يقال: هذا الكلام الذي كلموه به صار مستأمنًا وأدنى أحواله أن يكون له شبهة أمان، ومثل ذلك لا يجوز قتله بمجرد الكفر؛ فإن الأمان يعصم دم الحربي ويصير مستأمنًا بأقل من هذا كما هو معروف في مواضعه، وإنما قتلوه لأجل هجائه وأذاه لله ورسوله، ومن حل قتله بهذا الوجه لم يعصم دمه بأمان ولا عهد؛ كما لو آمن المسلم مَن وجب قتله لأجل قطع الطريق ومحاربة الله ورسوله والسعي في الأرض بالفساد الموجب للقتل، أو آمن مَن وجب قتله لأجل زناه أو آمن مَن وجب قتله لأجل الردة أو لأجل ترك أركان الإسلام ونحو ذلك، ولا يجوز أن يعقد له عقد عهد سواء كان عقد أمان أو عقد هدنة أو عقد ذمة؛ لأن قتله حد من الحدود وليس قتله لمجرد كونه كافرًا حربيًا كما سيأتي، وأما الإغارة والبيات فليس هناك قول أو فعل صاروا به آمنين ولا اعتقدوا أنهم قد أومنوا بخلاف قصة كعب بن الأشرف» اهـ.

***

- [ذكر ليّ الشيخ أبو محمد حفظه الله في رسالته عن رغبة بعض الإخوة الباكستانيين في مبايعة طالبان باكستان؛ فالرأي هو البقاء مع التنظيم ومن مبررات ذلك أنه تنظيم عالمي وليس قطري ومبايع لأمير المؤمنين حفظه الله، وللتنظيم خبرات أوسع في مجالات عدة فنرى أن خدمة الدين بشكل أكبر هي في البقاء؛ فيقال لهم بلطف شديد هذه المعاني وما شابهها، ويقال لهم إن رأيتم أن خدمة الدين لدى طالبان باكستان أكبر فالأمر إليكم].

كانت فكرة طرحها بعضهم، ولكنها غير مستقرةٍ، ثم الآن تلاشت بعد أن رأوا من التحريك ما رأوا، وتقريبًا قلنا لهم نفس الكلام الذي ذكرتموه.

مع قولي لهم: نحن مستعدون لأي شيء يكون في صلاح وخير الإسلام والمسلمين، ولا نتشبَّث بشيء من الرأي والمكتسبات، هذا سبيلنا ومنهجنا، فالشأن هو: هل هذا هو الخيرُ؟

وقد كتبتُ للشيخ أبي محمد ووضحتُ له آخر المستجدات في هذه الفكرة ومن كان قالها.

وتجدون في المرفقات المتعلقة بالتحريك في رسالتنا إلى حكيم الله فقرة عن الأخ بدر منصور، وهو أخ باكستاني أمير إحدى المجموعات الباكستانية التي معنا في التنظيم، وقولنا: «نوضّح لكم أن الأخ بدر منصور -وفقه الله- هو جندي من جنود تنظيم قاعدة الجهاد، مبايعٌ للشيخ أسامة لادن، فهو معنا وتابعٌ لنا، وهو أمير سريّة من سرايانا، وليس من الحصافة أن يتكلم أحدٌ معه -أو مع غيره من أفرادنا- في الانضمام إلى تنظيم آخر؛ التحريك أو غيره، بل إن كان لا بد فيتم الكلام مع أمرائه والمسؤولين عنه من قيادات التنظيم، هذا ما يقتضيه الفقه وأصول وآداب العمل الجماعي».

ص 2140

وسببها أن حكيم الله أرسل إلى الأخ يطلب منه الانضمام إلى تحريك طالبان وترك القاعدة.. كما أرسل بعد كتابة هذه الرسالة له -ربما في المدة التي كانت رسالتنا في الطريق إليه- مع أخ آخر هو معنا في التنظيم كذلك أمير مجموعة، فهو -حكيم- عنده فكرة جمع الباكستانيين كلهم على التحريك، وهذه نفس الفكرة -وربما كان هنا تلاقح بينهما- هي فكرة بعض الإخوة الذين معنا في التنظيم منهم الدكتور أبو خالد -«كنا من قبل أرسلنا لكم بعض كتاباته، وهو رجل مثقف ومفكر وكان عنده صلات جيدة بالمسعوديين-، لكن الآن أظن زالت الفكرة من عند الدكتور أبي خالد، وأما حكيم فنحن ننتظر ردوده وما زلنا في مساعينا للضغط عليه وعلى من حوله والسعي في إصلاح ما لديهم من أفكار عبر مناقشتها بالشكل الصريح وهزّها وزعزعتها وإزالة الفساد بإذن الله بنور العلم والفقه والحكمة، والله يتولى الصالحين.

***

- [كما ذكر ليّ بأن الإيرانيين يخشون الضغوط ولا بد من مواصلتها عليهم لإطلاق الإخوة القياديين فأرى رأيه على أن يكون الأمر بشكل تدريجي].

كان عندي رأيٌ بأن نتأنَّى قليلًا قبل أي إجراءات تصعيدية جديدة على أي مستوى؛ فالحقيقة نحن الآن نفضل أن الإخوة يبقون ولا يخرجون، فوالله ما عندنا قدرة على استيعابهم للأسف رغم كل التمنيات!! وكل ما يؤسفنا هو أن الإخوة في حالة نفسية صعبة حتى إنهم يتمنون أن يخرجوا ويلتحقوا بنا ثم يُقصفوا ويُستشهدوا، هكذا قال لي حمزة وغيره ممن خرجوا من هناك ونجَّاهم الله..

ولكن نحن ظروفنا صعبة للغاية لا يمكننا الاستقبال، ونخاف عليهم، وقد خرج بعض الإخوة كما ذكرتُ لكم -مثل عبد الله رجب الليبي، وعروة الليبي، ويُحتمل أن معهم أبا السمح المصري، وكذلك أولاد أبي الخير- وهم الآن في إيران نفسها؛ فيحتمل أن الإيرانيين سمحوا لهم بالبقاء في إيران ولو إلى حين أن تنصلح أحوالنا.. والحاصل أنني أرى أن ننتظر حتى نتأكد أن عدم إطلاق الإيرانيين للإخوة الكبار هو نتيجة تعنّت منهم وربما نية خبيثة مثلًا، فنبدأ بإجراءات جديدة تصعيدية، ولكن الآن هم عندهم عذر في عدم إخراجهم، بل ربما نحن نريد ذلك كما قلتُ.. والله الموفق.

***

- [ذكر لي الشيخ أبي محمد رأيًا في التعامل مع صاحب كتاب «نقاط الارتكاز» وإخوانه لعله أرسله إليك فاسعوا للقيام بما ذكره من مراسلتهم ومناصحتهم دون تزكية وتبني كتاباتهم].

بعون الله.

***

- [أرجو إفادتي متى تيسر لكم ذلك عن أسباب اعتقال الإخوة القادمين من إيران فك الله أسرهم وأُأكد على أخذ الاحتياطات الأمنية اللازمة تجاه القادمين من هناك].

لم يصلني أي تقرير يُعتمدُ عليه، إنما بلاغات وسماعات فقط.

ص 2141

***

- [بخصوص بيان أمريكا فالرأي يتم إيقافه ولدينا عليه بعض التعديلات ستصلكم في مرة قادمة بإذن الله].

أتلمَّح أنكم ملتم إلى فكرة أن يكون ظهوركم في العشرية، فإذا كان كذلك فالله يوفقكم، ونحن على كلٍ محتفظون بالكلمة الحالية في أرشيفنا، والله يفتح عليكم، وأرسلوا لنا بكل استشاراتكم لنعينكم أنا ومنير وأبو يحيى بما يمكننا.. والآن تذكرتُ ملفًا بسيطًا كان أرسله لي الأخ أبو النور «عزام» لأحوله لكم.. سأرفقه لكم بعون الله، فيه بعض ما رآه من التنبيهات.

***

- [اطلعت على رسالة الشيخ أبي محمد ولم يكن فيها ما يستدعي تأخير رسالة الأخ بصير فاعتمدوا إرسالها مع الإشارة عليهم بتجنب فتح جبهات فرعية حتى لا تتشتت جهودنا عن رأس الكفر ومن ذلك استهدافهم للحوثيين رغم عظم خطرهم وعداءنا لهم].

أظنني قد أخبرتكم بأنني أرسلتها لأبي بصير عبر إخوة الصومال.

***

- [مرفق رسالة لصاحب الطيب عن مسألة الدماء التي تراق بغير حق].

أرسلناها للطيب، والحمد لله.

***

[نرجو إفادتنا عن أسرة أخينا أبي مصطفى رحمه الله عن طريق إيران].

لم يتبين ليّ من تقصدون بأبي مصطفى، فإن كان المقصود العراقي صهر أبي بصير الوحيشي، فإن أسرته قد خرجت إلى تركيا مع أسرة نسيبهم الآخر الأخ أبي الحارث العراقي، وأظن أن معهم أسرة أبي عابد أيضًا، إذ أن أبا الحارث طلب أن يخرج إلى تركيا فأخرجوه إليها، ووصل هناك واتصل ببعض الإخوة، ووجهتُهُ على ما قال هي العراق.. لكن بعد ذلك لم نعرف آخر أمرهم، نسأل الله أن يسهل لهم ويوفقهم.

***

- [فيما أخذ البيعة فالذين عنيت هم الإخوة المسؤولين].

ص 2142

أرفقت لكم بمناسبة هذه الفقرة رسالة كان أبو يحيى حفظه الله كتبها للإخوة في الجزائر فيها كلامٌ عن البيعة للفائدة..

وأما الموضوع المطروح، فتشاورتُ مع أبي يحيى فرأينا أنه الآن غير مناسبٍ بسبب ظروفنا التي نعيشها والحالات النفسية، فقد يكون لا معنى له!! ولذلك نرى تأجيله إلى وقتٍ مناسبٍ، اللهم إلا بعض الإخوة ممن يُعيّنون في مناصب جديدة حديثًا مثلًا فيكون تعيينهم مناسبةً لتجديد البيعة منهم.. والأمر ما تأمرون به.. والله الموفق.

21 يناير 2011م

[الموافق: 17 صفر 1432هـ]

•••

ص 2143

📚
نهاية هذا المبحث

لقد أتممت قراءة كتاب: ملاحظات ومناقشات وأجوبة على رسائل سابقة للشيخ أسامة بن لادن

يمكنك الآن تحميل هذا الكتاب كاملاً بصيغة PDF منسقة ومُهيأة للطباعة المباشرة والقراءة بدون إنترنت.

تحميل الكتاب مفردًا