۞ فتح «مصرف إسلامي» في دولة نصيرية.. ليس نصرا مبينا
[تعليقا على من اعتبر فتح «مصرف إسلامي» في سوريا: نصرًا عظيمًا]
يا أخي.. هذا ليس نصرا عظيما، كونه خبرًا مفرحًا ممكن.. لكن أن يقال إنه نصر عظيم..!!
لهذه الدرجة تمشي علينا هذه الأشياء؟!
أصلح الله حالنا وأحوالكم وأحوال المسلمين..
اللهم عليك بالطواغيت: بشّار وأحزابه وأشكاله، اللهم دمّرهم تدميرًا.
اللهم خذهم أخذ عزيز مقتدر يا جبار.. آمين.
يا خسارة على المثقفين والله!!
يا أخي.. ما دمت تقر أنهم طواغيت كفرة مرتدون محاربون لدين الله ليلًا نهارًا موالون لأعداء الله خائنون لأمتهم ولدينهم، وأنك قد نفضت يديك منهم من زمان.. فكيف تعتبر قرارًا لهم بفتح بنك إسلامي نصرًا؟..
أما استطعت أن تستوعب أن هؤلاء لا يضيرهم ذلك في شيء، بل بالعكس هو يقوِّي جانبهم ويستجلب لهم المغفلين من المسلمين! يعني هي عملية ضحك على الذقون، وسياسة..
لكنها جاءت في الوقت الضائع، ولن تفيده شيئا..
لقد انتهى بشّار خلاص!! المسألة الآن بالنسبة لنا ما بعد بشَّار إن شاء الله.. ويوم انهيار النظام وانفلات الأمور في سوريا قريبا إن شاء الله ما هو دورنا وكيف ينبغي أن نستعد من الآن للآتي!
الحاصل يا أخي، لا ينبغي لمثقف أن يسمي مثل هذا الأمر نصرًا..
كيف يكون نصرًا للمسلمين وهو يخدم سياسة الطاغوت عدو الله؛ ألمجرد أن تجد أنت وغيرك المسلمين بنكًا إسلاميًا تضعون فيه فلوسكم ولا تتعرضون لمحذور الربا، يكون هذا نصرًا..
احمدوا الله على هذه النعمة التي أجراها الله على أيدي هؤلاء الكفرة لكم، نعم.. طيب، ولكن ليست نصرًا.
النصر كلمة كبيرة يا أخي إذا أردنا أن نعرف للكلمات مسؤولية ووزنا وأمانة وأن نكون مثقفين..
النصر هو خطوة للأمام للأمة الإسلامية وللإسلام..
النصر هو فتح في قلوب الناس واندحار للكفر وأعداء الدين..
أما بنك إسلامي -زعموا- يخدم مصالحهم السياسية ويثبّت اقتصادهم ودولتهم، حتى وإن استفاد منهم المسلمون -وأكثرهم قاعدون عن اللحاق بقافلة الدعوة والجهاد طبعا كما تعرف- استفاداتٍ شخصيةً، فكيف نسمّيه نصرًا، ونقسِمُ على ذلك؟!
والله لا نسمح بذلك أبدًا.. هي لعب الحكاية؟!
نحن نقول: الحمد لله، هذا جيد ورحمة من الله تعالى أنهم افتتحوا بنكًا إسلاميًا رغمًا عنهم، وهذا كله من مكر الله بهم، أن جعلهم يضطرون لافتتاح بنك إسلامي -يلتزم بالفقه الإسلامي ورأسُهُ وأساسه عدم التعامل بالربا-، ولكن نحن نعرف أنهم لم يريدوا به وجه الله ولا نصر الدين، وأنهم كفرة قبله وبعده، وأنهم إنما أرادوا به محاولة تثبيت عروشهم وخدمة رياستهم وحفظها، ومدّ عمر سلطانهم، والضحك على المسلمين البسطاء وبعض المثقفين.!
فكوننا نحمد الله على هذا، هذه مسألة صحيحة.. وأما أن نعتبره نصرًا؛ فما أبعده!
وما أدلَّه على السطحية والسذاجة، وسامحني يا أخي الكلام ليس بالضرورة لك، ولكن لا بد أن نقوله لمن يقرأون.
والله المستعان ولا حول ولا قوة إلا به.
[كُتبت هذه المشاركة بتاريخ: 6/ 5/ 2005م]
•••