مسك الختام.. رسالة بخط الشيخ عطية إلى أحد الإخوة

[رسالة خاصة وصلتنا من الشيخ «أبي الحسن الوائلي»، أرسلها الشيخ «عطية الله» رحمه الله إلى الشيخ «أبي محمد عبد الله بن البشير» بعد سقوط «الإمارة الإسلامية» في أفغانستان، كتبها الشيخ في عام 2003م؛ يتكلم فيها عن تسفير الأهل إلى بلاد أبيهم، حتى يتفرغ للجهاد، وما في ذلك من المفاسد، مع معانٍ لطيفة تظهر فيها عزة المجاهد وكرامته ووقاره. تنبيه: هذه الرسالة موجودة بخط الشيخ الجميل؛ فسنثبت النسخة الأصلية ملحقة بها]

الأخ الكريم والصديق الوفيُّ الأستاذ «أبو محمد عبد الله بن البشير» حفظه الله ورعاه، وسدّد خطاه؛ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

نحمد الله تعالى على سلامتكم وأن متّعنا برؤية خطّكم إذ فاتنا الآن رؤية شخوصكم، وطال عنا فراقكم، مع أنّكم دائمًا على خاطرنا، حاضرون في قلوبنا نسأل الله أن يجعلنا من المتحابّين فيه ولجلاله، وأن يجعلنا يوم القيامة من المستظلين بظله يوم لا ظل إلا ظله، وأن يجعلنا من أهل منابر النور عن يمينه تبارك اسمه.. وبعد:

ص 2394

فقد تلقيت بغامر السـرور والغبطة خطابكم، وقرأت بتمعّنٍ كلماتكم، وكنت بين الفينة والأخرى أكرر قراءتها وتأمّلها لأنها منكم صدرت، وإليكم انتسبت، فشـرُفت بطابع المحبة الخالصة والنصح الأمين، فبارك الله فيك فقد نصحتَ وبَرَرْتَ وما قصَّـرت.. نسأل الله تعالى أن يعفو عنا وعنكم وأن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال ويتجاوز عن السيئات برحمته وفضله إنه عفوّ كريم غفور رحيم.

ونسأله تعالى أن يحفظنا فيما بقي، وأن يختم لنا جميعًا بالحسنى شهادةً في سبيله ﷻ.

نبادلكم عاطر التحيات وحارّ الأشواق، وسلامُكم وصل إلى من أحببتم وهم يسلمون عليكم.

فرحتُ لاتصالكم بـ«البشير» و«رقية» واطمئنانك عنهم بعد الطول، وأنهم وأهلك بخير، وأسفتُ لسفر «أم محمد» عنك وما اختارته، وما عندنا إلا الدعاء لهم بالتوفيق وصلاح الحال وأن يحفظهم ويلهمهم رشدهم ويتولّاهم.. وكنت أتمنى أن تكتب لي المزيد من أخباركم وتفاصيل أموركم، ولعلّ ذلك يكون في فرصة أخرى إذا سَنحتْ إلّا أن نفاجئكم هناك.. ومن يدري!

أخي الحبيب/ إن من أشدِّ ما لفت انتباهي وشدَّني من عبارات رسالتك قولك «فقراءة سريعة للمستقبل يتضح أن الوضع ليس معلوم والرؤية غير واضحة» إنها -في ظني- تعبّر بصدق عن الحالة الأعم لنا وللأمة كلها، وأنت تعني بلا شك بالرؤية: رؤية الوضع السياسي والشأن العام، أمّا الرؤية على المستويات الفردية للأخ المؤمن؛ فتلك شأنها مختلف، وقد وَضَح من رسالتكم أنها واضحة عندكم، وحاصلها ما دعوتمونا إلى من اللحاق بكم، وجاء في خاتمتها «.. فتعالَ لنكون من الشهداء» اهـ، وإني واللهِ لئن ترددت في بعض الأشياء فلا تردّد عندي ولا شائبة أنَّ غاية مناي من هذه الدنيا وأقصى أمنيتي أن أخرج منها شهيدًا في سبيل الله، وكما أحبّ هذا لنفسـي حبًا جمًا أحبه لأحبابي أيضًا فنسأل الله ألا يخيّب رجاءنا..

وقل لي: وما تنفع الأماني؟ نعم إن كانت رجاءً فالرجاء نافع محبوب عند الله، ويبقى توفيق الله ومحض فضله ومنته، وكم من بطلٍ خاض غمارها وصَلَى طولَ حياتِه نارَها ثم مات على فراشه، ومن الناس من رُزقها من أول يوم بلا مؤونة.. وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، على أن ذلك ليس هو التكليف، وإنما التكليف هو الجهاد في سبيل الله لتكون كلمة الله هي العليا، وطاعة الله على المعنى الأشمل الأعم.

أخي الحبيب/ إنك توافقني أن الرؤية للوضع السياسي والشأن العام للأمة والحركة والجماعة إن لم تكن واضحة.. فهذا شيء مؤسف ومحزن، مع أنه في كثير من الأحيان هو أمر قدريّ كوني لا تكليف فيه، وتكون له أسبابه الميكانيكية أو غيرها، أو حتى أسباب تكليفية (شرعية دينية) ولكنها باعتبار البعض، وينجو من قام بما عليه عند الله؛ فالنجاة هناك.

لكن الشيء الأشد أسفًا والمحزن حقًا بل المصيبة الحقيقية هي: عدم وضوح الرؤية الدينية، حيث تسيطر الحيرة وتعمّ الفتنة وتختلط الأمور.

ويقلّ الناصح ويُعدم المرشد، ويتبلّد الفهم.. فنسأل الله العافية والسلامة والهداية التامة، فإنه لا حول ولا قوّة إلا بالله، ولا هاديَ إلا هو ﷻ، ولا توفيق إلا من عنده، وإنما هو محض التوفيق فلا علاقة لذلك بذكاءٍ أو كثرة علمٍ ظاهرٍ وحفظٍ، إنما هو توفيق الله وحده، وما على العبد -الموفَّق- إلا الرغبة إلى مولاه ومولى كل أمرٍ وأن يرغب إليه سبحانه ويصدق التضـرّع والابتهال ويلحّ في الدعاء ويطرق الأبواب: ﴿وَمَا ٱلنَّصۡرُ إِلَّا مِنۡ عِندِ ٱللَّهِۚ﴾ [آل عمران: ١٢٦]، ﴿وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادٖ ٣٣﴾ [الزمر]، ﴿وَمَن لَّمۡ يَجۡعَلِ ٱللَّهُ لَهُۥ نُورٗا فَمَا لَهُۥ مِن نُّورٍ ٤٠﴾ [النور]، ﴿وَمَا تَوۡفِيقِيٓ إِلَّا بِٱللَّهِۚ﴾، ثم قال: ﴿عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُ وَإِلَيۡهِ أُنِيبُ ١٠﴾ [هود] تنبيهًا إلى الطريق الموصلة إليه، ﴿أَوَمَن كَانَ مَيۡتٗا فَأَحۡيَيۡنَٰهُ وَجَعَلۡنَا لَهُۥ نُورٗا يَمۡشِي بِهِۦ فِي ٱلنَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُۥ فِي ٱلظُّلُمَٰتِ لَيۡسَ بِخَارِجٖ مِّنۡهَاۚ﴾ [الأنعام: ١٢٢]، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَءَامِنُواْ بِرَسُولِهِۦ يُؤۡتِكُمۡ كِفۡلَيۡنِ مِن رَّحۡمَتِهِۦ وَيَجۡعَل لَّكُمۡ نُورٗا تَمۡشُونَ بِهِۦ﴾ [الحديد: ٢٨]، ومن هنا نعرف عظيم شأن سؤالِ اللهِ الهداية الذي جُعِلَ فرضًا على العبد مرَّاتٍ كل يوم وليلة في قوله: ﴿ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ ٦﴾ [الفاتحة]، نسأل الله المولى الكريم أن يمنَّ علينا بالهداية التامة بكل معانيها.. آمين.

فهذا تذكيرٌ لنفسي ولأخي، وأما من حيث واقع الحال فاعلم يا أخي الحبيب أنني إلى ساعتي هذه أَرفُضُ الاقتراح بإرسال العيال مع مؤسسة فلانٍ! ولا أرى ذلك يليق بأمثالنا؛ فلئن بدا هذا خيارًا متّسمًا بالواقعية وفيه مصلحة التفرّغ لشأننا، لكنه ينطوي على ذُلٍّ وخزي؛ بل عارٍ!!

وإني والله ما أظنُّ ذلك رِضَىً عند الله ولا محبوبًا له، ولستُ ألومُ مُضطرًّا فَعَلَ، بل أَعذرُه، واللهُ يعفو عنا جميعًا، وإنما ألومُ من يفعل ذلك باختياره وله نَوْعُ سَعَةٍ والصبرُ أوسع، إنَّ عدوّنا قد يئس أن نسلّم له أنفسنا ابتداءً، فاكتفى -حتى حين- بأن نسلّم له أزواجنا وفلذات أكبادنا، ثم نصبر بعد ذلك، وليست المشكلة عندي في الصبر على فراقهم فذلك ربما كان مقدورًا لكثير من الإخوة.

وربما استعاض عنهم ولعله يتزوج حيث هو! لكن أيُّ ضَيْمٍ ومهانةٍ تلحقُهُ في أهله وأولاده الذين أرسلهم مع عدوّه الخبيث وأي ضيم ومهانةٍ تلحق المجاهدين جميعًا وجماعتهم جرَّاءَ ذلك؟!

ص 2395

تقول لي: ضعهم في أيدٍ أمينةٍ -تعنى الأهل أجدادهم وأعمامهم-، ويأخذ الأولاد قسطًا من التعليم، لكن يا أخي دون ذلك أن أضعها في يدٍ غير أمينةٍ في يد الطاغوت!! هذا غير ما ذكرتُ من العارِ في المسألة برمتها وإعطائهم ما أرادوا، وإعانتهم على الظهور علينا وأمام الناس بمظهر المنـتصر والناجح والإنسانيّ، وظهورنا أمام الخلق الذين انتصبنا لدعوتهم وكابدنا السنين الطوال في سبيل تخليصهم وجَلْب الخير والعدل الإسلامي إليهم -ظهورنا أمامهم منهزمين ذليلينَ-، لا تقل لي: الواقع أننا في هزيمة، لا يا أخي، قد تنهزم الأبطال ويُغلَبُون، ولكنهم لا يُعطون الدنية ولا يذلّون في نفوسهم.. إن الهزيمة الحقيقية هي هزيمة النفس، وهذا واضح وإنما أُذكرُ به.

هل يطلب مني ربي ﷻ أن أرسل أهلي مع الطاغوت على هذا النحو لكي أتفرّغ للجهاد؟ إذا كان قدرنا أننا تزوجنا وأنجبنا الذّريّة وتحملنا أمانتهم هل يطلب منا أن نتركهم لكي نتفرّغ لما تدعونا إليه حيث يعبّر الرصاص وحده.. الخ، نتركهم في يد طاغوت مباشرةً حتى يصلوا إلى اليد الأمينة، وبالقوّة وحكمًا وبطريق غير مباشر هناك وهم عند اليد الأمينة!! أنا لستُ واثقًا أن هذا يكون عذرًا لنا ويكون مطلوبًا منا ومرضيًّا عند الله، بل أظنُّ أن الأقرب أن الاشتغال بالعيال في مثل حالنا وحفظهم.. الخ هو الواجب وهو عذرٌ في ترك اللحاق بما تقول: (وكفى بالمرءِ إثمًا أن يضيّع مَنْ يعُولُ)١٬٤٢٣مستدرك الحاكم (8526)، وجاء بلفظ: (.. من يقوت) في: سنن أبي داود (1692) وحسنه الألباني..

وخلاصة ما عندي أنني أرى أن هذا الخيار آخر الخيارات إلى الآن؛ فلا نلجأ إليه إلا مع الاضطرار ونفاذ الحلول، ولنبحث عن حلول أخرى كالتناوب بين الإخوة، أو أخذ الأهل هناك يكونون مع الإنسان منا، ويصبرون، ويعتصمون بالله، ثم إذا وقع المحذور من قتل أو أسرٍ للرجل فإن أمر العيال يسهل «إذا ضاق الأمر اتسع»، وحينئذ لا عَيْبَ عليهم إن شاء الله، وإنما العيبُ على الرجل أن يرسلهم مختارًا لكي يجاهد! والله أعلم.

وقد فهمتُ من كلامك أن العيال إذا رجعوا إلى البلاد مضطرّين لا قدّرَ الله ذلك؛ فإن الأمر يكون أسوأ، والذي أراه عكس ذلك.

ص 2396

وإذا كانت «أم محمد» سامحها الله لم تصبر واختارت ما اختارت فقد يصبر غيرها، والناسُ يختلفون، ونحن نعلم -كما تعلمون- أنَّ أُسرًا كثيرة من بني جلدتنا يعيشون بالقرب منكم، لكن لما كانوا «قاطعين اليأس» سَهُل عليهم الصبر ولم تنفتح لهم أبواب التَّمَلْمُل، والله المستعان.

ويا أخي؛ لا يغرَّنَك أن إنسانًا يعيش في عاصمة دولة مدينة مستريحة يسكن في بيت حسن ويملك غَسّالة وثلاجة -مستعملات ورخيصة في الغالب- ودفّاية وخلّاط، ويأكل خبزًا ساخنًا وفاكهةً.. الخ، فهذا شأن الحياة هنا وهذا هو المستوى العاديِّ لها، لكنّه إذا قُدِّر له أن يكون هناك مع البدو عاش كما يُعَاشُ هناك تقريبًا، وصَبَرَ صَبْرَ الحمار، أو قُلْ «صَبْرَ الكلب»: ﴿لِيُنفِقۡ ذُو سَعَةٖ مِّن سَعَتِهِۦۖ وَمَن قُدِرَ عَلَيۡهِ رِزۡقُهُۥ فَلۡيُنفِقۡ مِمَّآ ءَاتَىٰهُ ٱللَّهُۚ﴾ [الطلاق: ٧]، وفي صحيح البخاري قال عمر h: «إذا وَسَّعَ اللهُ فأَوْسِعُوا» ١٬٤٢٤صيح البخاري (365)..

فليس ذلك مَعيبًا من حيث هو ما لم يكن فيه إسرافٌ ومخيلة، وقد نَبَّه العلماء رحمهم الله إلى أن الإنسان قد يكون غنيًّا مُوسِرًا ومُوَسَّعًا على نفسه لأن هذا الحال يصلحه، وهو من الزاهدين، ويكون غيره في حال قلة وشدّةٍ أو ربما يضيِّق على نفسه، ولكن ما هو من الزهد في شيء لحرصه عليها ومحبته لها، وأمثلة ذلك في العالمين كثيرة، ومن القسم الأول أغنياء الصحابة رضي الله عنهم ومن هنا قال بعض الأدباء: «إن الدنيا كانت بأيديهم ولم تكن في قلوبهم»؛ نسأل الله العفو والعافية والإعانة، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

وأنا أرى أن هذا الأمر -تسفير العيال- ينبغي أن يُبْحَثَ ويُسْأل فيه ويُناقش جيدًا، ولعلَّ الله يهدينا للصواب ويوفقنا لحسْنِ التصرُّف وما فيه الخير ورضاه سبحانه، وأرى أنه من الأمور الجامعة التي تُشَاوَرُ فيها القيادة وتُسْتَأذن، والله أعلم.

أخي الحبيب/ جزاك الله خيرًا على نصحك وثقتك، واعلم أنني إن شاء الله على العهد، ونحن ننتظر الفُرَصَ وننتظِرُ الفرج من مجيب المضّطرّين ومغيث المستغيثين تبارك وتعالى، وهذا الأمر نبحث له عن حلول، وعلى الله تعالى توكُّلُنَا واعتمادُنا وإليه مرجعنا ومآبنا، فنعم المولى ونعم الوكيل ونعم النصير.. ونحن والله مُقصِّرون نسأل الله أن يغفر لنا ويصلح أحوالنا.

وأنت تعلم أن الخروج من هناك كان أمرًا جماعيًا وقرارًا صائبًا في وقته ومدروسًا، ونحن الآن أمام واقع جديد مِحْوَرُه الأهْلُ والعيال؛ فماذا نفعل لهم وكيف نُوفّق وماذا نقدم عند التعارض، وما الحلول الممكنة.. الخ، فنسأل الله الهداية والتوفيق والتسديد، ومع ذلك فنحن على أية حال إن شاء الله في عبادةٍ هي الصبر والرجاء وانتظار الفرج والتربُّصُ للفُرْصة المواتية وقد أرْصَدْنا أنفسنا لله تعالى ولنصرة دينه، ولكن على الإنسان ألَّا يضيع عيالَهُ ولا يعطي الدنيّة ما استطاع، ثم إن غلبه الأمرُ وعَجَزَ عجزًا كاملًا فالله لا يلومُهُ، بل حينَها لا يخذُلُهُ اللهُ، ويجعل له مخرجًا برحمته ولطفه: ﴿وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجۡعَل لَّهُۥ مَخۡرَجٗا ٢﴾ [الطلاق].

وقبل الختام؛ أُذكرك أني كنت أرسلتُ لك وللشيخ أبي الليث رسالةً لكل واحدٍ منكما عن طريق ربعي، فلا أدري هل وصلتكم، كان ذلك قبل نحو العام، بعد سفر «أم محمد» من عندنا إليكم بقليل..

وفي الأخير؛ سلامي لكم من جديد، وسلامي للأخ العزيز «أبي الليث»، وأنا طالبٌ منكم الدعاء لنا ومزيد النصح، والله يفرج كروبنا وكروبكم وينصـرنا وإياكم ويفتح علينا ويهدينها ويتقبل منا جميعًا، ﴿وَٱلۡعَصۡرِ ١ إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَفِي خُسۡرٍ ٢ إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلۡحَقِّ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلصَّبۡرِ ٣﴾ [العصر].. والسلام عليكم.

المحب لكم المغتبط بحالكم: عطية

الجمعة 12/12/2003

📚
نهاية هذا المبحث

لقد أتممت قراءة كتاب:

يمكنك الآن تحميل هذا الكتاب كاملاً بصيغة PDF منسقة ومُهيأة للطباعة المباشرة والقراءة بدون إنترنت.

تحميل الكتاب مفردًا