• «البراغماتية» عند الرافضة:

لفظ «البراغماتية» لفظ مستعمل في الاصطلاح السـياسـي المعاصـر، ومعناه على وجه التقريب: العقلانية المفرطة التي تراعي مصالحها ولو المؤقتة والعاجلة السـريعة، وتتخلى في سبيل ذلك عن المبادئ والقيم والشعارات المعلنة، مع أن هذا المصطلح أيضا أحيانا يُستعمل استعمالا أكثر قربًا من معنى «الميكافيلية» والتي هي الإباحية السـياسـية ومبدأ «الغاية تبرر الوسـيلة»، والرافضة عمومًا سواء تمثلوا في دولتهم إيران، أو في تنظيماتهم المعروفة كحزب الله، أو غيرها هم برغماتيون لدرجة شديدة.

فالإيرانيون شـيعة رافضة اثنا عشـرية إمامية، ومذهبهم معروف لنا جميعًا بكامل الوضوح، ومعتقدهم فينا معروف؛ معتقدهم في أهل السنة وخصوصًا فينا نحن السلفيين، واضح معروف، وطموحهم للسـيطرة على العالم الإسلامي وتوقانهم إلى تولّي زمام القيادة للعالم الإسلامي، معروف كذلك، وكونهم أصحاب دينٍ طائفي قوميّ موضوع مخترع مصنوع بأهوائهم، كل ذلك معروف تمام المعرفة لدينا جميعا، وشعاراتهم التي يرفعونها معروفة..! ومع ذلك فإنهم مثلًا على أتم الاستعداد للتعاون مع أي عدوّ أو مخالفٍ لهم حتى مع أكثر الناس سلفية و«وهّابيّة» كما يسمّونهم، حيثما رأوا أن هذا التعاون والتعامل يحقق لهم مصلحة ولو مؤقتة، ثم ينبذونه في الوقت المناسب ويتنصّلون منه، ويدفعون بمختلف أنواع الجدل.

والرافضة دينهم مبنيّ على التقية والكذب، فالتمثيل والتلاعب وإظهار خلاف ما يبطنون، والبشاشة في وجوه ألدّ الأعداء والخصوم، والاستعداد للتعامل معهم بلطف وبكل إظهار للودّ، هو من أيسـر الأمور عليهم، هم متعوّدون ومربّوْن عليه، وهو متوارث فيهم، عميق في طباعهم.!