الرسـالة الرابعة إلى الشيخ أبي عبد الله أسامة بن لادن رحمه الله

رقم الرسالة: 430-10-CR-109-S-4-RJD-Original.

المرسَلة إلى: أبو عبد الله «الشيخ أسامة بن لادن رحمه الله».

شيخنا المكرم، -حفظكم الله ورعاكم- السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أسأل الله أن تصلكم هذه الرسالة وأنتم في خير حالٍ وفي حفظ وستر ومزيد من التوفيق، وكل من معكم من أهلٍ وأنصار.

وعسى -إن شاء الله- أنكم منشرحو الصدر متفائلون وترجون الخير وتأملون نصر الله القريب والله يرعاكم، وبعد:

أننا نخبركم بحمد لله بخير، وعامة الإخوة هذه المدة الأخيرة الأوضاع أهدأ والإخوة أكثر حذرًا وانتشارًا وكمونًا والله المستعان.

الشيخ أبو محمد بخير والمراسلة معه مستمرة إلا أنه هذين الشهرين أخبرنا بأن رسوله لن يأتي فيهما، فلعله تكون بيننا وبينه مراسلة في آخر أبريل هذا -إن شاء الله-.

ونبدأ متوكلين على الله في النقاط الحاضرة، فأولها موضوع حمزة، وبالله التوفيق:

ما زلت والله في حرج معكم جميعًا في هذا الموضوع وأرجو منكم أن تفهموا وجهة نظري وأن نعالج الموضوع بتؤدةٍ.

فأنا -يا شيخنا المكرم- ليس عندي غرضٌ في الموضوع كما تعرف وما أريد إلا الخير والسلامة والتوفيق، وأنت والده هو، وأنت بضاعتك أميرنا ونحن لك مطيعون وإنما هي مسؤولية كبيرة أردت أن أتثبت فيها وأصدقُك أنني شعرت أنكم في طرفكم ربما لم تتفهَّموا الحالة الأمنية للطريق بشكل كامل.

ص 1973

إذا كنتم تأمروني بإرساله مع الرسول على أي حالٍ ومهما يكن من أمرٍ -يعني لا يهمك حتى لو مُسك لا قدر الله في الطريق- فأنا أفعل على بيِّنةٍ، فأمروني بهذا صريحًا.

وإلا فإنني قد حاولت الترتيب لتنزيله وإيجاد طريقة مناسبة ومُطَمْئنة من الناحية الأمنية بحسب الأسباب، فالحقيقة أنني لم أجد، ووجدنا التفتيشات في هذه المدة على الطريق ازدادت واشتدت، والأمر خطير جدًا، هذا بالنسبة للمشي مع الطريق العام، فإن كان لا بد فنبحث في تنزيله من طريق التهريب، كما ينزل الإخوة المجاهدون.

وهناك خيارٌ آخر، وهو أن نرتب له للذهاب إلى إقليم بلوشستان ومن هناك نرتب مع الأخ أبي عبد الله السندي وأصحابه، يستلمونه ثم هل يبقى في بلوشستان -هم يرتبون له هناك، عندهم إمكانية لذلك-، أو يحولونه إلى بيشاور كما كنتم تريدون، تنظرون في هذا والله المستعان.

فالخلاصة إذن، هناك ثلاث خيارات:

- الخيار الأول: نرسله لكم عبر وسيطنا على كل حال، وهذا الخيار عندي غلطٌ ولا يجوز الإقدام عليه؛ لما أرى من الأسباب الظاهرة لما ذكرت من التفتيشات والصعوبات الأمنية على الطريق، ثم لأن وسيطنا يمكن أن يتعرض هو نفسه للأسر لو حصل شيءٌ لحمزة -لا قدر الله-، وهو وسيطنا الذي بيننا وبينكم، فالأمر خطرٌ مضاعف!!

ويمكن أن يُعدَّل هذا الخيار بأن نرسل حمزة مع شخص آخر غير وسيطنا -لا علاقة له بوسيطنا الخاص- بعد أن نعطيه أرقام تلفون وسيطكم أسلم أو غيره، ويتصل بهم إذا وصلوا هناك ويسلمه إليهم.

- الخيار الثاني: أن يقام بإرساله إلى بيشاور عبر أناسٍ آخرين غير وسيطنا، وبالطريقة التي ينزل بها المجاهدون من عندنا إلى بيشاور وهي طريقة تهريب حيث يتحركون من وزيرستان إلى جهة قبائل خيبر ومن هناك ينزلون وعلى بيشاور -ينزلون على باره على ما أظن أو قريبًا منها- ويدخلون بيشاور، وهذا الطريق فيه خطرٌ أيضًا لكن أقل من الأول، ويتفادى تعرُّض وسيطنا الخاص لأي احتمال خطر؛ لأن نزول حمزة سيكون في هذه الحالة عن طريق إخوة آخرين مجاهدين.

وطبعًا في هذا الخيار مسألة وهي أن الإخوة الذين نختارهم لصحبته -تنزيله- إلى بيشاور هل نخبرهم من هو هذا الأخ؟ لكي يجدُّو في الأمر جدًا، فهذا ليس بمناسب أمنيًا، أو لا نخبرهم بل نقول لهم وصِّلوه إلى بيشاور وهو يتصرَّف وعنده العناوين وأرقام الهواتف، فهذا ممكن وهو المختار، ومع ذلك ربما تفهم الناس شيئًا.

ص 1974

- الخيار الثالث: أن نرسل حمزة إلى بلوشستان وهذا أسهل علينا وعندنا الطريق من جنوبي وزيرستان وندخله عند أناسٍ هناك يجلس عندهم إلى أن يأتي الأخ عبد الله السندي ويستلمه.

وهذا الخيار أقل الخيارات خطرًا وأقربها للسلامة وأسهلها، عندي هو المرجَّح من الخيارات الثلاثة.

ثم كما قلت لكم: ترتبون مع عبد الله السندي بواسطتي أو مباشرة إذا أرسل الأخ عبد الله أرقام التلفون الخاصة -إن شاء الله-، والله الموفق لما فيه الخير.

إنني شاورت الأخ منير في مسألة إرسال حمزة فهو موافق لي في عدم الإقدام في إرساله والحال كما وصفت ولم أتشاور مع أبي يحيى لعدم الْتقائنا منذ أكثر من ثلاثة أشهر ولم أكتب له في المراسلات.

الكلام كله على حمزة كرجل، وأما العائلة -امرأة حمزة وولداه- فليس ثمة مشكلة في تنزيلهم من الطريق الأول العادي -الخيار الأول-، وإذن فالفكرة هي: نزول حمزة لوحده والعائلة على حده.

لكن في حال اختيارنا لخيار بلوشستان -الخيار الثالث- فيستطيع الذهاب مع عائلته، لقد أرسل لي الأخ عبد الله السندي بطاقة خالد، ومعها رخصة سياقة له أيضًا، وهما صالحتان لأن يستعملهما حمزة إذا تحرك -إن شاء الله-، فإما تأمروني بأمركم فيهما، وإما سأعطيهما لحمزة ليتحرك بهما إذا قررتم الشروع في أحد الخيارات.

تنبيه: إذا كان القرار هو اختيار طريق بلوشستان فتخبروني، ولكن يحتاج مني بعض الوقت لإكمال ترتيبه، ليس كثيرًا -إن شاء الله-، وإنما احتجت للتنبيه لتذكيركم بصعوبة ظروفنا وتحركنا عمومًا ولكي لا تقلقوا.

بالنسبة لحمزة فهو بخير وأهله وأولاده، وصابرٌ -إن شاء الله-، ويريد أن يتدرب ويتعلم، وكنت أريد أن أستأذنكم في أن نعطيه المجال لبعض الحركة التي نحاول أن نرتبها له باحتياط شديد من أجل أن يحضر بعض التدريبات الخاصة، وعلى كل حالٍ الآن هو أخذ عائلته إلى بيت أخينا أبي خليل، فهم عنده من أيام؛ لأنني رتبت له مع أبي خليل حضور دورة خاصة له في تعلم المتفجرات وشددت عليهم في الأمن وعدم الخروج أو الحركة أو كذا مما يعرِّض للخطر، وبالله التوفيق.

مواضيع أخرى:

* بأسفٍ أخبركم بأن الأخ أبا الحارث السندي -صهر أبي عبد الله السندي- قد أسر من قِبَل الاستخبارات الباكستانية في كراتشي، وهذا قبل أزْيَد من شهرين، نسأل الله أن يفرج عنه.

ص 1975

* ولحد الآن لم أتلقَّ أي أجوبة من عائلة البي إم، مع أني تلقيت جوابًا من الأخ أبي عبد الله السندي، وأرسل إلي بطاقتي خالد -بطاقة شخصية، ورخصة سياقة- كما كتبت أعلاه، ولكن الأخ عبد الله السندي لم يعطيني أي تفاصيل أخرى، ولكن وعد بأنه سيرسل لي أرقام الهاتف الخاصة التي طلبناها منه قريبًا، والموفق الله.

* لقد أرسلت مصحف أم حمزة فعساه وصل إليكم.

* وأيضًا بدأنا في تحويل مبلغ واحد كرور روبية -يعني عشرة مليون- إلى الأخ أسلم، وكتبت له بأن يحولها إلى دولار أو يورو، ويحتفظ بها، فتكون عندكم.

* بخصوص المبالغ التي عندنا فقد قمنا بتحويل جزء كبير من المبالغ الروبية إلى ذهب ودولار ويورو، ولله الحمد.

طبعًا مع مصاريف كبيرة صرفناها بالروبية مباشرة: دعم للجماعات والمجموعات الجهادية العديدة في القبائل -شورى، شمالي، وخليفة والمسعوديين، وتحريك حقاني، طالبان وغيرهم بالإضافة إلى مجموعات المهاجرين- إذْ لا بد أن ندعم الناس، وقد سمع الكل بالصفقة.

بالإضافة إلى مصاريف الكفالات للدفعة الحالية، والميزانيات للعمل وسداد ديون وغيرها، الديون قليلة جدًا ولله الحمد.

واشترينا أسلحة متعددة وذخائر وتجهيزات؛ استعدادًا لأيَّت حرب محتملة.

واستحدثنا بعض الميزانيات الجديدة لبعض الورش، وبعض المجموعات المتعاونة ورفعنا قيمة بعض الميزانيات أيضًا، ولله الحمد.

وبفضل الله حتى تدفق الأموال من الخارج هذه المدة جيد جدًا وطيب، ومن داخل باكستان كذلك وذلك فضل الله.

* نتابع هذه الأيام الثورات العربية وما حصل من تغييرات في البلاد العربية، ونحمد الله عز وجل على زوال طاغيتَيْ تونس ومصر، والآن الأوضاع في ليبيا كما تتابعون، وفي اليمن وسوريا كذلك، -وأرفق لكم بعض ما كتبته لبعض إخواني حول هذه الثورات- وفي الجملة نظن أن هذه التغييرات كبيرة وفيها خيرٌ كثير -بإذن الله-.

وهل فكرتم في إصدار كلمة للأمة بهذه المناسبة فيها تضامن وإظهار للسرور مع الأمة لما تم من زوال بعض الطواغيت وتأييد للثورة على الظلم والفساد والإجرام والطغيان، وفيها بعض التوجيهات والتذكير للشباب وللأمة جمعاء، وفي الجملة تكون كلمة عامة لا تدخل في التفاصيل ولكن يظهر منها التأييد والسرور لهذه النعمة التي أنعم الله بها على الناس من التخلص من الطواغيت وحث على إكمال الطريق بالجهاد والتوبة والرجوع إلى الله وبالاستقامة على طاعة الله والتحذير من مكر الأمريكان وغيرهم، والتبشير بقرب نهاية دويلة اليهود -مثلًا- وهكذا.

ص 1976

فإن لم يكن منكم كلمة الآن، فلعلكم تنتظرون حتى تتضح هذه الثورات وتنتهي إلى مستقرها -تقريبًا-، ويكون لكم كلامٌ عليها في شريط العشرية -الذكرى العاشرة للحادي عشر من سبتمبر-، وبالله التوفيق.

- ونرفق لكم بعض العناصر والأفكار حول هذه التغيرات الكبرى؛ لتفتح المسائل والتفكير فيها، وهي ورقة كتبتها للإخوة عندنا للتشاور فيها.

- سأرفق لكم بعض ما كتبناه أو صدر من عندنا من كلمات بخصوصها.

- ونرفق لكم أيضًا رسالتين من الطبيب آغا وجوابي عليهما.

- وآخر المراسلات مع الجزائر والصومال واليمن، وجوابي على الإخوة في الجزائر.

- ورسالة مني للإخوة في الصومال وأخرى لأبي بصير -اليمن-.

وكما ترون فالإخوة في الصومال يقترحون عليكم كتابة رسالة للأخ حسن ظاهر عويس تشجعونه وترفعون معنوياته وتتعهَّدونه -والله يبارك فيكم-.

- ونرفق لكم أيضًا بعض الكتب الإدارية وغيرها من ملفات النت.

- بالنسبة للشيخ يونس فهو بخير، وقد أرسلتُ له رسالتكم الأخيرة و-إن شاء الله- وصلته، وأرسل إلي قبل نحو شهر بأنه سيتحرك إلى الصومال مباشرة ربما إذا نجح الترتيب وكان متقنًا بالحبر حيث وجدوا مهربين موثوقين يوصلونهم إلى هناك مباشرة عبر الإخوة البلوش -في مدة إقامتهم في بلوشستان مدة عدة الأشهر الأخيرة استطاعوا التعرف على طريق البحرية-.

ورأوا هو وأصحابه أن الدخول إلى إيران والمكوث فيها غير مناسب، كذا كتب لي باختصار، وقد كتبت له جوابًا قبل أيام أوصيته بالتثبت من أمن الطريق، ثم عرضت عليه فكرة لكي يتأمل فيها ويدرسها ربما هو وبعض من معه، والفكرة جاءتني على ضوء الثورات الشعبية العربية الراهنة، وخلاصتها: أنه قد يكون من المناسب أن يوزع إخوانه على تونس وسوريا ومكانٍ آخر.

وهذا يقتضي أن ينتظر قليلًا بالنسبة للإخوة السوريين حتى تنجح الثورة في سوريا ويسقط نظام بشار الأسد أو تتحول البلد إلى انفلات وفوضى، والله المستعان.

وللتذكير هو الشيخ يونس معه من ثلاثة من الإخوة، سوريون وواحد تونسي وآخر جزائري كان يعيش في ألمانيا، فالتونسي بإمكانه أن يسافر إلى تونس الآن مباشرة ويدخل تونس بسهولة، وقد سافر أناسٌ من عندنا ودخلوا.

والثلاثة السوريون لعلهم يتمكنون بإذن الله قريبًا، يبقى هو والأخ الجزائري، لعله يناسبهم أن يذهبوا إلى الصومال أو حتى يختفوا بسهولة في إيران أو غيرها ما داموا اثنين.

وإن التغيرات التي حصلت في المنطقة العربية كبيرة جدًا ولا بد أن تتغير معها الكثير من الأمور.

بالنسبة لليبيا على وجه الخصوص فآخر ما جاءنا من الإخوة في ليبيا أنهم بدأوا يرتبون أمورهم، وأنهم لهم نشاطٌ ودورٌ هناك ولله الحمد.

إخوة الجماعة المقاتلة الخارجين من السجن وغيرهم في الشرق الليبي بنغازي ودرنة والبيضاء وما قاربها، هناك صحوة إسلامية جهادية نشطة من زمان ينتظرون مثل هذه الفرصة ونظن أنه عن قريب سيبدأ يظهر نشاط الإخوة وأسماؤهم وتسجيلاتهم.

وفيما يتعلق بليبيا أيضًا فنتيجة للحماسة عند الإخوة وما أتيح من فرصة جهادية هناك وتشوق الإخوة للجهاد ضد الطواغيت هناك فقد حصل أن الأخ أنس السبيعي الليبي وإخوة آخرون استأذنوا في النزول إلى ليبيا.

وأرفق لكم رسالة من أنس -اسمه عندنا الآن عبد القيوم- كتبها لأبي يحيى وحوَّلها، وأبو يحيى يعتب علي في التأخير عليه في الجواب، وطبعًا سبب تأخري موضوعي جدًا والحمد لله أنا فيه معذورٌ -إن شاء الله- وهو بُعدي وكُموني واختفائي وتقليلي من التواصل والحركة هذه المدة، ولم تصلني رسائله التي يشير إليها حتى هذه اللحظة.

وعلى كل حالٍ صورت رسالته لكي تطلعوا عليها، وأرفق ما لكم كتبت لأبي يحيى لكي يبلغه والإخوة الآخرين إياه، وخلاصته أننا أعطيناه الإذن للنزول إلى ليبيا.

* طبعًا للتنوير: هو أنس حالته النفسية سيئة جدًا من يوم ما جاءنا من إيران، وتعرفون أنه من هناك -من إيران- أرسل أهله وأولاده كلهم حتى الكبيرين منهم عبد الله وعبد الرحمن رغم أنهما بالغان رجلان، وعندما جاء هنا كان يظهر عليه التأثر جدًا والقلق والكآبة، وهو بطبيعته في صعوبة في العشرة والمزاج فكان لا يرتاح مع معظم الإخوة ولا في المراكز، فكان الإخوة دائمًا -بعلمي وعلم أبي يحيى وإذننا ومساعدتنا- يسعون لتوفير مكان خال له يرتاح فيه أو مركز على الأقل ليس فيه إخوة كثيرون بل يكون معه في واحدٌ أو اثنان يخدمانه -مثلًا-، وهكذا.

لكن وفي الجملة كانت حالته قليلة، وكان يتصل بأهله في ليبيا رغم علمه بمنعنا للاتصالات! ورغم أنه معروفٌ أنه رجل خطير ومطلوب للأمريكانإلخ واتصل بالتلفون مرارًا!!

ص 1977

ولما جاءت الثورة الحالية والحرب في ليبيا وخاصة عندما علم أن الأخ عروة الليبي -كان معه في سجن إيران- قد سافر ودخل إلى ليبيا واتصل عليه وشجَّعه وقال له إن الطريق ميسَّرٌ وسهلٌ، فتحمَّس جدًا للنزول وكتب ما كتب.

ونسأل الله لنا وله ولسائر الإخوة التوفيق والإعانة.

* هل قرأتم الملف الذي أرسلته لكم قبل أشهر للأخ طوفان باسم «هبوهم أر» وهل علقتم عليه؟ لأن الأخ له أفكارٌ وطلبات ونشاط ويريد منكم أو من أبي محمد كلمة لتوجيهه؛ لأنه بصراحة لا يسمع مني أنا ولا أظن من غيري هنا.

* بالنسبة للإخوة في إيران، فقد أرسل إلي منسقًا هناك قبل أيام خبرًا مجملًا غير مفصَّل يقول: إن بعض الإخوة الكبار خرجوا وكيف نفعل معهم، فأرسلت إليه فورًا بطلب التفاصيل، وقلت له: الكبار يأتون عندنا ضروري، ونحن منتظرون.

طبعًا كان قد خرج الأخ أبو السمح المصري، وهو الآن باقٍ في إيران، ويبدو أنه استأنف ممارسة نشاط إعلامي واتصالاتٍ بعنوان «جماعة الجهاد» كما ترون في ملفٍ مرفق.

كذلك خرج الأخ عبد الله رجب الليبي «أبو الورد قديمًا» وهو هناك في إيران كذلك، وخرج الأخ أبو مالك الليبي «عروة» وهو أحد الإخوة البارزين في المقاتلة وبقي في إيران ولم يأتِ عندنا، ثم قبل حوالي شهر سافر إلى ليبيا ودخلها بسلامٍ والحمد لله.

واتصل ببعض إخواننا من هناك، وعندنا معه تواصل بالنت وننتظر منه رسائل، وهو أحد الإخوة الميدانيين المهمين ونتوقع أن يكون له دور في ليبيا.

* ومن قبل أظنني أخبرتكم عن خروج ابنَيْ الشيخ أبي الخير وبعائلتيهما -أحدهما متزوج ابنة الشيخ أبي محمد المصري، فهو عديل حمزة، والآخر لا أدري ممن تزوج-، وهما الآن في بلوشستان رتبنا لهما هناك وقلنا لهما يبقيان هناك مختفيين حتى إشعارٍ آخر، وأرسلت لهما رسالة وشرحت لهما بعض الشرح لحالنا، وطمَّنتهما وهما هناك في بلوشستان مع أحد إخواننا الأمناء الطيبين -إن شاء الله-، ويمكن أن نأخذ حمزة عندهما تحت إشراف ذلك الأخ البلوشي.

* الأخ عروة الليبي المذكور عندما كان في إيران قبل حوالي شهرين -قبل نزوله إلى ليبيا بقليل- كان كتب لي رسالة على الإيميل وأخبرني فيها أن بعض الإخوة الليبيين الذين في بريطانيا تكلموا معه بالآتي:

ص 1978

أن الاستخبارات البريطانية تكلموا معهم -معه الإخوة المشار إليهم الليبيين في بريطانيا- وطلبوا منهم أن يحاولوا الاتصال بمن يعرفون في القاعدة، ويخبرونهم ويعرضوا عليهم ويعرفوا فكرتهم في أن بريطانيا مستعدة للخروج من أفغانستان إذا كانت القاعدة ستتعهَّد بشكل صريح بألا تعمل ضد بريطانيا ومصالحها.

هذه هي الرسالة باختصار.

أنا كتبت للأخ عروة في جوابي له: إنه بإمكاننا التفكير في الأمر والوصول إلى شيء مناسب في هذا الصدد، وسأنقل الفكرة للقيادة، فلعله بلَّغ الإخوة الليبيين الآن وهم ربما يكونوا بلغوا البريطانيين.

ليس عندي تأكيد طبعًا، ولعله -عروة- في رسائل قادمة يكون عنده شيء، رغم أنه الآن سيكون مشغولًا في ليبيا جدًا، فهذا ما حصل، ونسأل الله أن يلهمنا رشدنا وأن يتولانا برعايته.

* ملاحظة: تخلصت من كل الكروت -الشرائح- التي كانت في بيتنا السابق، وكسرتها، وأعدمتها، والآن أستعمل معكم كروتًا جديدة، وأرجو منكم كذلك تكسير وإعدام كل الكروت السابقة، ونستعمل الجديدة وهكذا نفعل كل مدة نغيِّر الكروت.

أيضًا سامحونا أن نرفق معكم رسالة صغيرة للأخ أسلم تحولونها إليه، فيها بيان أن المبلغ الذي أرسلته إليه مع رسائلكم هذه هو كفالته المقررة عندنا.

ننتظر رسائلكم وأخباركم، وأسأل الله أن يوفقنا وإياكم لما يحب ويرضى وأن يبرم لنا وللمجاهدين في سبيله أمر عز وفرج وفتح قريب، آمين.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

محمود

أوائل جمادى الأولى 1432 هـ

السبت، 5/5/2011 م

•••

ص 1979

📚
نهاية هذا المبحث

لقد أتممت قراءة كتاب:

يمكنك الآن تحميل هذا الكتاب كاملاً بصيغة PDF منسقة ومُهيأة للطباعة المباشرة والقراءة بدون إنترنت.

تحميل الكتاب مفردًا