۞ وصايا، وسلام، واستعلام

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

إخواني وأحبابي: أسأل المولى ﷻ أن تكونوا جميعا بخير وعافية، وتوفيق من الله تعالى وتسديد: أحببتُ أن أسلّم عليكم وأخطرَ ببالكم، لعلي أنال منكم دعوة صالحة.. يعلم الله أنني اشتقتُ إليكم وإلى محاورة الإخوة العقلاء والأدباء، ومدارسة أهل الخير والحكمة منكم. وما تركتكم إلا لظروف خاصة اجتماعية وغيرها..! فجزاكم الله خيرا جيمعا على ما أوليتموني من حسن الظن والثقة. وبارك الله في كل من دعا بخير وسأل عن أخيه وتفقّد، ولولا خوف الإطالة لذكرتُ جميع الأسماء وسلّمتُ عليكم واحدًا واحدًا. وأسأل الله تعالى أن يبارك فيكم ويزيدكم هدى وتوفيقا، وأن يصرف عنا وعنكم شر كل ذي شر.. آمين.

أوصيكم ونفسي المقصّرة بمزيد تحقيق الصدق والإخلاص في القول والعلم، فالفائز من جعل نصبَ عينه الدارَ الآخرة، وراقب الله تعالى في كل حركة وسكنة، ونصرَ الحق ودارَ معه حيث دار، و﴿إِن تَنصُرُواْ ٱللَّهَ يَنصُرۡكُمۡ وَيُثَبِّتۡ أَقۡدَامَكُمۡ ٧﴾ [محمد]

إخواني الكرام: أطمنكم أنني بحمد الله بخير ونعمة من الله على ما كان من التقصير، والله المستعان، ولعل الظروف تكون أحسن في وقت آتٍ، وأعود إلى المشاركة معكم في المنتدى.. وإنني أرسل بين الفينة والفينة بعض المقالات عن طريق بعض إخواني لينشروها، في منتدانا هذا وغيره، مشاركة معكم ومع أهل الخير في الدعوة إلى الله تعالى ونصرة دينه ودعم المجاهدين في سبيله في ميادين الجهاد أعزّهم الله وقوّاهم.

وكان من آخر ما أرسلتُ مقال كتبته بعنوان: «استنهاض علماء أهل السنة لنجدة أهل السنة» وكنتُ قصدتُ أن يجعل الإخوة منه حملة شاملة لتحريض علمائنا؛ فيا ليت إخوتي يجتهدون في ذلك، وإن كان المقال غير مناسبٍ عند بعضكم فلا بأس اتركوه، ولتمضِ الحملة: حملة طلبة العلم وشباب الإسلام لتحريض العلماء وتشجيعهم للقيام بواجب البلاغ وتوجيه جماهير أمتنا في هذه اللحظة الحرجة، ونصر الحق ونصر المستضعفين من المسلمين أهل السنة في العراق خصوصًا.

ص 1496

اذكروا لهم أحداث الكاظمية وغيرها، وبصّروهم بالواقع وعرّفوهم بالحال، كلٌ في ناحيته، وبحسب من يتصل به من أهل العلم وعلى قدر وسعه، وانقلوا لهم جرائم الرافضة، وحذّروهم، فوالله إنه لمفترق طريق أيها الإخوة، وإنها أيضًا لفرصةٌ عظيمة لنصرة الدين وإحداث تحوّل كبير في الأمة..! وقد تأتي أيضا أحداث كبيرة، فعلينا أن نكون مستعدّين، ونساهم في جعل علمائنا مواكبين، وبارك الله فيكم.. ونسأل الله تعالى أن يبارك في علمائنا الخيّرين، وفي مجاهدينا الصالحين، ونسأل الله أن يحفظ قادات الجهاد ويبارك فيهم ويُجري الحكمة في أقوالهم وأفعالهم، إنه وليّ حميد.

والحمد لله على ما أدخل على قلوبنا في هذه الأيام من بشارات ومسرّات بسماع صوت الشيخ أسامة ثم رؤية الشيخ أبي مصعب ثم الشيخ الظواهري، والاطمئنان عليهم، حفظهم الله وسائر إخوانهم ونصرهم على أعداء الدين، وبما يبلغنا من أخبار إخواننا في أفغانستان ووزيرستان وغيرها، فالحمد لله رب العالمين.

فنسأل الله أن ينصر الإسلام ويعزّ المسلمين في كل مكان، ونسأله ﷻ أن يتقبل منا ومنكم صالح العمل ويتجاوز عن السيئات، إنه عفو كريم برّ رؤوف رحيم.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

•••

📚
نهاية هذا المبحث

لقد أتممت قراءة كتاب: ۞ وصايا، وسلام، واستعلام

يمكنك الآن تحميل هذا الكتاب كاملاً بصيغة PDF منسقة ومُهيأة للطباعة المباشرة والقراءة بدون إنترنت.

تحميل الكتاب مفردًا