[النصيحة لمن يتهيأ للجهاد ولم تتيسر له الفرصة، ونصيحة أمنية للإخوة في الدعوة، ومع العلماء]
(4) نريد من فضـيلتك أن تنصح الإخوة الذيـن يستعدون الى الجهاد ولم تأت الفرصة لخروجهم إلى الجهاد؛ ما دورهم الآن؟ وما الإعداد الذى يـناسبهم؟.
(7) هل لديك من نصائح أمنية للإخوة الذيـن يدعون إلى الجهاد وهم في بلادنا الإسلامية؟ وكيف يتعاملوا مع العلماء المتخاذليـن الذيـن يثبطون المسلميـن عن الجهاد؟ نرجو الاستفاضة..
[السائل: شسـيبل]
الجواب:
أخي الكريم.. تقدم في أكثر من جواب من هذه الأجوبة نصائح للإخوة الذيـن لم تحن لهم بعد فرصة اللحاق بساحات الجهاد، وكذلك تكلمنا على بعض النصائح الأمنية، فلعلك تراجع ما ذكرناه في محور الجزائر، وفي محور «الإعلام» مثلا، نسأل الله لنا ولكم التوفيق.
وبخصوص النصائح الأمنية للشباب في بلداننا المحكومة بأنظمة طاغوتية بوليسـية.. فعليك بقراءة ما كتبه الكثير من الإخوة المتخصصـيـن في هذا الجانب، وهو منشور على الشبكة٣١٧انظر في هذا الباب: الموسوعة الأمنية؛ لأبي زبيدة الفلسطيني، حرب العقول.. أبعدا وخفايا عالم المخابرات والتجسس؛ لعبد الله بن محمد، برنامج صناعة الإرهاب؛ لعبد الله العدم..
وأهم شـيء: أن يتحلى الشاب بالجـِـدّ والشعور بالمسؤولية ومعرفة حجم القضـية وأنه هو (الشاب المسلم) شـيء عزيز ثميـن، ومعرفة عدوّه أيضًا، وعدم التهاون، ويستعمل الحذر والاحتياط والأخذ بالأسباب، ومن أهمها: الكتمان للمعلومات؛ فالمعلومة على قدر الحاجة بل الضـرورة، كل ذلك مع التوكل على الله واللجوء إليه والاستعانة به، فلا يخاف إلا من الله، ولا يقعده خوف عدوه عن العمل بطاعة الله، لكن مع التلطف والتفطن والأخذ بالأسباب التي شـرعها الله ودلت عليها دلائل الشـرع والعقل والحسّ للوصول إلى المطلوب، ويجتنب التسـرع والاستعجال والدخول فيما لا يعنيه مما يمكن أن يفسد عليه شأنه، ويتفقه في الديـن وما يمكن أن يترخص فيه من أمور، وما لا، وما يقدم وما يؤخر (الأولويات)، وفي المجتمعات البوليسـية على الشاب أن يـنتبه إلى علاقاته الاجتماعية والعادية؛ فلا يكثر من العلاقات ومن التعرّف والارتباط بأي شخص، بل يستعمل الاحتراس من الناس عموما، لكثرة الفساد والشـر، نسأل الله العافية، ويجب قبل ذلك كله أن يتحلى بالصدق والإخلاص والكون مع الله تعالى وحيث أحب الله في كل حركة وسكنة.. والله هو وليّ التوفيق.
وأما التعامل مع علماء السوء المخذليـن والمثبطيـن، فقد تقدم فيه ما يكفي إن شاء الله في محور «العلم والعلماء» من هذه الأجوبة، وأحسن ما ننصح به الشاب من شبابنا هو: دعهم وشأنهم ولا تشتغل بهم، ولا يضـرونك، وامضِ في أمرك وانفذ على رسلك ولا تلتفت، ولا تظلمهم أيضا ولا تعتدي عليهم فـــ﴿إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٣٧﴾ [الأنعام]، فقد يكون في الإنسان خيرٌ وشـر، والمسلمُ لا يعدَم خيرًا، وقد يجتمع فيه إيمان وفسق؛ فلا تتجاوز الحدّ في الحكم على أحدٍ، ولا تقتحم ما لا تعرفه ولا تحسنه ولا تقدر على الخوض فيه، بل دعه للعلماء والمشايخ المجاهديـن الذيـن تثق فيهم، وقل: لا أدري؛ فإذا التزمت ذلك أخي الشاب رجونا لك التوفيق والإعانة من المولى الكريم، فأبشـر بالخير والتسديد والفتح المبيـن، والله مولاك.
ونسأل الله تعالى لنا ولكم التوفيق والهدى والسداد، والحمد لله رب العالميـن أولا وآخرًا وظاهرًا وباطنًا، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد وآله وصحبه والتابعيـن لهم بإحسان إلى يوم الديـن.
الجمعة غرة شعبان 1427هــ
الموافق 25 أغسطس 2006م