۞ انصروا إخوانكم في الفلوجة
إخواني الكرام.. واجب علينا وعلى المسلمين أن يجتهدوا في الدعاء لإخوانهم في الفلوجة هذه الأيام؛ فهذا من أقل ما يمكن من نصرهم والمجاهدة معهم، كلٌّ من مكانه وكلٌّ بقلبه ولسانه، يدعو ربه سرًّا وجهرًا، وتضرعًا وخيفة، والله أكرم مسؤول وأرجى مأمول، ولا سيما في هذه الأيام والليالي المباركات ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌۖ أُجِيبُ دَعۡوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِۖ﴾ [البقرة: 186] ولعل بعضنا يصادف ليلة القدر، أو ساعة إجابة، والله يحبّ أن يُسأل، وهو سبحانه حييٌّ ستّير يستحيي أن يرفع العبد إليه يديه فيردّهما صفرًا؛ فالداعي مجاب على كل حال بإحدى صور الإجابة، فهو رابح على كل حال، فليتوكل على الله، وليفوّض أمره إلى مولاه، وينبغي أن نتواصى بالدعاء هذه الأيام لإخواننا، وتذكر أهلنا ونساءنا وأطفالنا وضعفائنا وأئمة المساجد بذلك ونحرّضهم، ولو أن المسلمين أخلصوا وصدقوا في الدعاء في هذه الليالي لرأينا عجبًا مما يصنع الدعاء، إنه والله سلاح عظيم أعطانا الله إياه وحرمه أعداءنا، فله الحمد والمنة.
وهذا دعاء خرج من قلب أخ لكم.. فأمّنوا يرحمكم الله، وادعو بمثله وبخير منه، ولنجتهد بارك الله فينا وفيكم:
اللهم لك الحمدُ كله، ولك الملكُ كله، وبيدك الخيرُ كله، وإليك يُرجَع الأمر كله.. لك الأسماء الحسنى والصفات العلى، سبحانك وبحمدك لا نحصي ثناءً عليك أنت كما أثنيتَ على نفسك.
اللهم صلِّ وسلّم وبارك على عبدك ونبيّك ورسولك محمدٍ وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين.
اللهم نحن عبيدك الضعفاء الحقراء والفقراء إليك، نواصينا الكاذبة الخاطئة بين يديك، توكلنا عليك ووجّهنا وجوهنا إليك وأسلمنا أنفسنا إليك وفوضنا أمورنا إليك، رغبةً ورهبةً إليك..
اللهم بما عظّمت هذا الشهر، وهذه الليالي العشر..
نسألك أن تمنّ على إخواننا في «الفلوجة» وسائر العراق بالنصر المبين، اللهم إنهم عبيدك يجاهدون في سبيلك وعلى دينك، اللهم إنهم لا ناصر لهم سواك، أنت وليّنا ووليهم، وأنت خير الناصرين.. انصرهم نصرًا عزيزًا، وافتح لهم فتحًا مبينًا..
اللهم إنه لا يقع شيء في ملكك إلا بإذنك، اللهم فأذَن بالنصر المبين لعبادك المؤمنين في «الفلوجة»، اللهم أمدّهم بجندك يا مَن لك جنود السماوات والأرض، يا مَن لا يعلمُ عددَ جنودك إلا أنت.
اللهم إنهم عالةٌ فأغنهم، جياعٌ فأطعمهم، حفاةٌ فاحملهم، عراةٌ فاكسهم يا رب العالمين، اللهم أطعمهم واسقهم واكفهم وآوهم يا ذا الجلال والإكرام، اللهم سدد رميهم في نحور أعدائك وأعدائهم، اللهم أفرغ عليهم صبرًا وثبّت أقدامهم واربط على قلوبهم.
اللهم أنزل عليهم السكينة وغشّهم الرحمة، وآنس وحشتهم، وأزل همهم، فرّج كربهم، اللهم استر عوراتهم، وآمن روعاتهم، وأعمِ أعين أعدائك عنهم.
اللهم لا تؤاخذنا بسفهنا وظلمنا وجهلنا وغفلتنا، ولا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا، اللهم عاملنا بما أنت أهله يا منّان يا عفوّ يا كريم، ولا تعاملنا بما نحن أهله فنهلك، ولا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين.
اللهم هذه أمريكا قد جاءت بحدّها وحديدها تحادّك وتحاربُ دينك وأولياءك، وأنت رب العالمين، نواصي الخلقِ بيدك، اللهم زلزلهم ودمّرهم، اللهم اجعل كيدهم في تضليل، اللهم اجعل كيدهم في نحورهم، اللهم فرق جمعهم، شتّت شملهم، اللهم اقذف الرعبَ في قلوبهم، واجعل بأسهم بينهم شديدًا، واشغلهم بأنفسهم يا قوي يا متين، اللهم اكفناهم بما شئت وكيف شئت يا كبير يا متعال.
اللهم منزل الكتاب ومجري السحاب وهازم الأحزاب، اهزم أمريكا ومَن والاها وانصر عبادك المؤمنين عليهم، اللهم إنهم لا يعجزونك يا قويّ يا عزيز، اللهم إنه إن تنتصر أمريكا في هذه الحرب تكن فتنة في الأرض وفساد كبير، اللهم إنك إن تدع أهل الصليب ينتصرون في هذه المعركة يفسدوا في الأرض إفسادًا عظيما، اللهم لو شئت أهلكتنا من قبل ولك الحمد وحدك، إن هي إلا فتنتك تضلّ بها من تشاء وتهدي من تشاء، أنت وليّنا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الغافرين، اللهم لا تجعلنا فتنةً للقوم الظالمين ونجّنا برحمتك من القوم الكافرين..
اللهم إليك نشكو ضعفنا وقلة حيلتنا وهواننا على الناس أنت رب المستضعفين وأنت ربنا، إلى من تكلنا.. إلى بعيد يتجهّمنا أو إلى ضعيف ملّكته أمرنا، إن لم يكن بك سخطٌ علينا فلا نبالى، غير أن عافيتك أوسع لنا.
اللهم إنا نطمع في نصرك وعافيتك، اللهم إنا نطمع في نصرك وعافيتك، اللهم إنا نطمع في نصرك وعافيتك.
اللهم إن النصر من عندك وحدك لا شريك لك، اللهم انصر دينك وكتابك وسنةَ نبيّك وعبادك المؤمنين.
اللهم نصرك الذي وعدت، اللهم نصرك الذي وعدت، اللهم نصرك الذي وعدت.
اللهم لك الحمد حتى ترضى ولك الحمد إذا رضيت، ولك الحمد عدد ما شئت من شيء بعد، لا حول ولا قوة إلا بك، قضيتَ على خلقك بالفناء، وتفرَّدت وحدك بالبقاء، اللهم ارحم قتلانا في الفلوجة وفي كل مكان، واقبلهم عندك في الشهداء، وارفع درجتهم في المهديين.
اللهم ومَن أخَّرتَ أجله منا ومنهم فثبّته على الإيمان واليقين، واجعله من عبادك الشاكرين المنصورين، في غير ضراء مضرّة ولا فتنة مضلة..
آمين.. آمين.. آمين
والحمد لله رب العالمين أولًا وآخرًا، وظاهرًا وباطنًا..
وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وآله والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
•••