[حكم الانضمام للأجهزة الأمنية بالدول العربية بصفة عامة، وبنية التدرب على السلاح بصفة خاصة، وما هي المحاذير الشرعية التي يشترط الالتزام بها؟]
سؤالي حفظكم الله هو عن حكم الانضمام للأجهزة الأمنية بالدول العربية بصفة عامة، وعن الانضمام لهذه الأجهزة بنية التدرب علي استعمال السلاح وتعلم الفنون القتالية، وما هي المحاذير والضوابط الشـرعية التي يشترط الالتزام بها؟.
[السائل: قلب الأسد]
الجواب:
جزاك الله خيرا، ووفقك الله، وأسأل الله تعالى أن يرزقني وإياك الشهادة في سبيله بعد طول عمر وحسن عمل.
الانضمام إلى الأجهزة الأمنية في هذه الدول لا يجوز.. بل هو محتملٌ للكفر لأنه إن انضم إلى هذه الأجهزة الأمنية لمناصـرة هذه الدولة المرتدة، أو كان عمله فيها بحيث لا يـنفك عن المناصـرة الظاهرة البيـنة لها -تأويله تنزيله٢٨٣هذا هو تعريف «النص»؛ فقد قال الجويني في: الورقات (ص 18): «النَّص مَا لَا يحْتَمل إِلَّا معنى وَاحِدًا وَقيل مَا تَأْوِيله تَنْزِيله».-، أو ارتكب في أثناء انضمامه لها كفرًا كالقسم على احترام الدستور والقانون الكفري والعمل به وحراسته ونحو ذلك، فهذا كفر وردة.
وإنما فصّلنا ولم نكفر كل من انضم لهذه الجيوش والشـرطة والأجهزة الأمنية بإطلاق، لما شـرحناه في أجوبة سابقة.
إذا تقرر هذا فهل يجوز دخول هذه الجيوش لغرض التدرب وتعلم فنون الحرب وما شابه ذلك من أغراض، لمصلحة الإسلام والمسلميـن، أو بغرض النكاية؟ هذا محتمل، إذا خلا من الوقوع في ارتكاب كفرٍ، أو كبيرة من الكبائر، بهذا الشـرط.
وينبغي أن يُسأل العلماء في كل حالةٍ.. والله أعلم.
•••