• فمن تناقضات هذا الحزب ومفاسده السـياسـية الظاهرة المحسوسة:

- موقف الحزب من مجازر «صبرا وشاتيلا» و«برج البراجنة» في أواسط الثمانينيات حين تولت حركة «أمل» الشـيعية -بالتعاون مع «حزب الكتائب الماروني»، وبرعاية يهودية- كبر المجازر في حق المهاجرين الفلسطينيين اللاجئين، وأكثرهم كانوا من الضعفة أطفالًا ونساءً وشـيوخًا، إذ إن معظم المقاتلين كانوا قد خرجوا من المخيمات أو قتلوا دفاعًا عنها، ووقف «حزب الله اللبناني» الذي كان يومها حديث النشأة منفصلًا عن حركة «أمل» ومنافرًا لها، وقف متفرجًا على الأقل إن لم يكن قد شارك فعلًا، كما هي عادة الرافضة حين يتعلق الأمر بقتل أهل السنة، متعللًا بأن ظروفًا سـياسـية كانت تحول دون أن يفعل شـيئًا، وهو مثال من الأمثلة غير المحصورة لقلة دين هؤلاء القوم وعدم غيرتهم على محارم الله وعدم تمعّر وجوههم في الله وحين تنتهك حرمات الله، بل إنما يغضبون للطائفة والعصبة لا غير.!

- ترشـيح حزب الله للمجرم «إيلي احبيقة» النصـراني الماروني أكثر من مرة على قوائمه للانتخابات البرلمانية، رغم أنه هو من أكابر مجرمي المجازر المذكورة أخزاه الله وأمثاله.!

- وكذلك تحالفهم مع «نبيه برّي» وهو من رؤوس مجرمي تلك المجازر أيضا، بالإضافة إلى كفره وعلمانيته وإجرامه الكثير، فهم لا يبالون بدين ولا كفر ولا إيمان، ما دام الشخص منتميًا إلى طائفتهم أو حليفًا لهم أو كانوا يرون في قربه مصلحة لطائفتهم وأجندتها.

ص 589

- كون الحزب كالآلة للدولتين الإيرانية والسورية، وتبعيته لهما، وخدمته لمصالحهما وسـياساتهما، وهذا في غاية الوضوح، ومَن لا يبصـر ذلك فلن يبصـر شـيئًا.! والمعلومات المنشورة والمعلنة عن تلقي الحزب للأموال الطائلة من إيران وللتسليح وغيره من الدعم، لا تخفى على أحد.

- الوثائق والأخبار والشهادات الكثيرة المفيدة لحقيقة منع الحزب أي وجود مقاوم ومجاهد، ولا سـيما الوجود السنّي، على الحدود الشمالية لإسـرائيل، أي في مناطق جنوب لبنان، وأن ذلك كله إنما هو نتيجة لاتفاقات معقودة مع سوريا ومع أمريكا وحتى إسـرائيل، ترافقت مع مصلحة الحزب نفسه، لينفرد بالساحة وبلقب المقاومة وصناعة المجد وكسب الشعبية في الأمة.!

- ومن هنا إلقاؤهم القبض على كل مَن يحاول من أهل السنة الفلسطينيين أو اللبنانيين أن يجاهد العدو اليهودي من جهة جنوب لبنان، وقد قبضوا بالفعل على كثيرين وسلموهم إما لسوريا أو للأمن اللبناني، وممن ذكر ذلك صبحي الطفيلي٣٦٤صحيفة الشـرق الأوسط: العدد 9067، 25 سبتمبر 2003. [المؤلف] وغيره، بالإضافة إلى شهادات خاصة عندنا في ذلك.

- قبول الحزب بالقرار الصادر عن الأمم المتحدة رقم (1701) وتعهده بالحفاظ على سلامة القوات الدولية واستنكاره لمهاجمتهم.! وهذا يكذب دعاويه بالحرص على تحرير فلسطين، إذ كيف يقبل بوجود قوة تَحُول بين المجاهدين في لبنان وفلسطين؟ وقد كان أشـرف لهذا الحزب أن يتحول إلى حركة مقاومة سـرية لو كان صادقًا، بدلًا من أن يقبل بهذا القرار ليحافظ على وجوده كقوة سـياسـية معترف بها رسميًا أو فعليًا.

- ما في تاريخ الحزب من نقاط سوداء وفظائع ولا سيما فيما يتعلق بعمليات التهجير للسنة من ضاحية بيروت الجنوبية في النصف الثاني من الثمانينات، وعمليات التقتيل والاغتيالات وغيرها.

- أما موقف الحزب من القضية العراقية فهي من الأمور الواضحة الدلالة التي ينبغي ألا تفوت على متأمل.

- وكذا مساعدته للمليشـيات الشـيعية في العراق مثل جيش المهدي وفيلق بدر وتدريبه لعناصـرهما التي تتولى قتل أهل السنة وكوادرهم، وهما المنظمتان اللتان انبثقت منهما فرق الموت التي ارتكبت ما لا يحصـى من المجازر في أهل السنة.!

- وفي مقابل ذلك موقف الحزب وزعيمه «حسن نصـر الله» من المجاهدين والمقاومة من أهل السنة في العراق، وقد وصفهم في بعض المناسبات قريبًا بأنهم وهّابية تكفيريّون، وبغير ذلك من الأوصاف التي يستعملها الشـيعة في وصف أبطال وصناديد مجاهدي أهل السنة أهل الاستقامة وأهل المعرفة بضلال الشـيعة وشـركهم ومروقهم.!

ص 590

- ثم ليسأل الإنسان نفسه: هل حزب الله اللبناني يريد وجه الله بحروبه ومقاومته ومساعيه؟! وليتأمل في الجواب ويبحث عنه.

- وليتأمل أيضا في «حسن نصـر الله» وخطاباته الطويلة التي تستمر ما بين الساعة والساعتين وأكثر، لا يذكر الله فيها إلا قليلا، ما خلا الافتتاح بالبسملة التي تعوّدوا عليها ويجعلونها كالعنوان على انتمائهم الإسلاميّ زعموا، ونحوها من الكلمات، ولا يذكر آية من كتاب الله ولا حديثًا لرسول الله ﷺ، ولا يذكر الجهاد في سبيل الله كما شـرعه الله وأحبه، رغم عشـرات بل مئات الآيات في القرآن الواردة في الأمر بالجهاد في سبيل الله والترغيب فيه وبيان فضله، وفضل الشهادة في سبيل الله.! وأما أحاديث النبي ﷺ فمن ذلك شـيء لا يكاد يُحصى.! فهل هذا زعيم إسلاميّ؟ أم أنه زعيم المنافقين الذين لا يذكرون الله إلا قليلا؟!

- وانظر إلى تحالفهم الآن مع ميشـيل عون وغيره من الكفرة والفاسدين في معارضتهم للحكومة اللبنانية، وانظر ما في أثناء اعتصاماتهم في الساحات وتظاهراتهم من الفساد واختلاط الرجال بالنساء والشباب بالفتيات ليل نهار وما في ضمن ذلك من مخازي يندى لها الجبين ويُستحيى من ذكرها، وكيف أن «حزب الله اللبناني» جزء من رعاتها والقائمين عليها والساكتين عنها، في سبيل مصلحتهم المتوهّمة، فهل ترى دينا عند هؤلاء ومراقبة لله عز وجل ونظرًا لليوم الآخر؟ كلا والله.!

والأمثلة كثيرة جدا لمن أراد أن يركز على فساد هذا الحزب وطائفته بالدلالات المحسوسة الظاهرة، ومَن لم يقنع بكل ذلك فلن يقنع بشـيء.!