[سياسة ضرب النفط من مجاهدي «جزيرة العرب»، والكلام على خلل في اسم السائل]
ما رأيك بسياسة الإخوة المجاهديـن في جزيرة العرب من ضـرب مصادر النفط؟
كتبه وأملاه: خادم التنظيم الشـريف؛ أحمد الخلايلة (!!)
[السائل: أبو قنبلة المغربي]
الجواب:
في البداية يا أخي ما معنى قولك «خادم التنظيم الشـريف»!؟ أي تنظيم تقصد؟
واسم «أحمد الخلايلة» هو اسم الشـيخ «أبي مصعب» رحمه الله.. هل هذا تشابه أسماء، أو أنت تنتحل اسمه كاملا؛ فإن كانت الثانية فهذا لا يحلُّ لك..!! سمِّ نفسك باسم من تحبُّ دون الانتساب إلى غير نسبك؛ فلا تأخذ اسم شخص مع اسم أبيه ولقبه ونسبه مثلا، بل خذ اسمه الشخصـي فقط وتسمَّ به إن كنت تريد.
وقد رأيت من يسمّي نفسه ابن قيم الجوزية، وابن تيمية، وعبد الله بن المبارك -دون أن يكون اسمه عبد الله، ولا اسم أبيه المبارك- بل قد يسمّي بعضهم نفسه إمام دار الهجرة..!! فهذا كله مما نخشـى أنه حرامٌ، والله أعلم.
ثم قولك «كتبه وأملاه» كيف يكون؟ إما أنك كتبته بنفسك أو أنك أمليته على غيرك فكتبه.! أصلحنا الله وإياك، وهذا كله خارج عن الموضوع، وإنما هو للفائدة والمناسبة.
وأما الجواب عن سؤالك عن ضـرب المجاهديـن في جزيرة العرب لمصادر النفط؛ فقد تقدم أن هذا من الأهداف المدرجة في سـياسة القاعدة، ونعرف أن الشـيخ أسامة حرّض عليها أنصاره وأتباعه، ووجهها أن هذا النفط يذهب معظمه إلى أعدائنا الصليبييـن، فضـربه وتعطيله وإرباك عمله وخطوطه وإخافتهم بذلك.. كل هذا مندرج في وسائل وتكتيكات الحرب والصـراع، لأنه استنزاف للعدو وإشغال له وإضعاف وإنهاك وغير ذلك.
وهذا بحمد الله من الناحية الشـرعية مشـروع جائز، والإخوة لهم في ذلك بحوث بيـنوا فيها رأيهم وبسطوا أدلته١٢٠انظر في ذلك: حكم استهداف المصالح النفطية؛ لعبد العزيز الطويلعي العنزي، جعله على أربعة أبواب: «الباب الأوَّل: التأصيل الشرعي لأحكام الجهاد الاقتصادي. الباب الثاني: من يملك المصالح النفطية؟ الباب الثالث: حكم إتلاف أموال الكفار في الحرب. الباب الرابع: حكم استهداف المصالح النفطية».، وقد خلُص في النهاية إلى جواز ذلك من عدة أوجه.؛ فإنه مالٌ بيد دولة كافرة تتقوى به وتمـدّ به أعداء الله في حربهم على المسلميـن؛ فجاز إهلاكه وإفساده متى ما كان في ذلك مصلحة للمسلميـن في حربهم وجهادهم، وهذا فقه صحيح، والأصل فيه قول الله تعالى: ﴿مَا قَطَعۡتُم مِّن لِّينَةٍ أَوۡ تَرَكۡتُمُوهَا قَآئِمَةً عَلَىٰٓ أُصُولِهَا فَبِإِذۡنِ ٱللَّهِ وَلِيُخۡزِيَ ٱلۡفَٰسِقِينَ ٥﴾ [الحشـر]، وقصة النضـير التي نزلت فيها١٢١انظر: صحيح البخاري (4031)، صحيح مسلم (1746) من حديث ابن عمر قال: حرق النبي ﷺ نخل بني النضير وقطع.، وغيرها من الأدلة، والله الموفق.
وأما الاعتراض على هذا بأنه مالٌ للشعب المسلمِ، فهذا ضعيفٌ لا يُعتَرَض به، لأن الشعب لا يملكه فعلًا ولا يصل إليه منه إلا القدر الذي توصِله إليه هذه الدولة لتسايسه به.! فالمال للدولة في ملكها وفي تصـرفها.
وإن شئت فقل: هو غصبٌ في يد الدولة، ولا يمكن فكاكه منها، وهي تتقوى به وتستعمله لحرب المسلميـن، فجاز إتلافه عليها.!
ثم هو -النفط- باقٍ في الأرض للناس، وإنما يضـربُ المجاهدون أدوات إنتاجه والاستفادة منه في المرحلة الحالية، فهم يعطّلون استفادة العدوّ منه.
ومن يعترضُ بأن في هذا إضـرارًا بالشعب المسلم؛ فهذا كذلك ضعيفٌ، لأنه ضـررٌ محتمَل في جنب مصلحة النهوض لجهاد هذه الحكومة وأوليائها الصليبييـن، والمسلمون (طائفة منهم قائمة بذلك) في حربٍ معهم والضـرر على الديـن لا يعدله شـيء..!! والله أعلم.
وعلى كل حال.. لا يستطيع أحدٌ أن يدّعي أن هذه المسألة مما خالف فيه الإخوة شـيئا من الديـن معلوما مقطوعا به منصوصا أو مجمعا عليه، وقصارى المعترض أن يختار خلاف قولهم ويجعلها من مسائل الاجتهاد والاختلاف السائغ، وليس للمخالف حجة ظاهرة فيما رأيـنا إلا فتاوى أكثر علماء البلد، ولا سـيما الرسميون منهم..! وهذا ليس بحجة عند التحقيق، ولا سـيما في واقعنا المعروف، الذي وصل فيه حال العلماء والهيئات العلمية إلى حالٍ مأساويّ حقا، وإلى الله المشتكى وحده.!
•••