إجابات أسئلة موجهة من «اللجنة الشرعية» لتنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي

[هذه الأسئلة خاصة لم تُنشر على الشبكة، وصلتنا من «اللجنة الشـرعية لتنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي»، وفيها أسئلة وُجهت للجنة الشـرعية المركزية، أجاب عنها الشيخ عطية رحمه الله، وهي مسائل في السياسة الشـرعية وفقه الجهاد ونوازل في الدماء وغيرها، ووضعنا أجوبة الشيخ بالخط المعتاد، والأسئلة بين معكوفين بخط غامق مميز، وقد كُتبت هذه الرسالة وما تضمنته من أجوبة بتاريخ: 22/12/2009م].

أخي العزيز/ [..............] حفظكم الله ورعاكم وسدد خطاكم؛ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد:

فالله المسؤول أن يمتعكم جميعًا بالصحة الطيبة والعافية التامة والقوة، وأن يفتح علينا وعليكم ويسددنا جميعا لكل خير.

* أحوالنا وأخبارنا على الجملة؛ لا بأس بها، لكننا فقدنا خلال الأسبوعين الماضيين أخوين عزيزين هما: الشيخ أبو صالح الصومالي، ثم الشيخ عبد الله سعيد «الليبي» رحمه الله، وهما من قياداتنا، وأعضاء الشورى، والله المسؤول أن يتقبلهما في الشهداء، ويلحقنا بهم في الفائزين المقبولين، وأن يعوضنا والمسلمين خيرًا منهم، استشهدا في حادثين منفصلين، بقصف جوي جاسوسيّ، والله المستعان.. وعظم الله أجرنا وأجركم فيهم، والله المحمود على كل حال عز وجل.

الحملة الجاسوسية شرسة جدًا، ونحن ما زلنا نقصر في الاحتياط، والله المستعان.

ص 982

باقي أمورنا جيدة، والحمد لله.. و﴿إِن تَكُونُواْ تَأۡلَمُونَ فَإِنَّهُمۡ يَأۡلَمُونَ كَمَا تَأۡلَمُونَۖ وَتَرۡجُونَ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا يَرۡجُونَۗ﴾ [النساء: ١٠٤].

* مرفق لكم رسالة من أبي يحيى فيها جواب ومشورة فيما يتعلق بموضوع الإخوة الليبيين.

وقد قرأت جوابه جزاه الله خيرا وتقريبا نحن متفقون في عامة ما ذكره، لكن بالنسبة لموضوع التكتلات؛ فأنا شخصيًا لا أرى مانعًا أن يكون الرجل مع قومه وأهل بلده أو ناحيته أو قبيلته وعشيرته في شبه «تكتّل» مثل سرية أو كتيبة أو نحوها، إذا كان الكل على أساس أنهم في الجماعة وتحتها وجنودٌ لها، وأعضاء فيها، ويكون هذا حينها من «يحب أن يقاتل الرجل تحت راية قومه»، ونحن في الواقع والتجربة عندنا هذا الشيء في ساحتنا، فعندنا في الجماعة -القاعدة- في ساحتنا إخوة من جنسيات معينة موجودون معًا في الأعمال والمراكز والكتائب وهكذا، باعتبارهم من بلدٍ واحدٍ ولغة واحدة وثقافة واحدة، مثل: الإخوة الأتراك عندنا موجودون في تكتل بل في تكتلين -كتيبتين-، وكذا الإخوة الباكستانيين الذين هم مع التنظيم منظّمون في عدة مجموعات أو كتائب، والإخوة من وسط آسيا وأوروبا الشرقية كذلك، والتركستانيون كذلك، وإخوة آخرون من جنسيات أخرى، لكن ليس على أساس أنهم جماعة أو على أساس أنهم يفكرون في تكوين جماعة أو كيان مستقل، لا، بل على أنهم كتيبة من الجماعة.

وفي تكتلهم مصالح، لا يقابلها من المفسدة أو المضرة ما يرجح عليها، فلا يُمنَع منها.. هذا رأيي.

وعليه.. فأهم شيء هو أن يكون واضحًا أن الذي نراه الحق والصواب وقرارُنا عليه هو: أننا نمنع ولا نسمح بإحداث جماعات جديدة، بلهَ أن تكون هذه الجماعات المراد إنشاؤها نابعة من وسطنا ومن تحتنا ومن بيننا وفينا!!

بل نحن يجب علينا أن نتوحد -أعني الجماعات الموجودة أصلا يجب عليها ذلك- وهي آثمةٌ إن لم تبذل وسعها في تحقيق الوحدة المطلوبة شرعا، إلا إذا كان عندهم أو عند بعضهم عذرٌ شرعيّ ومسوّغ شرعي لعدم الاجتماع، ومانعٌ أعجزَهم عنه، فقط.

ص 983

فكيف نسمح بوجود جماعات أخرى، بدون مسوّغ ولا داعي.

وليس معنى ذلك أن نتقاتل ونفكر في قتال مَن يخرج، فهذه مسألة أخرى، وهي خطرٌ شديد، والأصل فيها المنع عندنا من استعمال أي قوة.. لكن المقصود المنع الشرعي العلميّ بلا شك.

وفي واقع قضية إخواننا الليبيين التي نحن بصددها لا أرى أي مسوّغ، بل الذي نراه الخير والأفضل، ويوشِك أن يكون هو المتعين لا غير، هو: ما كتبناه لكم من قبل وكتب لكم في الشيخين عبد الله رحمه الله وأبو يحيى أن يجتهد في جمع العمل تحت راية واحدة هي راية «التنظيم»، ونتوسط بحسب القدرة والإمكان والفرصة، ولا نستعجل، ولا ندخل في عمل عسكري تنظيمي شمولي في ليبيا الآن، لعدم قناعتنا بوجود الفرصة والمؤهلات لذلك، لكن لا بأس بل مطلوب القيام بأعمال نوعية تندرج تحت فكرتنا العامة للجهاد العالمي -ضرب الرأس: أمريكا ومَن معها من القوى الكبرى-.. وهكذا.

والله الموفق..

وأرجو أن تبلغوا سلامنا لإخواننا الليبيين، ووالله لوددتُ أنني بينهم أعينهم بالمشورة والرأي والتجربة؛ فهم أولى الناس بذلك مني.

والله يسددهم ويعيننا وإياهم على كل خير.. آمين.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

محبكم

22/12/ 2009م

❖ ❖ ❖

فهرس القسم: إجابات أسئلة موجهة من «اللجنة الشرعية» لتنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي

📚
نهاية هذا المبحث

لقد أتممت قراءة كتاب: إجابات أسئلة موجهة من «اللجنة الشرعية» لتنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي

يمكنك الآن تحميل هذا الكتاب كاملاً بصيغة PDF منسقة ومُهيأة للطباعة المباشرة والقراءة بدون إنترنت.

تحميل الكتاب مفردًا