رسالةٌ إلى الشيخ أسامة بن لادن - زمراي - بخصوص عائلته وبعض الأمور الإدارية
إلى شيخنا المكرم حفظه الله وسدده؛ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أسأل الله أن تكونوا بخير وحال وفي سعة فضل الله وستره وعافيته.
وصلت رسالتكم، وإن شاء الله سنقوم بتنفيذ كل ما فيها بعون الله، ولكن هناك بعض الملاحظات:
1 - لا أظن أنه يمكنني إرسال حمزة١٬٣٦٨هو الأخ الشهيد حمزة بن الشيخ أسامة بن لادن -تقبلهما الله-. الآن في هذا الموعد، وأنا لا أعرف ترتيبات الطريق ولا أشرفتُ عليها ولا أضمن شيئًا منها -يعني أنه لا بد من إتقان ترتيبات الطريق لنزوله، وهذا لم يحصل من طرفنا بعد، ولا يمكن في يوم واحد أو يومين-؛ فأعتذر عن تحمل هذه المسؤولية، وأرجو منكم قبول تأجيلنا إرسال حمزة -عائلته طبعًا معه- إلى موعد آخر..
لأن الذي كان في برنامجنا هو تسفير أم حمزة فقط إلى جهتكم، وكان برنامج حمزة لجهة أخرى؛ فلم نرتب لحمزة لهذه الجهة، ولا شك أنه يحتاج ترتيب: كيفية نزوله عمليًا وتوفير أسباب سلامته.. مع ملاحظة أن هذا الشهر هو محرم، والطرق فيه يحصل فيها إغلاق وتشديد بسبب مشاكل الشيعة وطقوسهم، وقد بلغنا أنهم سيشددون ويمكن أن يمنعوا نزول أي أحدٍ من إقليمنا -أشيع هذا هنا-.
فإن كان لا بد من نزول حمزة وذهابه إلى جهتكم، فلا بد من أن نطمئن بشكل جيد للأسباب المتخذة، ولا بد أن يكون عندنا وقت قبلها بأن تحددوا لنا موعدًا، وإذا حددتم لنا موعدًا فمن المهم أن يكون هناك فرصة عدة أيام «أسبوع أو أسبوعين» لنا حتى نستعد ونرتب.
وأيضًا؛ نختار أن يكون الموعد واقعًا في يوم خميس أو يوم جمعة -مثلًا: تقولون لنا: الخميس والجمعة الموافقين لتاريخ كذا وكذا..-، والسبب أن هذين اليومين ليس فيهما حظر تجول في الغالب في جهتنا.. هذا أفضل، ولكن الحظر أيضًا في الغالب لا يكون ليومين متتاليين؛ فيمكن القول يوم كذا فإن كان «يوم حظر» فليكن اليوم الذي بعده.
ولو تأخرنا قليلًا حتى نحصِّل له البطاقة يكون أفضل، والبطاقة للأسف لم تصلني بعد، وربما نتصل بالأخ ونطلب منه أن يرسلها لي مع شخص مخصوص خلال الأيام القادمة بعون الله.
أرجو أن تكونوا عرفتم مقصدي؛ فالمشكلة هي في تأمين وصوله إلى وسيطكم، فإن الطريق خطر، ولا بد لنا لكي نتحمل المسؤولية ونتوكل على الله؛ أن نأخذ بكل الأسباب الممكنة.
2 - وبإمكاننا الآن إرسال والدة حمزة فقط، ونسأل الله أن يحرسها ويسلّمها ويبارك فيها.. آمين.
سأرسل إليهم الآن، أو أحاول أن أذهب إليهم بنفسي لكي أخبرهم بالتحرك في صباح الغد «الجمعة».
3 - بالنسبة للبيان الذي طلبتموه مني أن أصدره بخصوص التوسع في القتل.. إلخ؛ فسمعًا وطاعة، وسنطلعكم على بعض الخطوات التي اتخذناها مع «حكيم الله»، فقد أرسلنا لهم رسالة صارمة وتعليقًا على مسودة لائحة كان يريد حكيم أن يصدرها١٬٣٦٩نشرتُ هذه المسودة في «مجموع أعمال الشيخ أبي يحيى» حيثُ كتبت بالشراكة بين الشيخين أبي يحيى وعطية، ولا أرى داعيًا لإعادة كتابتها هنا؛ فلتراجع في «مجموع الأعمال الكاملة للشيخ أبي يحيى الليبي – قسم الوثائق».، وأشياء أخرى، وهي مرفقة.
4 - شيخنا المكرم؛ يبدو أن صورة واقعنا غير واضحة جدًا بالنسبة لكم، ولهذا أسعى لوضعكم في الصورة قدر الإمكان، وأيضًا لقد انتابني شعورٌ بالخوف بأن أمنياتكم تحتاج إلى مزيد إتقان، فإن إرسال أسرة فلان في هذه الطريق المخوفة هكذا بدون ترتيب شيءٌ خطر للغاية، وأن يبقى حمزة هنا معنا مع خطر القتل في سبيل الله، والله يحفظ الجميع، خيرٌ من أن يؤسر وتكون مصيبة علينا جميعًا!!
وكذلك ذكرتم أن وسيطكم يمكنه توصيل الكفالة لأبي الحسن القارئ؛ فما دخلُ وسيطكم في أبي الحسن؟ اتركوا أبا الحسن لنا ونحن نتصرف إن شاء الله، ولا ينبغي لوسيطكم أن يدخل في أي علاقة من هذا النوع أبدًا أو يتواصل مع أي أحدٍ فيه رائحة «إخوة»!
5 - بالنسبة لأبي الحسن؛ فقد تواصل معنا قبل حوالي سنة بعد خروجه من السجن، ونصحناه بأن يأتي عندنا، ثم جاءتنا معلومات قبل عدة أشهر أن الباكستانيين اعتقلوه مرة أخرى، ويمكننا بإذن الله التواصل مع عائلته وإرسال مساعدة مالية مثلًا إليهم، والله المستعان.
وهذا ما تيسر في هذه العجالة، وبالله التوفيق.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
محمود
الخميس 4 محرم [1431 هـ]١٬٣٧٠وضعتُ السنة من كيسي!، وهو تخمينٌ للتاريخ بحسب السياقات العامة للرسالة، وهو الموافق: 21/9/2010م، والله أعلم.
•••