[القول في الروافض؛ وهل هم كفار أصليون أم مرتدون؟، وتعليق على رسالة الشيخ أبي مصعب المتعلقة بالرافضة]

السؤال الرابع: الروافض.. هل ترونهم كفارًا أصليين أم مرتديـن عن الديـن؟.

ص 503

السؤال الخامس: ما تقويمكم لرسالة الشـيخ أبى مصعب الزرقاوي حفظه الله الأخيرة؟

[السائل: abotorab]

الجواب:

الروافض.. مَن كفرناه منهم فهو مرتدٌ، وهذا هو الغالب فيمن نكفرهم منهم؛ لأننا لا نكفرهم بأعيانهم جميعا كما قد عُـرِفَ، وهو الصحيح، بل نفصل فيهم.

ويحتمل الحكم على بعضهم بأنهم كفارٌ أصليون إذا تبيـن لنا أنهم نشأوا منذ أزمان متطاولة على الشـرك والكفر، كمن يـنشأ منهم على عبادة أضـرحة الأئمة وما شابه ذلك من الكفر والشـرك الصـريح ويكون آباؤه وأجداده ممن كانوا كذلك؛ فهذا الحكم عليه بأنه كافرٌ أصليّ متجه، والله أعلم.

وأما رسالة الشـيخ أبي مصعب الأخيرة.. فلعلك تقصد كلامه رحمه الله ورضـي عنه عن الرافضة وكانت بعنوان: «هل أتاك حديث الرافضة» فهي جيدة في عمومها جزاه الله خيرا، جمع فيها ما يبيـن ويكشف لشباب الإسلام حقيقة هؤلاء المارقيـن المتزندقيـن وفضحهم وعرّاهم.

وهناك بعض الملاحظات البسـيطة التفصيلية لا تؤثر كثيرا على فكرة الموضوع الرئيسـية وغرضه، وهي من موارد النظر، ومنها مسألة القول بأن إيران ومثلها حزب الله هي صنيعة غربية أو يهودية وأن أمرهم لا يعدو أن يكون «تمثيلية» أو «مسـرحية»، فهذا لا أراه صوابًا.. بل الحق أنه لا تمثيلية ولا مسـرحية وأن الكفار والزنادقة لكل منهم أغراض وأهداف وأجندات واستراتيجيات حقيقية تتقاطع وتلتقي أحيانا ويحصل بيـنهم النزاع أحيانا كما يتنازع سائر الكفار، فلا أرى الجزم بالقول بأن هذا الذي نراه كله مسـرحية بل نركز على الشـيء البيـن الثابت وندع ما سواه مما يُتوهّم، فإذا كان لا بد من إبراز الاحتمال فلنقل: ويُحتمل كذا، ولا يبعُــد كذا مثلا.

وأما القدر المستيقَن الذي لا نحتاج بعده إلى كلام عن مسـرحية أو غيرها فهو: أن هذا الحزب المتزندق المسمى زورًا بـ«حزب الله» أنه صنيعة إيرانية سورية؛ فهو حزب رافضـي طائفيّ متزندق مشـركٌ، وهو عندنا حزبُ كفرٍ وطائفة كفر، هجيـن من سفاح الروافض وزندقة النصـيرية المرتديـن، وله أجندته وأهدافه المعروفة وهي في أهم نقاطها: نصـر الديـن الرافضـي الشـركي الطائفي على ديـن الإسلام الذي بعث الله به محمدًا ﷺ، هذا هو الهدف الأساسـي لهذا الحزب، وكل ما عداه فإنما هو خادم لهذا الغرض ومساعدٌ.!!

فحربهم لإسـرائيل هي لتحقيق هذا الهدف، وكل برامجهم وأعمالهم هي لتحقيق هذا الهدف.

ولذلك فلا عدوّ لهذا الحزب الكافر على الحقيقة وعلى التأبيد إلا أهل السنة الذيـن هم أهل الإسلام على الحقيقة؛ فأهل السنة هم العدوّ الأول والحقيقي لرافضة إيران ولحزبهم الهجيـن، وكل استراتيجياتهم محورها: قهر أهل السنة ومحاربتهم ودحرهم والقضاء عليهم -لا قدرهم الله على ذلك- ونصـر الديـن الرافضـي المبدل الوضعيّ الطائفي المجوسـي عليه، وإحلاله محل الإسلام الذي عليه أهل السنة والجماعة.

في أثناء ذلك هم يحتاجون إلى أن يتكلموا عن فلسطيـن ويتبنوا قضـيتها.!! ويحتاجون أن يكونوا «مقاومة» ويرفعوا شعارات: «الله أكبر» و«الجهاد» وما إلى ذلك، ويحتاجون إلى الكثير من التقية والكذب الذي هو تخصصهم والخداع للشعوب الإسلامية..

وهم لا ديـن لهم ولا توحيد على الحقيقة.. فلا مانع عندهم من التحالف والتآخي والتوادد مع الزنادقة والمرتديـن من النصـيرية والعلمانييـن وغيرهم وحتى اليهود والنصارى في سبيل تحقيق هدفهم الكبير المذكور (القضاء على أهل السنة وأن يحلّـوا هم محلّهم في القيادة الإسلامية).

هم مستعدون لكل ذلك، ليس عندهم أي مشكلة.! لأنهم لا ديـن لهم؛ لا توحيد لرب العالميـن، ولا نظر إلى الله واليوم الآخر.

وقد يُحتمل أنه في وقت من الأوقات شجّــعت بعض الأطراف الغربية الصليبية أو اليهود قيام هذا الحزب الرافضـي أو قيام ثورة الخميـني، لما رأوه أو توقعوه من مصالح لهم في ذلك، لكن لا شك أن جميع أطراف الكفرة والزنادقة لكل منهم استقلاله ومصالحه.

ونحن بحمد الله معلومٌ عندنا ومتقرر عند أئمتنا الأخيار المحققيـن أن هؤلاء الروافض وإن لم نكفرهم جميعا بأعيانهم (أي كل من يـنتسب إليهم) ونفصلُ فيهم، وهو الصحيح كما ذكرتُ، ولكنا نسمّيهم حزبًا كفريـــًا، ونعلم أن الكفر فيهم والزندقة كثيرٌ جدًا، ورؤوسهم كفارٌ زنادقة لا شك فيهم، فلا يكون الرافضـي قط -كما قال ابن تيمية رحمه الله- إلا جاهلًا أو منافقا في الباطن زنديقا.. والجهل يُتصوّر في عوام المنتسبيـن إليهم ممن نشأوا على هذا المذهب ولا يعرفون غيره ولم يسمعوا ما عند أهل الحق من العلم والهدى والنور، وأما أئمتهم وكبراؤهم ورؤساؤهم فلا يكونون إلا منافقيـن وزنادقة.!

فنحن نبيـن ذلك للناس، ونشـرحه لهم، ونكشف لهم حقيقة هؤلاء القوم، وأغراضهم الخبيثة الخسـيسة، بما يفتح الله به من البيان والتفهيم، ونوضح لأهل السنة ما يشتمل عليه هؤلاء القوم من الكفر والشـرك بالله تعالى والإلحاد والزندقة والمروق من الديـن بجميع أنواعه.

ص 504

فهذا القدر كافٍ في نظري، دون الحاجة إلى القول بنظرية المسـرحية.. فهذا رأيي، وهو عندي صوابٌ يحتمل الخطأ، والله أعلم وأحكم، وأستغفر الله من كل ذنبٍ.. وجزاكم الله خيرا.

•••