السؤال الثاني: قيل «العالم للعامي كالدليل»؛ هل هذا الكلام صحيح بهذا الإطلاق أم فيه تفصيل؟
الجواب: قد قال بعض العلماء إن فتوى المفتي أو العالِم كالنصّ للعاميّ، ومرادُهم أن العاميَّ واجبُه أن يسأل العلماء؛ فإذا أفتوه فإن فتواهم بالنسبة له بمنزلة النص من الشـريعة، لأن العاميّ لا يفهم النصوص ومعاني ألفاظها ودلالاتها، أو لا يفهم اللغة مثلا لكونه أعجميًا.
وهذا المعنى صحيحٌ، بشـروطه، وهي شروط صحة أي جواز التقليد المبيّنة في مواطنها من كتب الأصول.
قال الله تعالى: ﴿فَسۡـَٔلُوٓاْ أَهۡلَ ٱلذِّكۡرِ إِن كُنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ٧﴾ [النحل].
وقال تعالى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ وَأُوْلِي ٱلۡأَمۡرِ مِنكُمۡۖ﴾ [النساء: ٥٩].
والله أعلم.
❖ ❖ ❖