[تقييم الحركة الإسلامية عامة، والجهادية خاصة، وهل تقدمت أم تعثرت؟، والبشرى بقربها من بيت المقدس، وبيان أن الحروب الحالية صارت «دينية عقدية»]
مركز اليقين: في البدء، سنحاول الإحاطة بحصـيلة وثمرات العمل الإسلامي باعتباركم من دعاته وحاملي همومه، وطالما أن جزءًا منه أو طائفة منه وهي الطائفة المجاهدة هي العنصـر الأساسـي الفاعل في الساحة في مواجهة الهجمة الأمريكية، ونكرر السؤال الذي لا بد أن يطرح دائما: كيف تقييمكم للحركة الإسلامية عموما وللحركة الجهادية بشكل خاص، هل هناك تقدم أم هناك تعثر؟ هل حققت نجاحات أم فشلت في مخططاتها؟
الشـيخ عطية الله:
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمدٍ وآله وصحابته أجمعين ومَن اهتدى بهديهم إلى يوم الدين..
وبعد: أخي الكريم، إن الإحاطة بما ذكرتم شـيء غير ممكن لأحدٍ من الناس، ولكن مقصودكم الإلمام والتعرّف الجيد الإجماليّ والمعتمد على جملة وجمهرة من التفاصـيل المهمة، على حال الحركة الإسلامية وإنجازاتها وثمرات عملها خلال السنوات الأخيرة.
فأقول على وجه الإجمال حامدًا اللهَ ﷻ: إن تقويمي الشخصـي للحركة الإسلامية وعموما والجهادية خصوصا، والتي هي طليعة الحركة الإسلامية اليوم، والعنصـر الأساسـي والفاعل فيها كما أشـرتم، والرقم الصعب كما يعبّرون.. هو تقويم إيجابي، ولله الفضل والمنة.
الدعوة الإسلامية في تقدم على أكثر المستويات: إن كان على مستوى انتشار الإسلام في العالم، في المجتمعات الغربية والشـرقية الكافرة، وأنتم كإعلاميين إسلاميين مطالعون ومتابعون بلا ريب لحركة الدخول في الإسلام واعتناق دين الله دين الحق دين التوحيد، وتلاحظون ازدياد معدلاته بحسب ما تعطيه كل الإحصاءات الرسمية وغير الرسمية من أمريكا إلى روسـيا إلى ألمانيا وإسكندنافيا، إلى أستراليا، إلى البرازيل وأمريكا اللاتينية وغيرها.
وإن كان على مستوى العالم الإسلامي نفسه (الحركة الداخلية إذا شئنا أن نسمّيها) فهي في نظري كذلك في تقدّم واستداد ونضوج ولله الحمد، بخلاف ما يتصوّره بعض إخواننا، ممن تصوّر في بادئ الأمر أن الدخول في حرب مع الغرب الكافر بقيادة أمريكا بدءًا بشكل رئيسـي بأحداث «الحادي عشـر من سبتمبر».. أن الدعوة الإسلامية تتعرض للانكسار والانحسار والتقهقر، وتحدثوا عن فشل مشاريع دعوية وإغلاق مؤسسات خيرية من قبل الدول والحكومات الكافرة والظالمة، وبعض الناس أحيانا قد يحصل عنده استغراق في فكرته أو مشاريعه، هو أشبه ما يكون بــ«الفناء» الصوفي، ويتصور أن تلك المشاريع الخيرية والدعوية هي أهم شـيء وأعظم منجزات الحركة الإسلامية وأعظم أدواتها ووسائلها، وأنها الكل في الكل كما نقول.! وهذا نوع من القصور في الحقيقة، ومن النقص للإنسان المسلم الكامل أن يحصـر نفسه في مثل هذا القفص، بل عليه أن ينتقل إلى فضاء أوسع وأرحب من العمل لله عز وجل ولدينه، وأن يكون واسع الأفق منصفا عند التقويم والجرد لثمرات العمل الإسلامي الجمعي.
الدعوة على مستوى العالم الإسلامي نفسه وبالأخص العالم العربي منه الذي هو مادة الإسلام وأصله، هي في تقدم بالجملة، رغم التضييق من الطواغيت والدول المحاربة للإسلام، رغم إغلاق ما أغلقوه من أبواب الخير المتمثلة في جمعيات خيرية أو مؤسسات ومشاريع دعوية، رغم سجن العلماء في كل مكان، وسجن الناشطين من الدعاة، رغم كل هذه الحرب عليها فهي في تقدم بالجملة وفي خطها البياني العام.. وعندما أقول «بالجملة» فإنني أعني أنه قد يكون هناك تعثّر وركود دعوي وحركي إسلامي في منطقة أو أخرى (بلد أو آخر) لكن عند النظر الكامل والتأمل والإنصاف تجد أن بإزاء ذلك تقدمًا كبيرا ونجاحات كبيرة في أماكن أخرى.
والدخول في التفاصـيل الدقيقة يطوّل المقام والمقالَ جدا، فأظنه لا يناسب لقاءنا هذا، لكن هذه الجملة العامة إذا تأملها المنصف نفعته بإذن الله عز وجل.
وعلى مستوى الحركة الجهادية، فهي بحمد الله في تقدم بلا شك، شهد به الأعداء، وما زالت شهاداتهم تترى.! والحمد لله على توفيقه..
الحركة الجهادية تحقق تقدما على المستوى الاستراتيجي والتكتيكي؛ الحركة الجهادية وصلت إلى قلب العالم الإسلامي تقريبا أو قريبا من قلبه (العراق)، ورغم كل الصعاب والآلام فهي ناجحة بفضل الله عز وجل وبكل المقاييس في العراق، وهي تقترب من بيت المقدس بالمعنى الذي نريده نحن ونرى أنه الواجب، حتى لا يسارع أحدٌ هنا للاعتراض بأن الجهاد كائنٌ ومستقرٌّ في بيت المقدس منذ عقود، ونحو ذلك من الكلام، فهذا إن لم أوضّحه هنا وفاتني، فربما أزيده توضيحا في موضع آخر إن شاء الله، لأن الكلام يتزاحم على الإنسان، ونحاول أن نرتب الأفكار قدر المستطاع، وعلى الله الاعتماد.
الحقيقة أنا والله، أكره تشقيق العبارات وكثرة التصنيفات والأوصاف، لكن أحيانا نجد أنفسنا مضطرين لشـيء من ذلك لتوضيح فكرة لا بد من توضيحها.
والمقصود: أن الحركة الجهادية العالمية والناصعة المنهج، التي أعبِّر عنها كثيرا بـ«حركة الجهاد والتوحيد والسنة» ويعبّرون عنها بـ«الحركة السلفية الجهادية»، الحركة الجهادية المحققة للولاء والبراء، والتي يمكن ائتمانها فعلا على راية الجهادِ، هي اليوم بإذن الله عز وجل على مشارف بيت المقدس، هذه الحركة الربانية الانتساب، التي لا توالي أو تعادي أو تقيم علاقاتها على اعتبارات الوطنية أو الجنسـية الأرضية، بل على الدين والتوحيد والتقوى والعمل الصالح لا غير، هذه الحركة هي التي قصدت أنها وصلت إلى قلب العالم الإسلامي وإلى بيت المقدس، فلا يهمّ كونها من داخله (بيت المقدس) أو من خارجه، المهم هو المنهج ذاته، هو الدين الحق الذي صارت تعلو رايته وتكون له الغلبة والظهور بإذن الله، الواجب ألا يكون عندنا اعتبار لداخل وخارج إلا بالمقدار المطلوب فنيّــًا إذا صح التعبير، فقط، يعني مثلا: أن القيادة في بلد ما الأحسن أن تكون في يد رجل من أهل نفس البلد، هذا له اعتباره عندنا بلا شك، وهو اعتبارٌ شـرعيّ من جهة النظر إلى الصلاح الكامن في ذلك، لأسباب ظاهرة راجعة إلى التأهل عند ابن البلد لكونه عارفا ببلده أرضا وناسًا وطبيعة وأخلاقا وعاداتٍ وعقليةً، وغير ذلك، ولكونه أدعى للقبول من قبل الناس في بلده، فإن هذه طبيعة بشـرية مدلولٌ عليها في القرآن بنحو قوله عز وجل: ﴿وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوۡمِهِۦ لِيُبَيِّنَ لَهُمۡۖ﴾ [إبراهيم: 4]، ﴿هُوَ ٱلَّذِي بَعَثَ فِي ٱلۡأُمِّيِّـۧنَ رَسُولٗا مِّنۡهُمۡ﴾ [الجمعة: 2] ﴿فَأَرۡسَلۡنَا فِيهِمۡ رَسُولٗا مِّنۡهُمۡ﴾ [المؤمنون: 32] وغيرها.. فهذا فقه صحيح، لا يخالف فيه عالم أو عاقل.. من هذا الوجه تقيم الحركة الإسلامية الجهادية اعتبارًا لهذه الأشـياء، فهو إذن اعتبارٌ راجعٌ إلى الدين ومبنيّ على النظر للإسلام والمسلمين، فإذا تقرر هذا فإنه قد يكون في غير ابن البلد مزية أو مجموعة مزايا تقتضـي تفضيله على ابن البلد في تولي الشأن، ولا سـيما حيث يكون الفارق بينه وبين ابن البلد في الاعتبارات المذكورة قليلا ليس بذاك الكبير، ويكون الحال يساعدُ، فهذه إذن مسألة لها فقهها، وقد شـرحتُ هذا في بعض كتاباتي سابقا، والحركة الجهادية على بصـيرة بهذا، بحسب معرفتي، والحمد لله.. والحاصل أن الحركة الجهادية هي الآن تقود الحركة الإسلامية، وهذا هو الوضع الطبيعي في مثل حال الأمة اليوم، القيادة (قيادة الأمة) هي لأهل الجهاد، وفيهم ومعهم مَن معهم من أهل العلم طبعا، أهل العلم المجاهدين الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر الصادعين بالحق أهل الولاء والبراء في دين الله عز وجل، اختلفوا قليلا أو كثيرا، وقع التقصـير قليلا أو كثيرا، هذا لا يهم.!
نقول هذا حتى لا يُعتَرَض بافتعال اختلافات أشبه باللفظية الجدلية: مَن الذي له التقدم: المجاهدون أو العلماء؟! فإن الحق أن التقدم للعالم المجاهد، وهم موجودون بفضل الله عز وجل داخل منظومة الحركة الجهادية التي نتكلم عنها.
والحركة الجهادية صارت هي صانعة الأحداث في العالم وفرضت نفسها، وهي تمضـي رويدًا إلى مستقرها بإذن الله، حتى تكون كلمة الله هي العليا في الأرض، وهذه أمانة عظيمة، والحمد لله أنها بفضل الله ونعمته في أيدٍ أمينة، ونسأل الله أن يزيدها قوة ومتانة وحكمة وصوابًا وتوفيقا.. آمين.
اليوم انتخاب «سـركوزي» في فرنسا، والتحولات الحاصلة والمنتظرة في أمريكا (الولايات المتحدة) وفي بريطانيا وغيرها، والتحولات على المستوى الإقليمي (الشـرق الأوسط كما يسمونه) ومنه ما يُتوقع له من حروب وتحولات كبيرة جدا، كل ذلك للحركة الجهادية تأثيرٌ كبيرٌ فيه، يختلف ظهوره وخفاؤه من حال إلى أخرى.
وهذا ليس مهما في ذاته ولا نتعلق به، فليس من منهجنا التعلق بمجرد الألفاظ والشعارات والظواهر والتزويقات، لكن المقصود الإشارة إلى واقع قوة الحركة الإسلامية الجهادية وتأثيرها وحضـروها.
وأنا ذكرت أعلاه كلمة «استداد» حين قلت إن الحركة الإسلامية في نضج واستداد والحمد لله، ومن جملة ذلك ما تقدم قريبا الكلام فيه، ومنه أيضا ما تكلمنا فيه في مناسبات سابقة أيضا من أن الحركة الجهادية نجحت بتوفيق الله عز وجل وفضله في إحداث تحوّل جذري في العلاقة بين المسلمين والكفار، وفي تصوير دين الإسلام للناس كما بعث الله به محمدا ﷺ.
رجعت العلاقة بين المسلمين والكفار إلى العلاقة إلى أساس الدين، محورُها الأساس هو الدين والتوحيد، نحن مسلمون وأنتم كفارٌ، لنا معكم أحكام بيَّنها الله عز وجل لنا في دينه وشـريعته تفاصـيلها كذا وكذا وكذا، أساسها إذن هو: الدين، التوحيد، الولاء والبراء، الحب في الله والبغض في الله.
وحتى معنى الحرب صارَ يرجعُ رويدًا رويدًا إلى المعنى الدينيِّ، الحرب الدينية، الحرب التي مبناها على الدين، وبالأمس استمعنا إلى تصـريحات النصـراني «أمين الجميل» في لبنان، وكيف ظهر وفاجأ المراقبين بخطاب جديد وغير مألوف منذ زمن طويل، حين طالب الدولة اللبنانية وجيشها بضـرب الحركة الأصولية كما سمّاها يعني إخواننا في «فتح الإسلام» وغيرهم من أهل التوحيد والجهاد، وتكلم عن «أن مسـيحيي لبنان لن يقفوا مكتوفي الأيدي إذا ما تعرض وجودهم للخطر»٣٧٢كان هذا التصريح بتاريخ: 23/ 5/ 1428، الموافق 10/ 6/ 2007م كما في موقع «الجزيرة نت»، حيث نقله عن «جريدة الدستور»..
نحن كحركة إسلامية وجهادية، هذا كله في صالحنا.. عندما تتحول الحرب إلى حرب دينية، مبناها على الدين، حرب بين الإسلام وأهله وبين الكفر وأهله، هذا هو الذي نريده، لأن هذا هو المعنى الحقيقي للحرب في الإسلام، ولأنه عندما تكون الحرب هكذا فإن النصـر فيها لنا بلا ريب، إنما المسألة مسألة وقت فقط، فدين الإسلام (التوحيد الحق) يعلو ولا يُعلى، وعندما تواجهه الأديان المزيفة المحرفة المنحرفة الضالة، أديان الشـرك والهوى وعبادة الدنيا والشهوات مهما زخرفها أصحابها وزوّقوها، عندها تكون الجولة للإسلام الذي هو دين الفطرة، وهو دين جميع الأنبياء الذين بعثهم الله عز وجل إلى الخلق من لدن أبينا آدم إلى أن ختمهم بمحمد ﷺ، وعندما يتصاول الحق والباطل في معركة حقيقية فالغلبة للحق بلا شك، ولا يقوى الباطل على مقارعة الحق، لأنه زهوقٌ وباطل زائل، سـريع الاضمحلال، لا ثبات له، وعندها تعلو حجج الحق وبراهينه وآياته وبيّناته وتسطع أنواره على الوجود وتبلغ أشعته الآفاق ﴿كَتَبَ ٱللَّهُ لَأَغۡلِبَنَّ أَنَا۠ وَرُسُلِيٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٞ ٢١﴾ [المجادلة]، والحمد لله رب العالمين.
وصورة الإسلام رجعت بفضل الله رجوعًا واضحًا -وما زالت بحاجة أكثر لبذل جهود لإتمام عملية الإرجاع هذه- رجعت إلى الصورة الحقيقية كما قلنا: صورة الإسلام الذي هو دين الله والذي هو دين التوحيد الذي بعث الله به رسله كافة وختمهم بمحمد ﷺ بالرسالة الخاتمة والشـريعة الناسخة لكل ما سبقها.
وأنت لا تحتاج إلى كبير عناء لتعرف هذه الحقائق وتلمسها على الأرض، ولا تحتاج أيضا إلى طول تفكير لتعرف أن «أحداث سبتمبر» هي -بامتياز- الهزة والصدمة العنيفة التي كان الاجتماع البشـري ومنظومة العلاقات البشـرية (بين الكفار والمسلمين) بحاجة إليها، لإحداث هذا الإرجاع والتصحيح.! وهذا من فضل الله عز وجل وحده.
ولهذا عندما يذهب «برويز مشـرف» متجوّلا في بلاد الغرب (أوروبا) ويقول إنه يريد تحسـين صورة الإسلام لدى الغرب، وعندما يعقد «القذافي» مؤتمرات «إسلامية» أممية عالمية أيضا ليحسّن صورة الإسلام لدى الغرب والشـرق، زعمَ، وعندما تمارس أمريكا راعية الصليب أشد الضغوط على الدول الحاكمة في بلاد العرب والمسلمين ليغيّروا المناهج ويحذفوا منها كل ما يتعلق ببغض الكافر وعداوته والبراءة منه وجهاده، وليدخلوا فيها «الأخوة الإنسانية» وأن الإسلام «دين الرحمة والتسامح والسلام» كما يقولون، وهو كذلك والله، لكن لا على المعنى الذي يقصدونه هم ويريدون أن يشـرحوه للأجيال وينشؤوهم عليه، بل على المعنى الحق الذي جاء مشـروحا مفصلا أدق وأوضح تفصـيل في ديننا نفسه، والذي عرفه وقرره وزاده شـرحًا وتوضيحًا علماءُ المسلمين وأئمته على مدار التاريخ.!!
أقول: عندما تحصل هذه الأشـياء فهي من الأدلة الواضحة على مدى ما حققته وتحققه الحركة الجهادية من نجاح.
والمفارقة العجيبة التي لم يفهمها العدوّ الكافر، وأتباعه المرتدون من بني جلدتنا، وللأسف يعمى عنها كثيرٌ من المسلمين أيضا هي: أن كل هذه الحرب على الإسلام هي في صالح الإسلام والمسلمين على المدى الطويل.! لأن ميزة الأديان والأفكار والأيدلوجيات عمومًا ولو كانت أرضية بشـرية سخيفة، أنها حين تُـحارَب وتتعرض للضغوط والهجوم فإنها تنمو وتزداد اتساعًا، فيكف بدين الله الحق الذي هو فطرة الله التي فطر الناسَ عليها.؟!
أخي الكريم خذ أمثلة بسـيطة وتأملها: تونس والجزائر وتركيا مثلا، وغيرها الكثير، لكن يكفي أن تتأمل هذه الأمثلة الثلاثة تأملا جيدا، وتنظر كم تعرّضت للتغريب والإفساد والمحاربة لدين الله عز وجل، وكيف أن الإسلام يصمد والحركة الإسلامية تزداد وتنمو وتقوى، انظر مسألة «الحجاب» على سبيل المثال البسـيط.!
وأما على مستوى استداد ونضج الحركة الجهادية بصفة خاصة فهذا شـيء يعرفه كل من اهتم بالشأن وتابعه.. الحركة الجهادية تراكمت لديها خبرات وتجارب وصارت لها مكتبة عامرة بالفقه والحكمة، وصارت أسدّ وأعدل وأجمع بين اللين والشدة والرفق والعنف، وأوفق -بحمد الله وتوفيقه- في وضع كلٍ في موضعه اللائق..! والكلام يطول في هذا.. لكن المتابع المنصف يكفيه الإشارة ويبلغ المقصودَ بمختصـر العبارة. والله الموفق.
•••