[القول في الجهاد في «دارفور» وبعض مسائله وفوائده، والجهاد «الصومالي»]

(7) هل تعتقد أن ساحة دارفور هي ساحة شبيهة لساحات الجهاد الأخرى؟ أم أن هذه المنطقة تختلف كليا عن باقي مناطق عالمنا الإسلامي وتحتاج إلى نوع جديد وقدرات ضخمة جدا..

ص 234

(11) هل تعتقد بأن الجهاد في السودان من الأفضل أن يقوم على الغنم والفيء؛ لأن قدرات المسلميـن العادية قد لا تسمح بتطويل الصـراع مع النظام الأمريكي في هذه المنطقة، خصوصا مع الحاجة لسـيارات مجهزة تجهيزا خاصا لمثل هذه المناطق الوعرة والصحراوية وإمكانيات قد لا تكون مهمة في غيرها من المناطق؟.

(12) ما هي نظرة الشـيخ لما يجري في الصومال الآن؟ وهل من الممكن قيام الإمارة الإسلامية في شـرق إفريقيا؟.

(13) كيف ترى شـيخنا فوائد قيام الجهاد في منطقة دارفور وما هو أثرها على المسلميـن في مصـر وليبيا والجزائر.

[السائل: أسد السنة]

الجواب:

جواب الفقرة 7: لا شكّ أن كل ساحة لها خصائصها وظروفها، الساحات تختلف، والمجاهدون بحمد الله واعون وعارفون بهذا الأمر، ونسأل الله أن يسهل أمرهم ويرشدهم، ولا بد عليهم أن يتكيفوا مع واقع هذه الساحة.

كما قلنا هذه ساحة صحراء، نزاعات قبلية معقدة، البشـرة السوداء، اللغات واللهجات، فقر وجهل، الحرارة العالية والطقس الغريب عن معظم ما عرفه سائر الإخوة المجاهديـن في العالم الإسلامي، أمطار موسمية صـيفية، ووحل وطيـن وتعطل كامل للطرق والمواصلات.. وأشـياء عجيبة.! أشار الشـيخ أسامة حفظه الله إلى شـيء من ذلك في خطابه١٠٦انظر: خطاب الشيخ أسامة بن لادن رحمه الله بعنوان: «قاتلوا أئمة الكفر لعلهم ينتهون» الصادر بتاريخ: ربيع الأول 1427 - أبريل 2006م، قال فيه: «وإني أحث المجاهدين أن يتعرفوا على أرض وقبائل ولاية دارفور وما حولها، وقد قيل: «قتل أرضًا عالمها وقتلت أرضٌ جاهلها»، مع العلم أن المنطقة مقبلة على موسم تكثر فيه الأمطار غالبًا مما يعيق الحركة ويقطع الطرق الترابية، وهذا من الأسباب الرئيسة التي أخرت الاحتلال إلى ما بعد ستة أشهر قادمة، فينبغي السرعة والاستفادة من عامل الوقت بأقصى ما يمكن». نقلا عن: مجموع الشيخ أسامة بن لادن، نخبة الإعلام الجهادي (ص 595)..

لا أدري ما هو النوع الجديد الذي تحتاجه هذه الساحة مما تشـير إليه أخي، ولكن لا شكَّ أن الجهاد يحتاج إلى قدرات كبيرة، ولا سـيما في ساحة مثل هذه، فأنت مثلا تحتاج إلى أسطول جيد من السـيارات وغيرها.. ولكن الله تعالى يبارك في القليل الطيب.

وكما قلنا، نحن على ثقة أن المجاهديـن سـيتكيفون مع الوضع والظرف الخاص للساحة، ولا بد أن نعرف أن أي ساحة؛ فإن مفاتيحها دائما هم الرجال من أهلها، هذا في أية ساحة، فكيف بمثل ساحة دارفور على ما فيها من خصوصـية وظروف خاصة جدا؛ هذا شـيء أكيد ومحتّم..

والإخوة المجاهدون هم خبراء بهذا، نسأل الله أن يتولاهم بتوفيقه وإمداده ﷻ.

جواب الفقرة 11: نعم، أعتقد أن الجهاد هناك لا بد أن يعتمد على تمويل نفسه من خلال الغنيمة، هذا واضح؛ والله ﷻ يفتح ويرزق، والقانون هو: ﴿ٱدۡخُلُواْ عَلَيۡهِمُ ٱلۡبَابَ فَإِذَا دَخَلۡتُمُوهُ فَإِنَّكُمۡ غَٰلِبُونَۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَتَوَكَّلُوٓاْ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ٢٣﴾ [المائدة]، والأمة أيضا فيها الخير، فلن يعدَم المجاهدون عونًا وإمدادا من أمتهم بإذن الله.

جواب الفقرة 12: تقدم شـيء من الكلام عن الصومال، ولا شكّ أن قيام إمارة إسلامية هناك ممكن، وما المانع؟ لو وُجِـد لها رجال يتوكلون على الله ويعرفون دورهم والمطلوب منهم، ويتحملون المسؤولية الكبيرة ويـنهضون بها.. ونأمل خيرا في إخواننا في «المحاكم» ومن معهم من المجاهديـن، وعلى كل حال فنحن مستبشـرون؛ قامت إمارة أو لم تقم..

المهم أننا نسـير على الخط الصحيح، وأن الجهاد مستمر وفي استداد واشتداد، والعدوّ في تراجع وتتكاثر عليه النبال من أهل التوحيد، والحمد لله؛ زمن الإمارات والحكومات ربما لا يزال لم يطل عليـنا بالمعنى الكامل.. لكن نحن في الاتجاه الصحيح؛ هذا هو المهم.. والله أعلم.

جواب الفقرة 13: كما قلنا فإن الجهاد في دارفور وفي الصومال مع الجهاد في الجزائر وفي الصحراء هو خط واحد، ونتوقع ونأمل أن يكون مفتاح خير للمنطقة، وهو كما ذكرنا حلقة من حلقات سلسلة جهاد أمتنا مع العدو الصليبيّ وأذنابه، وكل مكان يمكن أن تتوفر فيه فرصة مناسبة لضـرب هذا العدو أخزاه الله فلا بد للمجاهديـن من استغلالها والمبادرة إليها، لا بد أن يشعلوها عليه نارًا محرقة بإذن الله تعالى وعونه، ونسأل الله أن يبارك ويفتح على المجاهديـن في كل مكان.

وأثر الجهاد في هذه الساحة (دارفور) على شباب أمتنا في مصـر وليبيا وغيرها، أثرٌ مرجوٌّ بلا شك، وعلى وجه الخصوص ليبيا أتوقع أن يكون التأثير عليها إيجابيا جدًّا، ولعل الله أراد بها خيرا ليتيح لشبابها فرصة قريبة مجاورة لها للجهاد، ونأمل الخير من أبطال ليبيا وأحفاد المختار أن يتحرّكوا ويبذلوا، ما زلنا نؤمل فيهم دائما ولم نفقد الأمل، نسأل الله أن يبارك فيهم وأن يبرم لهم أمرَ رشد.. آميـن، والله الموفق.

والحمد لله رب العالميـن، وصلى الله سلم وبارك على عبده ورسوله محمد وآله وصحبه.