ثورة الشعوب وسقوط النظام العربي الفاسد

﴿

1432

ص 858

تابعنا مع شعوبنا العربية وكل شعوب العالم؛ مجريات ثورتي تونس ومصـر، في حماسةٍ وحرارةٍ، وكان يخيَّلُ إليَّ أنني أسمع صوت تكسـر عظام نظام الفرعون العجوز المتهاوي حسني اللامبارك، وأسمع معها -كقرع الطبول- دقاتِ قلوب اليهود على مرمى حجر وهي تضطرب في خفقٍ رهيب من الرعبِ والذعر الذي ألقاه الله عليهم بهذا الحادث الجلل.!

كنا على مر الأيام نتابعُ الأخبار وندعو الله للمسلمين أن يبرم لهم أمرَ رشدٍ، وأن يخلص الله أهل تونس من الطاغية الجبان، وأن يخلّص مصـر وشعبها المسلم من هذا الطاغوت ونظامه الخبيث الفاسد الظالم العاتي العتلّ الجواظ، وأن يبرم للمسلمين في مصـر أمر رشدٍ، ويجعل هذه الثورة خيرًا للإسلام والمسلمين، صحيحٌ أنها ليستْ الكمال الذي نتمناه، ولكنّ زوال بعض الشـر أو كثيرٍ منه شـيءٌ يسـر المرء، مع ما نرجو من كون هذه الخطوة مقدمةً لخيرٍ آتٍ وفاتحة لأبوابٍ بإذن الله.

ولذلك فإن شعوبنا العربية والإسلامية في تونس ومصـر والجزائر وليبيا والأردن واليمن وغيرها محتاجة لمن يذكرها بالله في هذه الأيام، ويذكرها بأيام الله وسننه، وينبّههم بلطفٍ إلى مواقع العبر والحِكَم المستفادة من هذه الدروس الكونية، وهذا دورٌ مهمّ للدعاة إلى الله وطلبة العلم والحركات الإسلامية.

ص 859

لم تكن هذه الثورات وخاصة ثورة مصـر ثورة على النظام المصـريّ والنظام العربي الفاسد الخبيث، فحسبْ، بل إن أبعادها أشمل وأعمق؛ فهي نقطة فاصلة ونقطة تحول بارزة في تاريخ المنطقة وعلاقاتها الاجتماعية، ولم يكن حسني اللامبارك ونظامه هو الساقط في ثورة مصـر فحسبْ، بل سقطت معه أيضا فكرة «الاستقرار» الذي جعلوه صنمًا عبده الطواغيت الأنذال وعبّدوا الناس له، استقرار المنطقة، الذي ليس معناه إلا توافر كل عوامل الطمأنينة لهم والأمن من أي منغّصٍ ينغص عليهم أحوالهم الباذخة الناعمة الفارهة أو يهدد مُلكهم وسـيطرتهم المطلقة على البلاد ومقدراتها وانفرادَهم وعائلاتهم بالحظ الأوفر والنصـيب الفائض من ثرواتها وخيراتها، بما يستلزمه ذلك من حراسة حدود دويلة إسـرائيل البائرة وضمان أمنها وحمايتها من أي توجه جهادي.!

سقط النظام المصـري، وقبله التونسـي، ولعله يلحقه اليمني والأردني وربما الليبي والجزائري والمغربي، بإذن الله عز وجل.

وساعة إرادتي إرسال هذا المقال للنشـر، جاءت الأخبار ببدء تحرّك أهلنا في ليبيا وثورتهم على الطاغوت المخبول المشؤوم وعائلته الذين طغوا في البلاد وأكثروا فيها الفساد وجعلوها ملكًا لهم ولكلابهم، فنسأل الله أن يخلّص الناس منهم، وأن يبرم للمسلمين في ليبيا أمرَ رشدٍ يعزّ فيه أهلُ طاعته سبحانه ويذلُّ فيه أهلُ معصـيته.

وهكذا ضـرب الله للناس الأمثال واستطاع جيلُ الشباب أن يثبت فاعليته في عالمنا الجديد رغم كل المساعي التي بذلها النظام العربي الفاسد لإفساد الشباب على جميع المستويات وتنويمهم، ولكنه كان نظامًا غبيًا غير واعٍ أشبه بالشهوانيّ لا غير، وكان لا بد للثورة أن تأتي مهما طال الزمن فهذه سنن كونية نعرفها من التاريخ والمعارف البشـرية والتجارب ومن حسابات علوم النفس والاجتماع البسـيطة، فإن تراكم الفساد بالطريقة الحاصلة في أمتنا ومجتمعاتنا العربية والإسلامية لا يمكن أن يستمر طويلًا جدًا حتى يؤدي إلى الانفجار، يوقِد فتيله ما يقدره الله ومَن يهيئُهُ الله، ويجمع بارودَهُ جهودٌ متظافرةٌ لا تحصـى تتظافر لمقابلة ذلك الفساد المتراكم، منها الصالح ومنها دون ذلك، والله أعلمُ بما يعمل الخلق وما ينوون ويريدون، وفيهم المفلح الفائز في الآخرة وفيهم الذي إذا أفضـى إلى الآخرة لم يجد شـيئًا إلا الخسـران والعياذ بالله، ولكن تلك الجهود تجتمع كلها على مقاومة النظام الطاغي. وتذكرتُ هنا ما قال الشاعر أحمد مطر: «أعلمُ أن القافيةْ.. لا تستطيعُ وحدَها إسقاطَ عرشِ الطاغيةْ.. لكنني أدبغُ جلدَهُ بها دَبْغَ جلودِ الماشـيةْ.. حتى إذا ما حانتِ الساعةُ وانقضّتْ عليه القاضيةْ.. واستلمتْهُ من يدي أيدي الجموعِ الحافيةْ.. يكونُ جلدًا جاهزًا تصنَعُ منه الأحذيةْ» اهـ.

ومع ذلك لم أكن ككثيرين من الناس نتوقعها بهذه السـرعة، على نحو ما حصل في تونس الخضـراء الأبية، ولا أظن أن الأعداء توقعوها أيضا، وهذا ما تدل عليه تصـرفات فرنسا الركيكة الغبية، وحتى الأمريكان، مع أنهم كانوا أحسن حالًا من الفرنسـيين، ولا سيما في مصـر؛ واستفادوا من التجربة وأدركوا أن التغيير قادمٌ لا محالة.!

ص 860

لقد ظننا مع كثيرين أن الشعوب ماتت أو خُدّرت إلى أمدٍ غلب على الظن أنه طويل، بسبب ما فعله الطواغيت المجرمون بها، لكن ثورة تونس وما بعدها أثبتتْ أن الشعوبَ يمكن أن تثور في الوقت الذي يظن المراقبون أنها ماتت أو غابت عن الوعي!

لكنني أسجِّل مع ذلك موقفين:

الموقف الأول: أننا قرأنا قبل مدة من اندلاع الثورة في تونس، أي في أيام الطاغية بن علي، مقالًا في الانترنت أظنه للأخ الشـيخ «أبي مسلم الجزائري» توقع فيه انهيارَ النظام التونسـي قريبًا وانفجار ثورة ونحو ذلك، وكان لافتًا، وحمدتُ الله حين استذكرتُهُ بأن في شبابنا من يُحسن التأمل والاستشفاف والاعتبار والتوقع، وأن فينا طاقات واعية، نسأل الله أن يبارك فيها.

والموقف الثاني: الرسالة التي انتشـرت على الانترنت من أختٍ تونسـية وجهتها إلى تنظيم القاعدة وقيادته الشـيخ «أسامة بن لادن» وغيره، تستغيثُ فيها وتحكي مأساة الإسلام والمسلمين والإخوة والأخوات الملتزمين بالدين في تونس، وكانت الرسالة بغضّ النظر عن التوثق الكامل من صحتها وواقعيتها- مؤثرة ومحزنة ومثيرة للمزيد من الغضب والحنق والغيظ على أولئك الطواغيت الملاعين أعداء الله وأعداء الإسلام وأعداء الفضيلة والطّهر، الذين عاثوا هم وأحزابُهم وأنظمتهم في الأرض فسادًا قل نظيره، ولم يكن باليد كبير حيلة، وكان الإنسان في حالةٍ يكاد ينفجرُ، لولا أن يربط الله على القلوب، وما كنا نملك إلا شـيئين كما قلتُ لبعض إخواني ساعتها: أن نجأرَ إلى الله بالدعاء ونجتهد فيه مع إخواننا وأخواتنا المستضعفين، وأن نستمر في جهادنا.

ص 861

إن الثبات والاستمرار في الجهاد هو من أهم ما أعطانا الله ﷻ من الفرصة لأن نقدم من خلاله خدمةً لديننا وأمتنا وإخواننا وأخواتنا المقهورين المضطهدين، وبهذه المناسبة فإنني أحبُّ أن أوضّح لإخواني وأخواتي في كل مكانٍ شـيئًا -مع اعتزازنا بثقة المسلمين ومحبتهم-: إن «القاعدة» ليستْ لديها عصا سحرية كما يُقال، وليست القصة أيها الإخوة والأخوات الفضلاء الأحباب هي قصة «المعتصم وعمورية» ولا قصة تحريك جندٍ وتجيش جيوش لا يُعرف أولها من آخرها، فالقاعدة جزء بسـيطٌ من جهودِ الأمة المجاهدة، فلا تظنوا بها فوق قدرها، ولنكن عارفين بأقدارنا جميعًا، ولنجتهد في التعاون على البر والتقوى والجهاد في سبيل الله، كلٌّ من موقعه وبما يستطيعُهُ وبما يكون المناسبَ في حقه، والله يفتح وينزّل الفرَجَ والنصـر بصدق الصادقين وإخلاص المخلصـين ودعاء الضعفاء المغلوبين.

ولكأن رسالة الأخت من تونس كانت حقًا الإشارةَ الأخيرةَ لنهاية نظام الطاغوت ابن علي، وتفريج الكرب بإذن الله، وتلك عبرةٌ للمتأملين، وأتمنى من هذه الأخت الآن أن تكتب رسالة أخرى عن الوضع الجديد الذي ليس هو بالتحديد ما نحلم به جميعًا ونريده، ولكنه بالتأكيد تفريج لكثيرٍ من الكروب، والمأمول إن شاء الله أن يكون في غضونه كثيرٌ من الخير والرحمة.

وإن على المصلحين من أبناء الأمة اليوم، والمجاهدين والدعاة إلى الله أن يغتنموا هذه الفرصة التاريخية، وينطلقوا في عمل دعوي وتربوي وإصلاحي وإحيائي دؤوب في ظل ما تتيحه أوضاع ما بعد هذه الثورة من حريات وفُرَص، وبعد زوال كثيرٍ من الآصار وتحطم الكثير من القيود.

وفي الجملة.. ندعو الشباب إلى حسن الفهم للأمور، والبُعد عن «ضيق الأفق» والتشنج والاستعجالِ، ولا ينبغي أن يدخلوا في خلافاتٍ مع الطوائف المختلفة معهم في الحركة الإسلامية، كإخوة «النهضة» في تونس مثلًا أو غيرهم، بل ينطلقوا في العمل البنّاء الإعداديّ، وهكذا الإخوة في مصـر وسـيناء ورفح وغيرها، ولتكن الدعوة بالرفق والتزام الآداب الكريمة وسعة الصدر للناس واختلاف أفهامهم هي السائدة، وليستحضـروا أن أمتنا تعيش مراحل صعبة ومعقدة وأنها للتوّ بدأت تحاول النهوض والخروج من حال الانحطاط التي ارتكست فيها عقودًا بل قرونًا! فليكن الشباب على مستوى الوعي المطلوب، وكل ذلك لا يتعارض مع الحماسة في البذل للدين والغيرة والحمية له والصدع بالحق البيّن، ووضوح المنهج، إنما ضُمّوا إليه ما أشـرنا إليه من الفضائل: الرفق وكمال الأدب وتغليب الشفقة والرحمة والإحسان في التعامل مع كل المسلمين، بل مع كل الناس. اجعلوا قاعدتكم هي: بإمكاني أن أعمل الخيرَ وأقول الحق، ولكن بكل أدبٍ وكياسةٍ وتجنّبٍ للمشاكل المفسِدةِ المُعيقة. واعرفوا -بارك الله فيكم- أن الحق درجاتٌ، منه ما لا يُتركُ قوله وفعله بحالٍ، ومنه ما يُترَكُ لمعارضٍ أو مانعٍ (عذرٍ)، فتفقهوا في هذا، وافتحوا قلوبكم لفهم العلوم النافعة والرقي بمستوى الوعي والفقه.

ص 862

لقد كشفت هذه الثورة العربية في تونس ومصـر وما نرتقبه بعدهما من بلدانٍ، كشفت عن مجموعة هائلة من الحقائق وأظهرتها للعيان، وذلك من الخيرِ الكثير، ومن رحمة الله بالمسلمين، وقد بدأ الناس يكتبون في ذلك ولا بد أنه سـيكتب الكثير والكثير؛ فإن هذا حدثٌ تاريخيّ كبير، وإنما أحببتُ أن أذكّر ببعض ذلك:

فمنها: هشاشة هذه الأنظمة البوليسـية الاستبدادية الشمولية الطاغية رغم انتفاشها في أعين الناظرين، ولكنها خواء، يملؤها الجُبنُ والخوَرُ، متعفّنة من الداخل، متهاوية، ما أن تتحرك الشعوب وتثور عليها حتى تنهار ويهرب رؤوسها إلى الخارج لا يؤويهم في البلدِ جُحْرُ ضبٍ! وأدرك كثيرٌ من الناس أن الحكام الكفرة الطغاة لا قيمة لهم في ذواتهم من فضلِ صلاحٍ أو نفعٍ، وإنما صنعوا لأنفسهم قيمة بالسلطان وقوة الشـرط والأعوان والطبقات المنتفعة بهم المرتبط مصـيرها بمصـيرهم.

ومنها: ما بانَ للناسِ من أن الغرب الكافر لا تهمّه مصالحُ شعوبنا الإسلامية في شـيءٍ أبدًا، ولا يبكي علينا إلا دموع التماسـيح حين يبكي، وإنما يركض ويلهث وراء مصلحته الشخصـية والتي تقتضـي «استقرار» المنطقة ودوام هذه الأنظمة الحلوب، رغم عَسْفها وظلمها وقهرها لشعوبها وكبتها لحريتها، ورغم فسادها الكبير الذي يعرفه الغربُ جيدًا، ورغم انعدام أبسط حقوق الإنسان في ظلها.. رغم كل ما يعرفه الغرب جيدًا من مآسـي شعوبنا وما تعانيه من الحرمان والظلم؛ فإنما يهم الغرب فقط هو استمرار الأحوال على ما هي عليه لضمان استمرار تحقق مصالحه الاقتصادية وتدفّق خيراتِ بلادنا وشعوبنا على أسواقه ومصانعه؛ بان هذا للناس في أوضح صوره في موقف فرنسا من ثورة تونس، وموقف أمريكا وغيرها، فمن لم يبصـر هذه الحقائق فلن يبصـر شـيئًا!.

ومنها ومن أهمها: اتضاح الارتباط الوثيق بين هذا النظام العربي المرتد وبين اليهود (إسـرائيل) وكيف أن مصـر حسني اللامبارك هي بمنزلة الحارس الأمين اليقظ لليهود، فقد رأى الناسُ مدى تشبّث اليهود بحسني ونظامه، ومدى خوفهم ورعبهم من سقوطه، وعرف كثيرٌ من الناس اليوم أنه لولا هذه الأنظمة الكافرة الخائنة (مصـر والأردن وسوريا وباقي دويلات النظام العربي الخبيث) لما بقيتْ دويلة إسـرائيل في الوجود إلا ريثما تتم المعركة السـريعة مع أمتنا وتنتهي بانتصار أمتنا، والله أكبر، وإن ذلك لقريبٌ آتٍ إن شاء الله.

ص 863

ومنها: ما يتعلق بالنظام السعودي المنافق، فإن خائن الحرمين الشـريفين ملك آل سعود وقف بكل ما أوتي من قوة خائرة مع حسني اللامبارك واستماتَ على وَشْكِ موتِهِ في نصـرته، حتى خالف الأمريكان في موقفهم، ولعله لأول مرةٍ يشاكسهم في شـيء.. رأى الناسُ في جزيرة العرب وغيرها كيف وقف عبد الله آل سعود مع حسني وحاول مجتهدًا أن يمنع سقوطه، متجاهلًا مطالب الشعب المصـري وإرادته وثورته العارمة، غيرَ ملتفتٍ إلى فظاعة هذا النظام وظلمه وفساده العظيم.

ونحن نطرح على العقلاء في «السعودية» هنا أسئلة بسـيطة فإن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار:

لماذا يناصـر عبد الله آل سعود حسني العلماني العميل لإسـرائيل الوليّ للأمريكان حبيب اليهود؟ ألا يعلم عبد الله آل سعود بحال حسني وبحال نظامه المحارب للدين، البلطجيّ المنتفخ البطون من السحت؟ هل هذا الموقف من عبد الله آل سعود نابعٌ من الدين و«العقيدة السمحة» ومن الحرص على خيرِ الأمة؟ هل نَصـر عبدُ الله حسني لله ومن أجل الله والدين؟ هل يلتفتُ عبدُ الله آل سعود إلى الدين وإلى اليوم الآخر؟!

أسئلة تنتظر إجابات في نفس كل حرٍّ يلومُ نفسه ويراجعها ويحاول أن يتّعظ قبل أن يطبع الله على القلوب: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱسۡتَجِيبُواْ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمۡ لِمَا يُحۡيِيكُمۡۖ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَحُولُ بَيۡنَ ٱلۡمَرۡءِ وَقَلۡبِهِۦ وَأَنَّهُۥٓ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ ٢٤﴾ [الأنفال] وقبل الطوفان، وقبل فواتِ الأوان.

وأما الإخوة المجاهدون في اليمن، فلا أنسـى أن أذكرهم بأن نظام علي عبد الله صالح في أضعف حالاته، وأن الثورة عليه ماضية، وأنه منهارٌ، فلا أظنني بحاجة إلى التذكير بأنها فرصة كبيرة: سـياسـية وأمنية وثقافية، وكم في الحروب وفي مراحل التحوّل من فرصةٍ لفعل الخيرِ لمن وفقه الله وسدده وآتاه تقواه.

وإلى موعدٍ إن شاء الله للتواصلِ مع أهلنا وشعوبنا المتحررة، مع شعوبٍ مسلمةٍ متطلعةٍ بجدّية تامة إلى التمسك بالإسلام دين الله عز وجل وهُداه الذي فيه الخيرُ والأمنُ العزة والكرامة والطمأنينة والسعادة في الدنيا والآخرة ﴿مَنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَلَنُحۡيِيَنَّهُۥ حَيَوٰةٗ طَيِّبَةٗۖ وَلَنَجۡزِيَنَّهُمۡ أَجۡرَهُم بِأَحۡسَنِ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٩٧﴾ [النحل]، ﴿فَمَنِ ٱتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشۡقَىٰ ١٢٣ وَمَنۡ أَعۡرَضَ عَن ذِكۡرِي فَإِنَّ لَهُۥ مَعِيشَةٗ ضَنكٗا وَنَحۡشُرُهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ أَعۡمَىٰ ١٢٤﴾ [طه].

•••

ص 864

📚
نهاية هذا المبحث

لقد أتممت قراءة كتاب: ثورة الشعوب وسقوط النظام العربي الفاسد

يمكنك الآن تحميل هذا الكتاب كاملاً بصيغة PDF منسقة ومُهيأة للطباعة المباشرة والقراءة بدون إنترنت.

تحميل الكتاب مفردًا