[لماذا يريد الشيخ أسامة من أنصاره التوجه إلى «السودان»؛ والكلام عن النظام السوداني]
الشـيخ أسامة طلب من أنصاره التوجه إلى بلاد السودان في الآونة الأخيرة.. الجنوب وقد حلت مشاكله؛ أما دارفور فكلها مسلمون.. والقتال هناك بيـن القبائل العربية والأفريقية؛ كل طرف يشتكي ظلم الطرف الآخر.. والقبائل الإفريقية المتمردة هناك.. جميع طلباتها اقتصادية ولذلك تلوح بالانفصال ولو الانفصال الفيدرالي مثل الولايات في أمريكا! فعلا لماذا يريد الشـيخ أسامة من أنصاره التوجه إلى هناك؟ من نقاتل القوات الحكومية أم القوات الأفريقية؟ وهل حقد القبائل الأفريقية على العرب سبب كافٍ لبدأ الحرب معهم؟ أم أن الشـيخ أسامة يطلب منا التوجه إلى هناك والانتظار حتى ترفع راية توحيد ثم ننضم لها؟ وهل ترى في النظام السوداني الحالي مساند للأنصار أم مخالف له؟
[السائل: unidentified]
الجواب:
ماذا يريد الشـيخ أسامة من أنصاره بالدعوة إلى التوجه إلى هناك؟ هذا قد بيـنته في الإجابة السابقة: الشـيخ أسامة يريد منك ومن سائر شباب الإسلام القادريـن والذيـن تتوفر لهم الفرصة المناسبة وليسوا مشغوليـن بعملٍ أفضل أن يتوجهوا إلى هناك ويكونوا على أهبة الاستعداد لقتال الصليبييـن القادميـن وإقامة جهاد هناك، يكون أخًا للجهاد في عراق وفي أفغانستان وفي غيرهما.
إنها حلقة في سلسة جهاد أمتنا الميمون المتواصل، حتى النصـر الذي لا ريبَ فيه بإذن الله تعالى؛ فليبادِرْ الإخوة إلى هناك، وليستعدّوا لما هو قادم.. والله وليّ المؤمنيـن.
أما «من نقاتل القوات الحكومية أم القوات الأفريقية؟»؛ فقد اتضح مما سبق أن المقصود بالأصالة هم الصليبيون القادمون؛ وأما الأذناب من القوات الأفريقية أو العربية -إن وجدتْ- أو غيرها كقوات التنظيمات العلمانية الجاهلية في المنطقة، فهم تبعٌ.
«وهل حقد القبائل الأفريقية على العرب سبب كافٍ لبدأ الحرب معهم؟» لا، طبعًا..
ليس هذا هو السبب، وما كانت حروب المجاهديـن بهذا الإسفاف الأشبه بالجاهلية، معاذ الله..! إنما هو قتال في سبيل الله؛ لتكون كلمة الله هي العليا.. إنه قتال لأعداء الله الغازيـن ولأذنابهم المرتديـن المستنديـن في وجودهم إليهم.. إنه جهاد متكامل بكل معانيه السامية الرفيعة المحبوبة لله تعالى ولعباده المؤمنيـن.. ليس قتالا قبليًا ولا عرقيا، إنما هو قتال من أجل الديـن.. القبائل منها المؤمن ومنها الكافر.. وفيها الخير وفيها الشـر.. سواء العربية منها أو الإفريقية، والمجاهدون أهل ديـن وشـريعة ربانية وعلم وفقه، سـيهديهم الله تعالى ويصلح بالهم، وسـيعرفون بإذن الله تعالى كيف يتعاملون مع كل الناس على وَفق ميزان الشـريعة. وهم يعرفون هدفهم، ويعرفون عدوّهم هناك.. والخطوط العريضة واضحة لهم في مهمتهم.
نعم يحتاجون مع ذلك إلى التوصـيات والتكميل بالتفهيم والتوضـيح والتبيان لكل صغير وكبير، وهذا موجود ومستمر، ولا يبعُــد أن يُصدر الإخوة في «القاعدة» توضـيحات كاملة للمجاهديـن هناك وفقهم الله.. وعلى أهل العلم والدعاة من المجاهديـن وأهل الرأي والخبرة من رجال أمتنا جميعا أن يقوموا بالواجب من التنوير في ذلك ويتعاونوا ويتكاثفوا، والله مع الجماعة؛ نسأل الله من فضله.
وسؤالكم: «أم أن الشـيخ أسامة يطلب منا التوجه إلى هناك والانتظار حتى ترفع راية توحيد ثم ننضم لها؟» ولماذا -يا أخي الكريم- لا يكون المقصود أن تذهبوا أنتم وتؤسسوا الراية هناك؟! لو كانت هناك راية قائمة مرْضـية؛ فهذا خيرٌ وبركة، فليقاتل الإخوة تحتها.
وإلا فليحمل الإخوة الراية..! المهم هو أن يقوم الجهاد هناك وترتفع رايته، وتوجَـد مقاصده.. والمؤمنون إخوة وبعضهم أولياء بعض، وهم يدٌ على مَن سواهم.
وسؤالكم: «وهل ترى في النظام السوداني الحالي مساندًا للأنصار أم مخالفًا له؟» لا نراه مساندًا للأنصار ولا للمهاجريـن، ولا نتوقع ذلك من النظام السوداني القائم، لكن هذا النظام إما أن يكون مع العدوّ ضدًا على الإخوة المجاهديـن أهل التوحيد.. وإما أن يحاول أن يمسك العصا من الوسط، ويختار خيار المنافقيـن «الإحسان والتوفيق» بزعمهم، كما حكى الله عنهم في القرآن قولهم: ﴿إِنۡ أَرَدۡنَآ إِلَّآ إِحۡسَٰنٗا وَتَوۡفِيقًا ٦٢﴾ [النساء]؛ فيركزون على البُـعد الوطني والعربي القومي مخلوطا بشـيء من الديـن والشعارات الديـنية والعبارات والألفاظ للتلبيس والتمويه.! وإما أن يـنحلّ ويتلاشـى هذا النظام ويتبعثر بسبب التفاعلات المتوقعة.
وهذا الاحتمال الأخير لعله أحسن الاحتمالات، فلعلّ الله يحدث في الخرطوم أمرًا، ويكون خيرا للإسلام والمسلميـن.. فهذا النظام نظامٌ فاسد خائن لا خير فيه.!!
هؤلاء إذا سلمتْ لهم رياساتهم ومُــلكهم فلا يبكون على الديـن ولا على الأمة، ولكن في أهل السودان وشبابها خيرٌ كثير وبركة إن شاء الله، نسأل الله تعالى أن يفرج كروبهم.
والله أعلم، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
•••