[التحالف العالمي ضد المجاهدين، وأثره على المسيرة الجهادية]

لم يتحالف العالم بأسـره كتحالفه بالحرب على الجهاد وأهله بما يسمى الحرب على الإرهاب بما فيه أبناء جلدتنا والتضـييق على العلماء بالأسـر وغيره..

ما هي نظرتكم المستقبلية لهذا التحالف وتأثيره على المسـيرة الجهادية؟ وفقكم الله لما يحب ويرضى.

[السائل: الجوفي]

ص 132

الجواب:

نعم صحيح، لا نعرف أن العالم الكافر تحالف بالحرب على الجهاد وأهله وعلى أمة الإسلام بعامةٍ كما تحالف في هذه المرة، وفي هذه الحملة الصليبية الحديثة.. والتضـييق على العلماء والدعاة هو من أثر ذلك؛ فالعدوُّ يعرف أن حربنا معه ديـنية، وقتالنا له ديـنيٌّ عقديٌّ، وذلك مبناه على العلم بالديـن، والعلماء هم من يبيـنونه ويشـرحونه ويحملون رايته، فالعدوُّ عارفٌ بخطرهم ومكانتهم..

فكونه يمارس الضغط والاضطهاد العظيم عليهم فهذا طبيعي معلوم، وهو امتحان كبير لهم أيضا، وأنت ترى الناجحيـن فيه والساقطيـن..! ودرجات متفاوتة.. والله المستعان.

تأثير هذا التحالف على المسـيرة الجهادية، لا شـيء إن شاء الله.. بل ربما زادها قوة وانتشارًا؛ فهو تحالف شـيطاني هواء وخواء، و﴿لَن يَضُرُّوكُمۡ إِلَّآ أَذٗىۖ﴾ [آل عمران: 111]

المهم أن نكون نحن جيديـن.. ونظرتي المستقبلية لهذا التحالف أنه سـيتداعى للسقوط، وذلك يحتمَل أن يكون سقوط انجعاف، وهُوِيّـًا مدوّيًا، ويحتمَل أن يكون بالتدريج، العلم عند الله.

لكن الذي لا نشك فيه أنه بلغ مداه، ولن يتعدى قدره، وما بقي إلا أن يضمحل ويفشل.. بإذن الله تعالى وحوله وقوته.

فأمريكا؛ العالَـمُ كله يكرهها ويزداد كراهية لها، وهي لا تزداد في كل تحالفاتها اللعيـنة إلا انهيارًا على جميع الأصعدة.. نعم، قد تحقق مكاسب وقتية مرحلية مثل: الإمساك ببــعض «الإرهابييـن» وقتل البعض، وما شابه ذلك؛ لكن هذا ليس كل شـيء، بل المحصلة أنها في تدنٍّ وسقوط وفشل وخسـران.. هي تخسـر القضـية، لأنها أصلا ليس لها قضـية عادلة..!

وليس لها ما تقدمه للناس إلا ما يقدمه الشـيطان من الدعوة إلى الفحشاء والمنكر والبغي.! وهي تتخبط في غرورها وكبرها وغطرستها وعَماها، وتزداد أخطاؤها الفاحشة كل يوم وتتراكم، وتكرهها كل الشعوب حتى الشعوب التي كان من المفترض والمتوقع أن تكون الأكثرية محبة لها.! وهي تضعف اقتصاديا وماديا..

وهي تكسب أعداء جددًا ومنافسـيـن متربّصـيـن يـنتظرون سقوطها ليعملوا فيها سكاكيـنهم ولن يرحموها، بل سـيكونون أشد عليها منا نحن، فما أرحمنا نحن.!! والحمد لله، ونسأل الله من فضله.

•••