[نصيحة للمسلمين تجاه «طالبان»، والجهد الإعلامي للحركة، ودور الأنصار]

شـيخي الحبيب: كيف ترون تطور الأحداث على جبهة أفغانستان؟ وبمَ تنصح المسلميـن لنصـرة وخدمة الطلبة على كل الجبهات وخاصة الإعلامية؟

ص 177

كيف تفسـرون تغير الاستراتيجية الإعلامية عند الطلبة وهل ترى عندهم نضجا في فهم المعادلة الإعلامية المعاصـرة؟

في رأيك كيف على الأنصار أن يستعدوا لما هو قادم من فتوحات وهل عليهم دور ما تنصحهم بلعبه؟

كيف تقيم المسـيرة الإعلامية للجهاد عموما وهل استطعنا كسـر الطوق الغربي الصهيوني؟.

[السائل: موحد]

الجواب:

التطور على الجبهة الأفغانية كما سبق القول وخاصة هذا الربيع هو مما يثلج الصدر؛ عمليات مستمرة ونقلات نوعية، وإثخان كبير في أعداء الله وجهاد مستمر وصبر وثبات واتساع وفتح من الله تعالى.

وننصح المسلميـن بأن يمدوا يد العون لإخوانهم؛ فعنهم وعن ديـنهم وأمتهم يقاتلون، والمسلمون يجب أن يكونوا يدا واحدة على من سواهم، بعضهم أولياء بعض، متناصـريـن متعاضديـن إخوانًا، كالبنيان المرصوص، وكالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.

الدعم المادي والمالي.. الدعم الإعلامي، وبالكلمة.. الدعم البشـري بنفير أهل الخبرات إليهم على وجه الخصوص.. أيـن العسكريون؟ وأيـن الأطباء؟ وأيـن طلبة العلوم الشـرعية والدعاة إلى الله والمربّون؟ هذا كله هم بحاجة إليه ويرحّبون به ويفرحون.

بالنسبة للإعلام، نعم نرى أن هناك نضجا عندهم وتقدما في فهم المعادلة الإعلامية؛ وقد تقدمت الإشارة إلى ذلك، ولا شك أنهم استفادوا من التجربة، واستفادوا حديثًا من إخوانهم المجاهديـن في العراق، وصاروا أكثر استيعابا لأهمية الكلمة والصورة مع الرصاصة؛ وخطابهم في الجملة خطاب جيد وطيب. والحمد لله.

والإخوة الأنصار والمهاجرون المجاهدون مع طالبان لهم دورهم المشكور دائما جزاهم الله خيرا.. ودورهم القادم لا يقل عن السابق، في البناء وفي ترشـيد المسـيرة والدولة، وفي الاستمرار في حمل أمانة رفع الضـيم والظلم عن أمتنا، وهم بدورهم سـيستفيدون أكثر من تجاربهم الماضـية، ويكونون بإذن الله أقوى وأحسن.. والله أعلم وأحكم، ولا حول ولا قوة إلا بالله العليّ العظيم.

ص 178