۞ السيف المهند؛ في بيان حقيقة ما صدر من «العوفي محمد»:
الحمد لله ناصـر المستضعفين قاهر الجبابرة الظالمين، والصلاة والسلام على من بعث بالسـيف بين يدي الساعة بشـيرا ونذيرا، أما بعد:
الساعة راجعت لإصدار الإخوة الغيارى في مؤسسة الملاحم الذراع الإعلامي لتنظيم «قاعدة الجهاد بجزيرة العرب» المعنون بـ: «من هنا نبدأ وفي الأقصـى نلتقي» لأتابع وأركز على كلمة الأخ «محمد العوفي» المكنى بأبي الحارث -فك الله أسـره وفرج عنه-.
شاهدت كلمة الأخ مرتين وأنا أتأمل في عبارته القوية ووجهه المشـرق ويداه الملوحة المهددة بالويل والثبور وعظائم الأمور، وقارنت الكلمة مع ما بُث في ما يسمى «القناة السعودية»، التي بثت حلقة زُعم فيها تسليم الأخ نفسه وتراجعه عن أفكار «القاعدة» وأمور أخرى، ولم يتسنَّ لحدِّ الساعة التأكد من مصداقية الحلقة.
المقارن بين الكلمتين يرى بوضوح جلي لا مناص منه الفرق البيّن والمفارقة الواضحة بين الرجل والرجل، وهذا بعض ما ظهر لي:
في كلمة «من هنا نبدأ..» وجه الأخ محمد العوفي مشـرق مستنير أبيض البشـرة عليه نور الله الواحد الأحد، حركات جسمه كلها نشاط وقوة مع فتوة وإقدام، كلامه فصاحة وشجاعة.
وهذا خلافا لكلمة التراجع المزعومة حيث يبدو الأخ وكأنه أشحب البشـرة لحد الحمرة، منهك الجسم لحد الإغماء والغشـيان، الجسم يبدو هزيلا ضعيفا، الكلام متقطع لدرجة الخوف والهلع.
قوة الكلام: حيث ظهر لكل ذي عينين أن الأخ «أبا الحارث» هو أجرأ من تكلم في كلمة «مؤسسة الملاحم»، حيث صدع بالحق المر وهدد وتوعد بما لم يهدد غيره، وهذا بين واضح، حيث استوقف الأمر القاصـي والداني، إذ كيف يعمد الأخ «العوفي» إلى إخراج قنبلة يدوية ويذكر أنها وصـية توارثها مجاهدو الجزيرة واحدًا تلو الآخر، وتقاسموا العهد على إهدائها لهامان «نايف بن عبد العزيز» وإخوانه.. لا شك؛ كلام «العوفي» فرج الله عنه خطير وهذا لم يقله حتى أمير التنظيم الأخ المجاهد القائد «ناصـر الوحيشـي» حفظه الله، لذلك فأمر التراجع والانتكاس مرفوض والقول به -والله أعلم - غباءٌ وتقول.
إذا قارنا بين هذا وبين لقاء التراجع! نرى الفارق البين والتناقض الصريح، خاصة وكلام الأخ «العوفي» في قناة «آل سعود».. يبدوا أن الأخ مكرهٌ وملزمٌ بقول ما أُمليَ عليه من مباحث أمن الدولة، وهذا يعرفه كل الإخوة الذين اعتقلوا في بلاد الحرمين.
الذي ترجّح -والله أعلم بالحال والمآل- كذب ودجل ما أثير في هذا اللقاء؛ خاصة وقد كذَّب التصـريحات «الحوثيون» الشـيعة، وجعلوها من صميم التلبيس والتدليس الذي اعتادوا سماعه من قنوات وإعلام آل سعود، أضف إلى ذلك أن حكومة اليمن العميلة صرحت أنها كانت وراء اعتقال الأخ «محمد العوفي» وتسليمه إلى السعودية قربانا ولعلها بطلب أمريكي، وهذا خلاف ما أشاعته حكومة «آل سعود» من أن الأخ محمدا سلم نفسه، هذا وغيره كافي والله أعلم بدحض شبه القوم ورد كيدهم في نحرهم.
ونحن بدورنا؛ نقول لأخينا «أبي الحارث»: وإن كان الواجب على مثلك الأخذ بالعزيمة والصبر إلى الموت، لكن طبائع البشـر تختلف فإن عادوا فعد، فلك أسوة بصحب رسول الله ﷺ، ولعلنا نسمع ونرى تراجع الأخ «محمد العوفي» فرج الله عنه عن التراجع المزعوم أسوة بالشـيخ الفاضل «ناصـر الفهد» -فك الله أسـره- الذي تراجع عن تراجعه، الذي بث أيضا على نفس القناة وكتب رسالته الشهيرة القوية: «التراجع عن التراجع»، ولله الأمر من قبل ومن بعد.
وكتب: عطية الله الليبي
•••
لقد أتممت قراءة كتاب: ۞ السيف المهند؛ في بيان حقيقة ما صدر من «العوفي محمد»:
يمكنك الآن تحميل هذا الكتاب كاملاً بصيغة PDF منسقة ومُهيأة للطباعة المباشرة والقراءة بدون إنترنت.
تحميل الكتاب مفردًا