۞ أقسم بالله العظيم
الحمد لله، والله أكبر، ولله العزةُ ولرسوله وللمؤمنين.
إن طاغية الروم وكلابه يقولون: إنهم سيهزمون الإرهاب، وطلع على قومه بالأمس يقول: إن الدستور العراقي يرعب الإرهابيين ويقضي عليهم، وكذبَ عدوّ الله.!
وأنا أقول له ولكل طغاة العالم: خسئتم، وخبتم وخسرتم، وحسبنا الله ونعم الوكيل، والله مولانا ولا مولى لكم، ولا سواء؛ قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار.!
وأقول لإخواني المجاهدين في العراق وفي كل مكان:
أقسم بالله العظيم الذي رفع السماء بغير عمد، وخلق الوالد والولد، لو اجتمع عليكم البنتاجون والناتو ومَنْ بأقطارها، فلن يستطيعوا أن يغلبوكم أبدًا..!
إلا في حالة واحدةٍ فقط -لا قدّرها الله تعالى-: أن تكون الهزيمة ذاتيّة منكم أنتم، من أنفسكم، ومن داخلكم..!!
والله لن يغلبكم عدوّكم أبدًا مهما بلغ من السطوة والقوة، إلا أن تكونوا أنتم تسقطون أنفسكم وتدمّرون أنفسكم بأنفسكم وتخربون ما بنيتم، لا قدّر الله ذلك.!
فأمركم بيدكم بإذن الله، إن أردتم النصر على عدوّكم فالطريق بيّن واضحٌ.
﴿وَمَا ٱلنَّصۡرُ إِلَّا مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَكِيمِ ١٢٦﴾ [آل عمران]، ﴿إِن يَنصُرۡكُمُ ٱللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمۡۖ وَإِن يَخۡذُلۡكُمۡ فَمَن ذَا ٱلَّذِي يَنصُرُكُم مِّنۢ بَعۡدِهِۦۗ﴾ [آل عمران: 160]، ﴿فَهَزَمُوهُم بِإِذۡنِ ٱللَّهِ﴾ [البقرة: 251]، ﴿إِن تَنصُرُواْ ٱللَّهَ يَنصُرۡكُمۡ وَيُثَبِّتۡ أَقۡدَامَكُمۡ ٧﴾ [محمد].
إنكم ما دمتم «أنصارَ الله»، وما دمتم على قلبِ رجلٍ واحدٍ، وما دمتم آخذين بما استطعتم من الأسباب وتوكلتم على ربكم ﷻ، واجتنبتم معصيته؛ فإنكم منصورون ظاهرون، لا يضرّكم من خالفكم ولا من خذلكم.
﴿لَن يَضُرُّوكُمۡ إِلَّآ أَذٗىۖ وَإِن يُقَٰتِلُوكُمۡ يُوَلُّوكُمُ ٱلۡأَدۡبَارَ ثُمَّ لَا يُنصَرُونَ ١١١﴾ [آل عمران].
أيها المجاهدون؛ لا تنظروا إلى عدوّكم وقوته وكثرته وجبروته، فهذا لا يساوي شيئا في ميزاننا نحن المسلمين، ولكن انظروا إلى أنفسكم؛ إلى قلوبكم وأعمالكم، إلى صفّكم هل هو مرصوص، وإلى جبهتكم الداخلية هل هي صلبة متماسكة لا مدخل فيها لمِعْوَلٍ، فإنما تقاتلون بأعمالكم وتنصَرون بتقواكم لله ومعصية عدوّكم له، فإن تساويتم أنتم وهُمْ في المعصية غلبوكم بالأسباب المادية.
قال رجلٌ لسيدنا خالد بن الوليد h يوم اليرموك: «ما أكثر الرومَ وأقلَّ المسلمين! فقال خالد: ما أقلَّ الرومَ وأكثرَ المسلمين، إنما تكثر الجنودُ بالنصر وتقِلُّ بالخذلان لا بعدد الرجال، والله لوددت أن الأشقر (اسم فرسه) بَرَأ من توجّيه وأنهم أُضْعِفوا في العدد، وكان فرسُه قد حَفِي في مسيره»١٬٠٨٩البداية والنهاية (9 /556)، وقوله «توجيه» من وجا الفرس، أي أصيب بالوجا، وهو أن يشتكي الفرس باطن حافره..
اللهم انصر دينك وكتابك وسنة نبيّك وعبادك المؤمنين.
اللهم نصرَك الذي وعدت يا خير الناصرين.
اللهم لا تشمتْ بنا الأعداء ولا تجعلنا مع القوم الظالمين.
اللهم رب السماوات السبع وربَّ العرشِ العظيم، كن لنا جارًا من شرّ «بوشٍ» وأحزابه من خلائقك أن يفرُط علينا أحدٌ منهم أو أن يطغى، عزّ جارُك وجلّ ثناؤك، ولا إله إلا أنت.
•••