انفُذ على رِسلِك

﴿ - ﴾

1429 1432

ص 705

[الحلقة الأولى مجلة طلائع خراسان، العدد الحادي عشـر، ذو الحجة 1428]

الحمد لله حق حمده، والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله محمد وآله وصحبه وجنده.. وبعد:

فإنني منذ زمن كنت مأخوذًا بسِحْر هذه الكلمة النبوية البليغة التي جعلتها عنوانا لهذه المقالات، كثيرَ التدبر في معناها والتأمل لفحواها، والتمثل بها، وكنت أزداد كل يوم مع التجارب تأثرا وانفعالا بها.. ونبينا ﷺ أوتيَ جوامع الكلم، واختُصـر له الكلامُ اختصارًا؛ يقول الكلمة القصيرة الجامعة، التي تجمع المعاني الكثيرة جدا، وأمثلة هذا كثيرة مشهورة في أحاديثه ﷺ لا تكاد تنحصر؛ فليضف إليها هذا المثال أيضا.

وهو ﷺ يحب الإيجاز، وأَمَر به كما جاء في «السنن»، والإيجازُ من فنون البيان، وهو: التعبير عن المعنى كاملًا بأوجز لفظ وأقصره، وفيه من المناحي الجمالية ما يُعرَف في محله من كتب «البلاغة»، واختياري هذه الجملة المباركة عنوانًا لهذه المقالات هو للتنويه بها، وبما فيها من المعاني الجليلة، ولتُحْفَظ، وإن كانت المقالات ستستطرد كثيرا إن شاء الله بحسب الحاجة إلى معالجة القضايا والتذكير بالعلم والحكمة.

وسنبدأ بذكر الحديث الشـريف الذي وردت فيه هذه الكلمة النبوية العظيمة، ونتدبر في بعض معانيه، ثم ننطلق إلى مسائل متنوعة بحسب ما يفتح الله تعالى، وعليه ﷻ توكلي واعتمادي.

📚
نهاية هذا المبحث

لقد أتممت قراءة كتاب: انفُذ على رِسلِك

يمكنك الآن تحميل هذا الكتاب كاملاً بصيغة PDF منسقة ومُهيأة للطباعة المباشرة والقراءة بدون إنترنت.

تحميل الكتاب مفردًا