[ما بعد الانسحاب الأمريكي من العراق، وكيف يتعامل المجاهدون مع غيرهم؟]
ماذا تتوقع أن يحدث في العراق بعد انسحاب أمريكا بإذن الله؟ وهل الميليشـيات الشـيعية المسلحة ستمثل قلقا للمجاهديـن؟ وكيف سـيتعامل المجاهدون مع هذه الميليشـيات؟ وهل يمكن أن تقوم إيران بغزو العراق؟ وهل تتوقع أن يكون هناك اقتتال بيـن الفصائل الجهادية؟ وما رأي فضـيلتكم في مجلس شورى المجاهديـن في العراق؟ وماذا تتوقعون بعد أن يصبح العراق دولة إسلامية ويمكن فيها لديـن الله؛ بمعنى ما هو السـيـناريو القادم.. هل سـيقوم المجاهدون بمحاربة الدولة المجاورة -مثل جزيرة العرب- لإكمال مشـروع إخراج المشـركيـن من جزيرة العرب، أو الأردن لفتح جبهة واسعة لمحاربة اليهود بحرية؟ وبماذا تنصحون المجاهديـن أن يفعلوا في هذه المرحلة؟
[السائل: عكرمة المدني]
الجواب:
الحمد لله.
السؤال مركب من عدة أسئلة، فلنتكلم عليها فقرة فقرة:
«ماذا تتوقع أن يحدث في العراق بعد انسحاب أمريكا بإذن الله؟» والله يا أخي الكريم، انسحاب أمريكا إذا حصل إن شاء الله، فسـيكون شـيئا كبيرًا، وستنتج عنه تحولات عظيمة في العالم، فيما نتوقع والله أعلم.. هو قد يسمّى انسحابًا..
ولكن قد يكون أيضا هروبًا كبيرًا وانهيارًا وانكسارًا ما بعده انكسار.
سـيكون نصـرا لأمة الإسلام، ولأبنائها المجاهديـن في سبيل الله، وسـيكون ضـربة لا مثيل لها لدولة اليهود عليهم لعائن الله، وستكون ضـربة لدويلات الردة المجاورة للعراق ولجميع دول الردة في بلادنا الإسلامية.!
ستكون الغلبة بإذن الله للمجاهديـن.. وسـيعلو صوتهم وترتفع كلمتهم وستهابهم الدنيا، وسـيكون عندهم فرصة أكبر للتغيير والإصلاح الذي ننشده ونسعى له؛ سـيدخل الناس في ديـن الله أفواجًا، ويدخلون في الحركة الإسلامية أيضا أفواجًا.. وسـيكون للمنافقيـن شأن آخر ربما..! وسـيـنضم إلى قافلة الجهاد كثير من المتردديـن، وكثير ممن تخلف لعذرٍ أو لغير عذر.. وسترى عجائب..
ومن التحولات المتوقعة: الحرب مع الشـيعة في العراق والجزيرة والخليج، وتصادم المجاهديـن بشكل مباشـر مع إيران، وإيران ستجد نفسها في موقف ضعيف محاصـر من قبل المجاهديـن، في أفغانستان، وفي باكستان بعد أن تتحررا من قبضة أمريكا إن شاء الله، وتحصل فيهما تحولات نوعية لصالح الإسلام والمسلميـن، ومن قِــبَـل المجاهديـن في العراق والجزيرة والخليج، وحتى من داخلها (إيران).
ستحصل تغيرات كبيرة في فلسطيـن وتعلو راية الجهاد الحق.. ودويلة اليهود ستجد نفسها في مأزق تاريخي ورعب غير مسبوق، ولا نستبعد موجة هجرة وهروب لليهود من فلسطيـن، وسـيتسمر المجاهدون في مشـروعهم السامي -شـرفه الله- فيتقدّمون على تثبّتٍ إلى الشام؛ سوريا ولبنان والأردن، وإلى جزيرة العرب أيضا ومن أضعف وأولى نقاطها الكويت..!!
وتكون فرصة إخواننا في الصومال أكبر، وفي الجزائر والصحراء، وفي غيرها..
والتغيرات المتوقعة في أفغانستان وباكستان تبعث على سـرور كل مسلمٍ إن شاء الله، وانكسار أمريكا وهزيمتها ستغري بعض القوى الكافرة بالتحرك وملء الفراغ ومحاولة الانتفاش والسـيطرة، ولكن الحمد لله، ليس هناك قوة يبدو أنها في المدى القريب تستطيع أن تشكل خطرًا كبيرًا على أمة الإسلام أو تخيف فرسانها الأبطال.
وبالجملة.. فإن انهزام أمريكا وانكسارها في العراق سـيؤدي إلى تراجع كبير ومدوٍّ في دورها القبيح ومستوى سـيطرتها وتدخّـلها في شؤون العالم، وستكون أحداث وأحداث..
يصعب على الإنسان تخيل كل شـيء.. إنه شـيء كبير بكل المقاييس.! لكن لا شكّ أن العالم مقدم على حروب وحروب، ولا شك أن العاقبة للتقوى وللمتقيـن، وأن الحركة الجهادية في تقدم بإذن الله، ماضـية نافذة على رسلها لا تلتفت ولا يضـرها من خذلها ولا من خالفها حتى يفتح الله لها، وسـيكون أبطالها الذيـن هزموا الأمريكان وطردوهم خائبيـن وتصدّوا لأعظم غارة صليبية على الإسلام والمسلميـن هم أبطال تاريخيّون، ونسأل الله ﷻ أن يـنصـرهم في ما بعد الحرب كما نصـرهم فيها، وأن يلهمهم رشدهم دائما ويجعلهم أئمة هدىً.
والفائز دائما هو من أطاع الله تعالى وصدق وأخلص، وكان لله عبدًا. نسأل الله أن يجعلنا وإياكم من الفائزيـن المفلحيـن.. آميـن، وقد كتبتُ قبل فترة مقالا بعنوان «ما بعد هزيمة أمريكا»١١٤تجد المقال في «المجموع» ضمن قسم «مقالات ورسائل وقصائد ومقدمات للكتب وتعليقات عليها». تناولت فيه بعض جوانب هذا الأمر المتوقع، وهو منشور في منتدى «أنا المسلم»١١٥هو من أقدم المنتديات الحوارية التي كان فيها مساحة لأهل الجهاد -رغم ما عليه من ملاحظات-، وكان الشيخ رحمه الله يشارك فيه قبل بضع سنوات، وكتب فيه عدة مواضيع أثبتناها جميعًا في هذا المجموع -بحمد الله ومنته- رغم أن القائمين على الموقع -هداهم الله- قد حذفوها، لكن يسر الله طريقة استطعنا بها استخراج هذه المقالات من تحت الركام!؛ فلله الحمد والمنة. وغيره.
وبخصوص العراق؛ فالمتوقع هو:
- تحوّل الحرب إلى محور حرب السنة والرافضة..
- احتمال كبير جدًا لتدخل سافر من قبل إيران في العراق، وخصوصا من جهة البصـرة.
- ذعر عظيم ومَـهول في دوائر المرتديـن في كردستان العراق، وفي الدول المجاورة سـيدفع هذا الذعر الهائل مرتدي كردستان إلى أن يكونوا أقرب إلى الرافضة وحلفاء لهم ضداَ على المجاهديـن وأهل السنة، وسـيستمر ارتباك واضطراب مواقف النعاج الحائرة في حكومات الجزيرة والخليج والجوار العراقي.!!
- احتمال كبير وأكيد لحصول تقسـيم للعراق على أساس عرقي وطائفي، فيـنفرد السنة بمناطقهم والشـيعة بمناطقهم والأكراد في شمالهم كما هم.
- اندفاع الحركة الجهادية إلى التوسّع في اتجاه الجزيرة والشام.
- خفة الضغط على الحدود، وتدفق أعداد كبيرة من شباب الأمة للجهاد في العراق والمنطقة.
- وبالجملة ما نتوقعه هو خير كثير، والله أعلم.
«وهل الميليشـيات الشـيعية المسلحة ستمثل قلقا للمجاهديـن؟» قال الله تعالى: ﴿لَن يَضُرُّوكُمۡ إِلَّآ أَذٗىۖ وَإِن يُقَٰتِلُوكُمۡ يُوَلُّوكُمُ ٱلۡأَدۡبَارَ ثُمَّ لَا يُنصَرُونَ ١١١﴾ [آل عمران]، سـيمثلون أذىً كما قال الله تعالى، ومن أصدق من الله قيلا.. ولن يضـروا المجاهديـن إن شاء الله.. إنهم أحقر من أن يشكلوا خطرا أو ضـررًا، إنهم أهل الشـرك والخوف والجبن، مردوا على النفاق والتقية واستمراء العار والخزي، أهل الكذب والوضاعة.
هؤلاء لا يشتغلون إلا في ظل قوى كافرة كبيرة تحميهم وتشكل لهم سندًا وظهرًا.. أما حيـن يـنهزم عنهم ذلك الشـيطان، ويـنزاح عنهم الغرور والباطل، ويـنفرد بهم أهل السنة فستراهم أحقر وأذل وأخزى مما تتصور.. نعم ستبقى لهم إيران سندًا إلى حيـن، لكن إيران ستنفتح عليها مشاكل كبيرة من عدة جهات، وعندما تكون الحرب مباشـرة مع الشـيعة وإيران فالغلبة لأهل السنة إن شاء الله.
«وهل يمكن أن تقوم إيران بغزو العراق؟» غزو العراق بمعناه الكامل.. لا، ولكن يمكن أن تتدخل بقواتها وحشودها في المناطق الرافضـية الجنوبية من جهة البصـرة وشط العرب، وتمدّ المليشـيات الرافضـية الموالية لها بالقوات والسلاح بشكل سافر كالدبابات وغيرها.
«وهل تتوقع أن يكون هناك اقتتال بيـن الفصائل الجهادية؟» لا نتوقع ذلك، ولن يكون إن شاء الله تعالى، فالمجاهدون واعون فاقهون لأمرهم، مستوعبون للتجارب، وهم بحمد الله إخوان متوالون متعاصمون متحابون.
حتى لو بقيت الجماعات متعددة، فسـيستمر التعاون والتنسـيق، إلى أن ييسـر الله الوحدة في نطاق أشمل وأوسع.. نسأل الله أن يجمع صفوف المسلميـن ويؤلف بيـن قلوبهم.
«وما رأي فضـيلتكم في مجلس شورى المجاهديـن في العراق؟» تقدم الكلام فيه.
«وماذا تتوقعون بعد أن يصبح العراق دولة إسلامية ويمكن فيها لديـن الله؛ بمعنى ما هو السـيـناريو القادم هل سـيقوم المجاهدون بمحاربة الدولة المجاورة مثل جزيرة العرب لإكمال مشـروع إخراج المشـركيـن من جزيرة العرب، أو الأردن لفتح جبهة واسعة لمحاربة اليهود بحرية؟ وبماذا تنصحون المجاهدين أن يفعلوا في هذه المرحلة؟» أظن أن قدرًا من الجواب على هذا السؤال قد حصل فيما تقدم.
وأزيد هنا بعض التوضـيحات:
«أن يصبح العراق دولة إسلامية ويمكن فيها لديـن الله» فهذا قد يكون لا يزال مبكرًا، وليس على الله بمستنكرٍ، وما ذلك على الله بعزيز، نرجو رحمته ﷻ وفتحه المبيـن، لكن المقصود أن نلاحظ الأسباب والسنن.
فالعراق ككل مقبل على انقسامات محتملة وحروب إضافية، ومهما يكن من أمر فالمتوقع هو أن يظل العراق سواء انهزمت أمريكا وانكسـرت وخرجت خائبة تجر أذيال الخزي والندامة، أو بقيت إلى أن يشاء الله.. فإن العراق سـيظل ساحة جهاد ونقطة جذب وبؤرة صـراع بيـن الحق والباطل وبيـن طلائع الأمة المجاهدة وبيـن أعداء الملة والأمة، وسـيظل مصنعًا للرجال والبطولات، وسـيظل قلعة إمداد للحركة الجهادية، والله أكبر، ولله العزة ولرسوله وللمؤمنيـن ولكن المنافقيـن لا يعلمون..
فنشوء دولة في العراق بالمعنى الكامل، لسنا مستعجليـن عليه.. سـيأتي وقته رويدًا.
لكن يمكن -إذا خرجت أمريكا ذليلة حقيرة- أن تتكون نواة تلك الدولة الإسلامية المنشودة، ويمكن تسميتها دولة أو إمارة أو غير ذلك.. والموقع المحتمل لها هو مناطق أهل السنة، وخصوصا الأنبار.
ولا يـنبغي -في نظري- الحرص على تأسـيس دولة بالمعنى المعروف (المتضمن للانحياز إلى أرض محددة، ووجود مؤسسات وإدارات على الأرض، وشعب منحصـر في أرض.. الخ) ولا التسـرع في ذلك، فإنها تستهلك الطاقات، وتكون هدفا سهلًا للعدوّ، والعدوّ الجبان (الأمريكان وأولياؤهم) عصـيهم طويلة وهي أسلحة الجوّ وأسلحة الدمار الشامل، فيجب الحذر من ذلك.!! نسأل الله تعالى أن يجعل كيد الأعداء في نحورهم.
والمجاهدون هم بحمد الله تعالى -أعني جماعتهم- في معنى الدولة وفي قوتها حاليًا، لأنهم سلطان له نوعُ تمكيـن، وإذا فتح الله عليهم وهزم عدوّتهم الفاجرة أمريكا فإن سلطانهم سـيكون أقوى وأعز وأمكن، فلا يستعجلوا.
وقد ذكرتُ مسألة «استهلاك الطاقات» وقصدت أن الإصـرار على التحول من طور الحركة إلى الدولة قبل أوانه يستهلك جزءًا كبيرا من طاقة المجاهديـن لإدارة هذه الدولة والحفاظ عليها، والمجاهدون طاقتهم محدودة على بركتها والحمد لله، نسأل الله أن يزيدهم بركة وقوة وفضلا.
وهناك صـيغ يمكن للمجاهديـن أن يلجؤوا إليها في هذه المرحلة لإدارة شؤون الناس والبلاد، بحيث يكونون هم المشـرفيـن المهيمنيـن، وتوكل إدارة شؤون البلاد والعباد إلى القوى الاجتماعية المحليّة، والحمد لله في الناس خيرٌ كثير وقوى كبيرة مكنونة سـيأتي وقت تفعليها، وهذا له تفاصـيل سهلة وميسورة بحمد الله، وعند قيادات المجاهديـن العليا خبرة واسعة بهذا والحمد لله، والله خير مأمول وأكرم مسؤول، نسأله ﷻ من فضله العظيم.
وإذا حصل كل هذا إن شاء الله، فلن يكون أكبر الهم هو «إخراج المشـركيـن من جزيرة العرب» بمعنى إخراج الأمريكان والكفرة منها، بل سـيكون هناك مشـروع أكبر وأشمل وأعمّ. والله الموفق.
والذي ننصح به المجاهديـن في هذه المرحلة هو: الاجتهاد جدًا في الوفاء بواجب الشكر لله تعالى، وتحقيق العبودية لله تعالى بأن يكونوا عبيدًا لربهم ﷻ كما كانوا عبيدا له في حال الضعف والمسكنة وفي أثناء القتال والجهاد قبل الانتصار، ومَـظهرُ ذلك التواضع لله ولخلقه، وخفض الجناح والرفق بالخلق والحرص على هدايتهم، والبعد عن العجب والغرور والكبر وسائر الأمراض، كما قال الله تعالى: ﴿ٱلَّذِينَ إِن مَّكَّنَّٰهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُاْ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَمَرُواْ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَنَهَوۡاْ عَنِ ٱلۡمُنكَرِۗ وَلِلَّهِ عَٰقِبَةُ ٱلۡأُمُورِ ٤١﴾ [الحج]، وقال ﷻ: ﴿۞إِنَّ ٱللَّهَ ٱشۡتَرَىٰ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ أَنفُسَهُمۡ وَأَمۡوَٰلَهُم بِأَنَّ لَهُمُ ٱلۡجَنَّةَۚ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَيَقۡتُلُونَ وَيُقۡتَلُونَۖ وَعۡدًا عَلَيۡهِ حَقّٗا فِي ٱلتَّوۡرَىٰةِ وَٱلۡإِنجِيلِ وَٱلۡقُرۡءَانِۚ وَمَنۡ أَوۡفَىٰ بِعَهۡدِهِۦ مِنَ ٱللَّهِۚ فَٱسۡتَبۡشِرُواْ بِبَيۡعِكُمُ ٱلَّذِي بَايَعۡتُم بِهِۦۚ وَذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ١١١ ٱلتَّٰٓئِبُونَ ٱلۡعَٰبِدُونَ ٱلۡحَٰمِدُونَ ٱلسَّٰٓئِحُونَ ٱلرَّٰكِعُونَ ٱلسَّٰجِدُونَ ٱلۡأٓمِرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَٱلنَّاهُونَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَٱلۡحَٰفِظُونَ لِحُدُودِ ٱللَّهِۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١١٢﴾ [التوبة]. وقال تبارك وتعالى: ﴿تِلۡكَ ٱلدَّارُ ٱلۡأٓخِرَةُ نَجۡعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوّٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فَسَادٗاۚ وَٱلۡعَٰقِبَةُ لِلۡمُتَّقِينَ ٨٣﴾ [القصص].
وليعلموا أنه ابتلاء عظيم؛ الابتلاء بالنصـر على الأعداء، والغلبة والظهور والتمكيـن في الأرض، كما قال الله تعالى: ﴿قَالُوٓاْ أُوذِينَا مِن قَبۡلِ أَن تَأۡتِيَنَا وَمِنۢ بَعۡدِمَا جِئۡتَنَاۚ قَالَ عَسَىٰ رَبُّكُمۡ أَن يُهۡلِكَ عَدُوَّكُمۡ وَيَسۡتَخۡلِفَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرَ كَيۡفَ تَعۡمَلُونَ ١٢٩﴾ [الأعراف]، وقال تعالى: ﴿ثُمَّ جَعَلۡنَٰكُمۡ خَلَٰٓئِفَ فِي ٱلۡأَرۡضِ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ لِنَنظُرَ كَيۡفَ تَعۡمَلُونَ ١٤﴾ [يونس].
ونوصـيهم بالاتحاد والاجتماع، ونبذ الفرقة والاختلاف والتنازع.. فإنهم في مرحلة ما بعد الانتصار على الأمريكان سـيكونون أحوج إلى الاجتماع والاتحاد من أي وقت مضـى، وبدون الاتحاد والاجتماع لن يجنوا كبيرَ ثمرة بل ربما سـرقت منهم الثمرة، وليحذروا من الجاهلييـن القومييـن والوطنييـن من البعثييـن وغيرهم، وليسعوا جاهديـن لتأليف الناس عليهم وكسبهم في صفهم، وخصوصا العشائر، بالتبشـير والتيسـير وحسن الخلق، وبالاهتمام بهم، وبالكلمة الطيبة والمشاورة والوعد الحسن والتغاضـي والعفو، وليعملوا لذلك كله من الآن، وأوصـيهم بضـرب الحديد وهو ساخن دائمًا.!
والله الموفق