• توصـيات للمسلمين:
الصبرُ والانتظار وعدم العجلة: فإن العجلة من الشـيطان، والتأني من الله عز وجل، فعلينا جميعا بالتثبّت والتبيّن وحسن الانتظار والصبر، والتمهل، وأن نعرف كيف نأتي كل شـيء من بابه بالطريق الصحيح المحمود الذي يعطيه الفقهُ في الدين، ولذا: (مَن يردِ الله به خيرًا يفقهّه في الدين)٣٤١صحيح البخاري (71، 3166، 7312)، صحيح مسلم (1037)..
الثقة وحسن الظن: فإن من محاسن أهل الإسلام تآلف قلوبهم واجتماعهم على الأمانة، والثقة في أهل التقوى والصدق والبذل والجهاد في سبيل الله، وحسن الظن بهم وبأهل العلم والفضل والإحسان.. فلنتذكر هذا جيدا، ولنحسن الظن بإخواننا، ولنعلم أنهم حينما يقدمون على أمر ويختارون اختيارًا فإنهم لا يفعلون إلا عن دراسة وحسن فكر ونظر ومشورة ونصح للمسلمين، ثم قد يخطئون، فيؤجَـرون أجرًا واحدًا، ويغفر الله لهم، وقد يصـيبون ويُـوَفّقون فيتمّ لهم الأجرُ والثواب؛ فلنسلّم لإخواننا اختيارهم واجتهادهم، ونحن البُعداء على مسافة آلاف الأميال علينا أن نجتهد في المعونة لهم بالثقة وحسن الظن وفي توحيد كلمة الجميع لا أن نفرّق! والخيرُ والبركة في الاجتماع.
والكلمة الطيبة: وعلينا أن نقول دائما الكلمة الطيبة التي تحبب المؤمنين بعضهم إلى بعض، والتي تجمع ولا تفرّق، والتي تُعين على الخير ولا تثبّط عنه، ولا تعين على باطل، ولا تُحدث فتنة ولا تخذيلا ولا إرجافًا، قال رسول الله ﷺ: (مَن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمتْ)٣٤٢صحيح البخاري (6018، 6019، 6135، 6136، 6138، 6457)، صحيح مسلم (47، 48). وقال: (الكلمة الطيبة صدقة)٣٤٣ساقه البخاري معلقا مجزوما به في: صحيحه (قبل حديث 6023)، مسند أحمد (8183) وصحح إسناده الأرنؤوط.، قال الله عز وجل: ﴿وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ ٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُۚ إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ يَنزَغُ بَيۡنَهُمۡۚ﴾ [الإسـراء: 52]، وقال عز وجل: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَقُولُواْ قَوۡلٗا سَدِيدٗا ٧٠ يُصۡلِحۡ لَكُمۡ أَعۡمَٰلَكُمۡ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡ ذُنُوبَكُمۡۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدۡ فَازَ فَوۡزًا عَظِيمًا ٧١﴾ [الأحزاب].
الإكثار من الدعاء: وهذا أقل الواجب علينا جميعا تجاه إخواننا المجاهدين وأهل السنة في العراق عامة، فلنجتهد يا إخواني -بارك الله فيكم- في الدعاء، ولا نستهِن به، فوالله إنه لسلاح عظيم جدًا نملكه ولا يملكه غيرنا، فسبحان الله كيف نذهل عنه!!.
جهاد القاعدين: فما تقدم هو من جملة جهاد القاعدين ممن يصدق عليهم قول الله عز وجل: ﴿لَّيۡسَ عَلَى ٱلضُّعَفَآءِ وَلَا عَلَى ٱلۡمَرۡضَىٰ وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُواْ لِلَّهِ وَرَسُولِهِۦۚ مَا عَلَى ٱلۡمُحۡسِنِينَ مِن سَبِيلٖۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٩١﴾ [التوبة]، ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوۡمَيۡنِ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِۖ لِمَنِ ٱتَّقَىٰۗ﴾ [البقرة: 203]، والذين استجابوا لأمر الله ورسوله وفعلوا ما يقدرون عليه وما استطاعوا، ونصحوا لله ورسوله وفعلوا الخيرَ ﴿وَٱفۡعَلُواْ ٱلۡخَيۡرَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ۩ ٧٧﴾ [الحج]: ديدنهم كلمة طيبة ودعوة مباركة صالحة خالصة، وأملٌ ورجاء في الخير، وتبشـيرٌ ورفع للمعنويات، ومحبة وإجلال لأهل الجهاد والبذل والسبق إلى الخيرات، ورحمة للجميع.
والحمد لله رب العالمين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العليّ العظيم..
اللهم أبرم لنا أمرَ رشدٍ وهدىً وسداد، وأصلح لنا برحمتك ولطفك شأننا كله ولا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عينٍ، أنت مولانا، نعم المولى ونعم النصـير.
اللهم بارك لنا في «دولة العراق الإسلامية».
اللهم انصـر عبادك المجاهدين في سبيلك، وألف بين قلوبهم وأصلح ذات بينهم واجمع كلمتهم، واعطف قلوب العبادِ عليهم يا مَن قلوب العباد بين أصابعك يا رحمن يا رحيم.
اللهم وانصـر أهل السنة وانتصـر لهم وفرج كربهم واكشف عنهم الغمة برحمتك ولطفك يا رحيم يا ودود يا مَن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء. اللهم واكبتْ أعداءك أعداء الدين، وشتت شملهم، وسلط عليهم الآفات والمعايب والمشكلات، واشغلهم بأنفسهم، واجعل بأسهم بينهم شديدًا، واجعل تدبيرهم تدميرهم يا قويّ يا عزيز.
والحمد لله رب العالمين أولا وآخرًا وظاهرًا وباطنًا.. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد وآله وصحبه والتابعين لهم بإحسان.
وكتبه: عطية الله
الأربعاء 22 ذو القعدة 1427هــ
الموافق: 13 ديسمبر 2006م
•••
لقد أتممت قراءة كتاب: كلمات في نصرة «دولة العراق الإسلامية»
يمكنك الآن تحميل هذا الكتاب كاملاً بصيغة PDF منسقة ومُهيأة للطباعة المباشرة والقراءة بدون إنترنت.