۞ استنهاض علماء أهل السنة لنجدة أهل السنة (شاركونا الحملة لاستنهاض علماء أهل السنة)
إلى بقايا أهل العلم والهدى، والصلاح والتُقى..
أين أنتم يا علماء أهل السنة مما يجري لإخوانكم وأبنائكم من أهل السنة في العراق؟ أين أنتم أيها الغيارى من العلماء والدعاة في بلاد الحرمين واليمن، وفي مصر والشام، وفي المغرب الإسلامي الكبير وبلاد شنقيط، وفي باكستان والهند، وفي سائر البلاد؟ هل بلغكم ما يجري لأهلكم في العراق؟ هل بلغكم أن كل من اسمه عمر يقتل في العراق بأيدي الرافضة أصحاب الحكومة العميلة؟ هل بلغكم ما جرى وما يجري من مذبحة لأهل السنة في الكاظمية؟ هل بلغكم أن شباب سامراء من أهل السنة يخفون هويّاتهم خوف القتل في نقاط التفتيش؟ هل بلغكم ما يجري لعلماء ودعاة ومشايخ وخطباء المساجد من أهل السنة وكوادر التدريس في المدارس والجامعات وكوادر العلوم والهندسة وغيرها من اغتيالات صباح مساء، على أيدي الرافضة أصحاب الحكومة العميلة؟ هل بلغكم أن نساء أهل السنة في العراق يستغثن بكم وبكل أهل السنة في العالم؟ هل بلغكم أن إخوانكم المجاهدين من الفصائل المتعددة من أهل السنة الأحرار الأبطال يتصدّون لوحدهم في الميدان -مع الضعفة من المسلمين- للرافضة المتحالفين مع المحتلين النصارى، وأنهم يحتاجون منكم إلى التأييد والنصر ولو بكلمة؟ وهل بلغكم أن أهل السنة في العراق قد صاروا يشكّون فيكم بسبب صمتكم المريب، حتى بلغ الأمر ببعضهم أن دعا عليكم؟
أين أنتم يا علماء أهل السنة ودعاتها الأخيار الصالحون الأحرار؟ أين نجدتكم وغيرتكم؟ أين الكلمة تنديدا واستنكارًا وشجبًا، كما عوّدتمونا في مناسبات كثيرة..؟! أين جهاد الكلمة؟ أين دعاؤكم؟ أين بياناتكم؟
إذا لم تنفروا للجهاد الواجب لما أبديتم من الأعذار؛ فما بال الجهاد بالكلمة لنصرة أهل السنة على أعدائهم الظالمين المجرمين الكفرة المشركين؟
أين سلالة علماء الدعوة النجدية؟ وأين حماة المنهج والعقيدة السنّيّة؟ وأين أبناء المنهج الصافي والتربية السلفية؟ أين أنتم من بيانٍ تؤيدون فيه إخوانكم وتنصرونهم وتُشعرونهم أنكم معهم وأنكم ردء لهم وفئة، وتشدون من أزرهم وترفعون من معنوياتهم؟ إننا نخاطب فيكم بقايا الغيرة والنخوة..! ونناشدكم الرحم والولاءَ الإيمانيّ أن تنصروا إخوانكم..!
لماذا هذا السكوت؟ ألم تعلموا -بما آتاكم الله من العلم والهدى- أن السكوت في مثل هذا الموطن مما يبغضه الله؟ ألا تعلمون أن سكوتكم هذا يُضعفُ موقفكم الضعيفَ أصلا، ويشكك الناس فيكم، ويزهّدهم في التلقي عنكم؟
نذكّركم ونعظكم يا أهل الكتاب والعلم والهدى والنور أن الله قد أخذ عليكم العهد ﴿لَتُبَيِّنُنَّهُۥ لِلنَّاسِ وَلَا تَكۡتُمُونَهُۥ﴾ [آل عمران: 187].!! إن الناس قد صاروا يقتنعون على نطاقٍ واسعٍ أنكم إنما تتحركون في الضوء الأخضر، وتتكلمون متى ما أراد الحكام الكفرة أو الظلمة، وأنكم تسكتون عن الحق خوفا منهم ومراعاة لهم وانتظارا للإذن منهم!! بل إن الكثيرين من جماهير أمتنا وشعوبنا البسطاء العوام قد صاروا يرددون بلا تحرج أنكم إنما يحرككم الحكام الخونة كيفما شاءوا، وأنكم جبناء لا تملكون شجاعة ولا تنفرون لنصر حق، ولا يهمّكم إلا سلامتكم وهناءةُ عيشكم..!!
هل يسرّكم هذا؟ وهل ستحفظون الدين والشريعة بمثل هذا؟ وهل ستأتون غدًا شاكين من عدم احترام الناس لكم..؟!
وإن خطابنا هو لأهل الخير وأهل القلوب الحية منكم، أما أولئك الذين باعوا دينهم بعرض من الدنيا قليل، ورضوا بالحياة الدنيا من الآخرة، واطمأنوا بها، والذين هم عن آيات الله غافلون، ورضوا بخفض العيش في ذلة، وركنوا إلى الظالمين، وانغمسوا في موائدهم إلى أن غرِقوا في وحلها.. فما هم بمعنيين، ولسنا نخاطبهم ولا نطمع فيهم، بل هم مع أعدائنا ومن جملة جلادي الأمة وخونتها، نسأل الله أن يجزيهم بما يستحقون، وأن يكفّ شرهم.. آمين.
اللهم إنا نعتذر إليك مما صنع هؤلاء (علماؤنا الصالحون الغافلون المقصّرون) ونبرأ إليك مما صنع هؤلاء (الخونة البائعون للدين)، اللهم أبرم لهذه الأمة أمر رُشدٍ يعزّ فيه أهل طاعتك ويذل فيه أهل معصيتك، ويؤمَر فيه بالمعروف ويُنهى فيه عن المنكر.. آمين.
ولا حول ولا قوة إلا بالله العليّ العظيم، وإنا لله وإنا إليه راجعون..!
فيا شباب الإسلام، ويا فتية الإيمان، ويا طلبة العلم، يا أهل الغيرة ويا ناشدي العزة والكرامة لأمتكم، ويا أهل البذل والعطاء، بارك الله فيكم، اتصلوا بعلمائكم ومشايخكم في كل بلدٍ وناحية، وحرّضوهم وذكروهم واستنهضوهم، واحتسبوا في ذلك، فإن هذا واجب علينا جميعا.
وإن رأيتم هذا البيان مناسباُ فانشروه في كل المواقع وأرسلوه إلى كل بريدٍ..
﴿وَذَكِّرۡ فَإِنَّ ٱلذِّكۡرَىٰ تَنفَعُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٥٥﴾ [الذاريات].
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
22 ربيع الأول 1427هـ
•••